فرانشيسكو توتي | الابن الاخير للدون كورليوني

share on:

كتب: بسام موسى

المافيا الايطالية انتهت، سنوات الرخاء الإيطالى ولت، لم يعد هنا أبناء للدون كورليونى ،اعتزل باجيو، اعتزل اليكس، بيرلو ذهب ليعيش في سلام في الولايات المتحدة والآن قرر فرانشيسكوأن تكون جنوى هى المهمة الأخيرة قبل أن يترك روما، روما التى لم يعشقها أحد مثله، روما التى لاتذكر إلا ويذكر فرانشيسكو .

الوداع لن يكون صعبا على توتى فقط بل سيكون مؤلماً على كل محبى كرة القدم على كل طفل أصبح الآن شاباً وهو يرى أسطورته يشيخ ويتمنى لو أنه ظل طفلاً لكى لا يرى ذلك اليوم الذى يعلق فيه ملك روما حذائه.

نعم توتى هو الملك في روما، فى روما هو مقدس أكثر من الكوليسيوم ،يعشقونه حد الثمالة فهو لم يتركهم أبداً رغم قلة التتويجات رغم عدم وجود طموحات كبيرة فى النادى لتحقيق البطولات، قرر أن يكون هو الذي يصنع الطموح فكان يحارب وحيدا فى معظم الأحيان ولكن لم يكون قويا كفاية لكى يواجه فرقا تمتلك امكانيات أكبر بكثير من روما مثل يوفنتوس وميلان وحده فكان دائما ما يفوز بالمركز التانى يكفى أن نذكر أنه فاز بالوصافة فى 17 بطولة طوال حياته ، هذه الميداليات الفضية كان من الممكن أن تطلى باللون الذهبى لو انتقل الملك إلى ميلان في عمر ال14 عشر عندما رأى كشافوا بيرلسكونى موهبة توتى التى لم يكن يملكها طفل في هذا العمر سواه ، ربما كان توتى سيتوج بالأبطال لو ذهب إلى الميرنجى عندما أغراه بيريز بالأموال.

إبن بورتا ميترونيا اختار الطريق الأصعب للفوز للبطولات وللأسف لم تكن كثيرة ولكنه فاز بعشق الرومانيستا والكورفا سود الذين ودعوه بكلمات مؤثرة للغاية جائت كالآتي : “إبن روما ، قائدُنا ، رمزُنا.

ما حدث من سوء تفاهم بيننا أحياناً لا شيء أمام 25 سنة من التاريخ لا داعي لـ أن ننكر أننا أحياناً خلال هذه الـ 25 سنة لم نوافقك في بعض من صمتك، تصريحاتك مواقفك . سواءً الحالية أم في الماضى أنت، وخُصوصاً الإدارة كلاكما كان يستطيع أن يفعل ما هو أكثر لتفادي إستخدام إسم توتي ضد روما كما حدث في الأونة الأخيرة سواءً أنت أم إدارة النادي على وجه الخُصوص : كان بإمكانكما فعل ما هو أكثر لخلق أقل إحتكاك وعدم تفاقم الوضع ولكن الأن نحنُ في النهاية تقريباً وبالتالي لا يجب علينا سِوى أن نُجري ونُعطي تقييمات شاملة وتامّة .. بعض من سوء التفاهم الذي حصل بيننا في 25 عام، يُعتبَر لا شيء على الإطلاق مُقارنةً بـ 25 سنة إرتديت فيها قميصنا سوء الفهم بيننا لا شيء أمام 25 سنة بـ قميصنا، أمام أكثر من 300 هدف من أجلنا، أمام مُباريات ولحظات مجنونة عشناها معاً، معكَ فرانشيسكو تحرّكت مشاعرنا : عانيتَ معنا فرانشيسكو، جعلتنا نفرح بجنون ونحتضن بعضنا، تلقيتَ الإهانات بسبب رومانيّتك معنا دافعنا عنك وعندما إنتقدناك فنحن فعلنا ذلك لأننا نُحِبّك، لأننا كبرنا ونشأنا معك فرانشيسكوعشنا مَعك اسطورة عظيمة، عشنا معك حِكاية حُب رائعة . سنفتِقدك كثيراً فرانشيسكو ورُبما هُناك مَن لَن يُدرِك ذلك على الفورسنفتقِدك فرانشيسكو إبن روما، الكابيتانو،الرَمز، العَلم .

مَجد الـرومانيستي وحدهم ولا أحد أخر غيرهم، فَخرُنا، اللاعب الأفضل في تاريخنا والأفضل على الإطلاق بالنسبة للكثيرين، اللاعب الذي يعرفه كُل العالم لـ إلتزامه ووفاءه لألواننا بالنسبة للكثيرين كُنت قد إنتهيتَ قبل 10 سنوات عندما أُصِبت، لكننا عشنا معاً كيف ‏نحن وفرانشيسكو توتي كيف أسكتَّ الجميع على الفور، كِلانا سنصرُخ معاً وبقوة وإلى الأبد :’ فورزا روما! كلمات تليق بملك فعل كل شئ من أجل شعبه في روما و قرر أن يتنازل آخيرا عن عرشه في روما ولكن مكانته فى قلوبنا لن تتغير مهما مضت السنوات سيظل توتى ملكا متوجا فى قلب كل رومانيستا.

تعليقات الفيس بوك