محمد صلاح الفتي الذهبي الذي حقق حلم 104 مليون مصري!

share on:

دائماً يوجد لدي أي طفل حلم، حلم يعيش معه من صغره حتي الكبر، حلم من الإمكان أن يحققه هو أو يحققه شخص أخر، لكن تحقيق الحلم بأي شكل سيسعد هذا الطفل وسيجعله أسعد إنسان علي كوكب الأرض.

الأحلام دائماً ما تكون صعبة أو خيالية، ممكن أن تحقق أحلامك بمجهودك ومثابرتك، لكن دائماً يجب أن تسعي نحو الحلم وتقاتل من أجل تحقيقه.

كل عاشق لكرة القدم يحلم بأن يري ناديه أفضل نادي في العالم، ويحلم بأن يري منتخب بلاده في أقوي بطولات العالم، الكل دائماً يريد أن يري علم بلده يرفرف في بطولة كأس العالم.

كأس العالم عند المصريين هو حلم، حلم جميل، صعب، ملئ بالشغف، كل طفل عاشق لكرة القدم ومنتخب بلاده يولد معه حلم الوصول لكأس العالم.

رؤية علم مصر يرفرف في كأس العالم هو أجمل أحلامي وأجمل أحلام كل مصري عاشق لكرة القدم.

أقوي منتخب في أفريقيا وبطل كأس الأمم الأفريقية ثمانية مرات لم يستطع الوصول لكأس العالم إلا مرتين فقط!

أخر وصول لمصر إلي كأس العالم كان في عام 1990، 28 عام كان حلم كل مصري هو الوصول لكأس العالم، غياب طويل وإنكسارات عديدة.

مشجعي كرة القدم في مصر هم أبطال العالم في قوة التحمل والوفاء والصبر، أجيال كثيرة لم تري وصول مصر إلي كأس العالم، في بداية كل تصفيات دائماً كنا نأمل بأن ننهي العقدة، لكن العقدة تمسكت بنا لمدة 28 عام.

الطفل الذي كان يحلم بوصول منتخب بلاده مصر إلي كأس العالم الأن نضج وأصبح شاب، شاب عاش إنكسارات عديدة، لكنه مازال لديه الأمل.

شاب كان اليوم المصيري والتاريخي في حياته هو يوم 8 أكتوبر 2017، الحلم إقترب، الكل ليس بيديه شئ سوي الدعاء.
مصر في مواجهة الكونغو حلم المونديال إقترب الفوز يجعل منتخب مصر يصعد إلي كأس العالم بعد غياب 28 عام!

بداية اللقاء:

الجميع متوتر، قلق، متحمس ويريد النزول إلي أرضية الملعب أو الدخول من شاشات التلفاز للمشاركة مع منتخب مصر في المباراة بالتشجيع أو حتي بالمشاركة في اللقاء التاريخي!

الجميع في ستاد برج العرب، في المنازل والمقاهي يضع الأمل علي الله وعلي ومحمد صلاح، ضغط كبير علي لاعب ليفربول الإنجليزي، إما أن يحقق حلم 104 مليون أو يخذلهم.

محمد صلاح يسجل هدف التقدم لمصر في الدقيقة 63، ها هو الفتي الذهبي يسعد الملايين ويسجل هدف التقدم لمنتخب بلاده، الكل في أتم الإستعداد للإحتفال، رائحة روسيا بدأت أن تظهر في الشوارع المصرية.

هدف صلاح الأول:


هدف قاتل! الكونغو تسجل هدف قاتل في مصر، الزمن توقف لعدة ثواني، ها هو الشاب يري حلمه يضيع من جديد، الصدمة تعم، هناك من فقدوا الأمل، وهناك من مازال الأمل يعيش بداخلهم.

محمد صلاح يسقط علي أرض الملعب، يقف مجدداً والحزن في عينه، يرفع يده مشاوراً للجماهير المصدومه بأن يستمروا في التشجيع، الحلم لم يمت!

حسرة صلاح بعد هدف الكونغو:


أحمد حجازي يضع الكرة في منطقة جزاء الكونغو محمود تريزيجيه يسقط حكم المباراة يعلنها ركلة جزاء، لا، لا، مصر تقترب من كأس العالم مرة أخري، حلم الملايين يقترب، الكل يدعي الله، كلمة يارب تهز ملعب المباراة.

محمد صلاح يتقدم لتسديد ركلة الجزاء الحاسمة، صلاح مثل كل الأطفال الذين نضجوا علي حلم الوصول لكأس العالم، مثل كل الشباب الذين يحلموا برؤية مصر في المونديال.

نظر صلاح إلي السماء ودعي ربه بأن يجعله ساحراً في هذة اللحظة لكي يسعد شعب كان يحلم فقط بالصعود لكأس العالم، وإستجاب ربه لدعائه وجعله ساحر ذو أعصاب حديدية تمكن من إسعاد 104 مليون عاشق.

هدف محمد صلاح التاريخي:


نعم مصر تأهلت لكأس العالم، نعم حلمي وحلم كل المصريين تحقق، 28 عام من الإنكسارات كان نهايتها يوم 8 أكتوبر 2018.

محمد صلاح حامد غالي طه صاحب الـ 25 عام حقق حلم الأطفال والشباب وكبار السن وكل من عاش وعشق كرة القدم في بلدنا مصر، محمد صلاح حدوته مصرية.

تعليقات الفيس بوك