تكريم المعتزلين؟ كلهم حلوين

share on:

كتب: عمرو النحاس

 

لم يمر أكثر من 48 ساعة للتأهل لكأس العالم الا و أطلت علينا مبادرات عودة المعتزلين لنيل شرف اللعب في المونديال قفزا بالباراشوت على انجاز لم يساهموا فيه وهو أمر في غير محله من وجهة نظري للأسباب التالية.

 

 

تالتة يمين تالتة شمال كلنا واحد مصريين

اجتمعت جماهير الأندية بمختلف الوانها تحت لواء المنتخب وهذا أمر نادر الحدوث مؤخرا حيث اعتدنا في السنوات العشر الأخيرة لسماع جمل (مبنشجعش منتخب – بنشجع نادي بس) لكن في التصفيات الحالية خفتت هذه الأفكار الغريبة وتوحدت الغالبية حول الوان المنتخب من جديد لكن لم يمر سوى 48 ساعه الا وانطلقت هذه المبادرات المريبة لعودة المعتزلين وهو أمر خطير قد يفسد الأجواء الاحتفالية وقد يعيد الجماهير لجو المشاحنات بشكل سريع وسيكون سبب في فتح باب (بتوع مبنشجعش المنتخب) مرة اخرى لهذا الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها .

 

 

مبادرة من لا يملك الى من لا يستحق

لا أرى وصفا دقيقا لدعوات ومبادرات عودة المعتزلين لنيل شرف اللعب في المونديال بعد اقل من 48 ساعة من التأهل رسميا بعد معاناة طويلة لسنوات الا بالسرقة والرغبة في تصدير وجوه للمشهد لا تستحق لانها لم تساهم في الانجاز والاولى تكريم اصحاب الانجاز والثناء عليهم فهناك لاعبون ساهموا فالمشوار الى المونديال ولا يتذكرهم احدا وهذا يعد انكارا للجميل وسيكون غريبا اذا تم تجاهل امثال (صبري رحيل وحسام غالي وباسم مرسي واسلام جمال ) وهم شاركوا في مباريات فعليه في مشوار التأهل مثلا لحساب لاعبين معتزلين لنيل شرف اللعب في المونديال عوضا عنهم ، فتخيل مثلا انت في عملك باحد الشركات بعد تعب عام كامل وجدت مديرك يعطي راتبك ومكافأتك الى موظف سابق على المعاش بدعوى انه يستحق التكريم لسنوات عمله هل يعقل !!! .

 

 

لم يُظلم أحدا

ترديد مقولة ان اللاعب الفلاني يستحق اللعب في المونديال وانه ظلم بعدم التاهل هي خاطئة تماما ، فقد حصل البعض على 3 و 4 و 5 فرص للتأهل وفشلوا فيهم جميعا لذلك ليس ظلما ولا يجب ان يشعر احدا بان هناك ظلما على احد لانه لم يلعب كاس العالم بعد ان فشل عدة مرات وعلى سبيل المثال اذا كان هناك جيلا بحجم (الحضري/بركات /السقا/ جمعه/معوض/حسني/احمدحسن/شوقي/زكي/زيدان/متعب/تريكة) فشل في التاهل وهو مصنفا اول المجموعة وبطلا لافريقيا لصالح الجزائر التي لم تتاهل منذ سنوات طويلة حينها فهذا ليس ظلما بل تفريط في الفرصة وهو ما يستوجب النفي والعقاب ، فالمظلوم هو من لم يحصل على الظروف المناسبة ، لكن هذا الجيل فرط في الفرصة عدة مرات لهذا لا يستحق ان يكافئ احدهم بأخذ فرصة اللعب بدلا من لاعب ساهم في انجاز التأهل الحالي.

 

 

ثورة الشباب كلام على الورق

شكوى متكررة كلما جلست مع مجموعة من الشباب ستستمع اليها وهي متى يتم تمكين الشباب ؟ الى متى سيظل العواجيز على الكراسي ؟ نحن لا نجد فرصة للابداع ولهذا قامت الثورة الخ , كل هذا كلام انشائي جميل أن تسمعه لكن بمجرد أن اصطدم بأرض الواقع واستطاع جيل شاب الوصول الى كأس العالم وجدت دعوات ومبادرات بعودة المعتزلين للعب بدلا من الشباب الذي حقق الانجاز, أي عقل هذا يجعلك تفرط في حلمك لتكريم مجموعة من المعتزلين لم يساهموا في رحلة الصعود لكأس العالم ؟ اذن لا تعود وتشكو لماذا يجلس العواجيز على الكراسي الى الان فأنت تسلم أحلامك اليهم بيدك .

 

 

عدم اللعب في كاس العالم لا يقلل من احدا

هل تعلم ان لاعبون امثال الخطيب /شحاته/صالح سليم / فاروق جعفر /حازم امام / جورح بيست/ دي ستيفانو /عبيدي بيليه /ايان راش / ريان جيجز ، لم يشاركو في كاس العالم ومع ذلك لم ينساهم التاريخ ولم يقلل احدا منهم لذلك ليس ضروريا ان تعود من الاعتزال لتنال شرف اللعب في مونديال لم تساهم في التاهل له.

اخيرا لو ان الزمن يعطي الجميع فرص للتعويض بهذا الشكل كما يرغب اصحاب المبادرات بعد سنوات من ضياعها ربما لأصبحنا جميعا مع من نحب نمتلك المليارات الان ، فالفيصل بين رغبات المراهقة والنضج هي ان تدرك وتتعايش مع الواقع الذي لن تستطيع امنياتك تغييره وان هناك امورا ذهبت لن تعود ابدا .

تعليقات الفيس بوك