محمد محمد محمد أبو تريكة .. إرهابي القلوب

share on:

يبقى محمد أبو تريكة الشخص الأكثر شهرة ومحبة؛ في القرن العشرين لما قدمه من جهد وعطاء كبير مع النادي الأهلي والمنتخب المصري.

محمد أبو تريكة هو من أبناء قرية ناهيا بالجيزة، لعب لنادي الترسانة لعدة سنوات وصعد بهم من الممتاز ب للدوري الممتاز لتزداد شهرته وموهبته؛ وتبدأ هنا قصته مع الانتقال لأحد قطبين الكرة المصرية عام ٢٠٠١ ولكن تم رفض الأمر بسبب حاجة الشواكيش إليه؛ وفي نهاية الأمر انتقل الى قلعة الشياطين الحمر موسم ٢٠٠٤/٢٠٠٥ ليسطر قصة عظيمة ستظل خالدة في قلوب وعقول اجيال وأجيال من عشاق النادي الاحمر ومنتخب مصر.

القديس والساحر وامير القلوب ظل لسنين يعمل على اسعاد وفرحة الجماهير الأهلاوية؛ فهو كان بمثابة البطل الاسطوري لهم يأتي في اوقات الشدة ليبعث في قلوبهم الفرحة والطمأنينة؛ هو لاعب غير عادي ولن يتكرر مرة أخرى فعلى مستوى الأخلاق والاحترام والتواضع فقد جاء من عالم وزمن اخر؛ رؤيته داخل الملعب تثير الجماهير وتلهب العشاق ليعلو صوتهم مع لمساته الساحرة وأهدافه الجميلة.

محمد محمد محمد أبو تريكة ليس شخص عادي على الاطلاق؛ وانما هو الشخص الأكثر دهاءً وذكاءً في ملامسته للكرة فهو يلعبها بعقله وعينه قبل قدمه؛ هو بالنسبة لكل من رآه الشخص الاقرب إلى القلب سواء على مستوى الكرة أو المستوى الانساني؛ أبو تريكة دائما وابدا ما يسير وراء قلبه وعقله حتى وإن كان هذا سيضر به وأسرته ولكنه لا يخاف.

الرجل البار بوالديه رزقه الله بحب البشر له بكل اطيافهم رجال وشباب وأطفال وسيدات وشيوخ؛ ففي كل مرة يحتاج فيها جمهور الاهلي إلى شخص يقودهم للدفاع على قضية فكان تريكة هو المنقذ الذي يلبي مطلبهم؛ رأيناه يرتدي قميص “فداك ابي وامي يا رسول الله” عندما تهكم أحد الفنانين الدنماركيين على النبي في عام ٢٠٠٧؛ ومع احداث قطاع غزة ٢٠٠٨ كان أول الشخصيات الرياضية المدافعة عن حق الشعب الفلسطيني فارتدى قميص “تعاطفا مع غزة”؛ وفي الثورة المصرية ٢٠١١ نزل إلى ميدان التحرير ليقف لجانب الثوار ويعلن رفضه الظلم والطغيان؛ الموقف الأكثر تأثيرا كان بعد موقعة استاد بورسعيد واستشهاد ٧٢ من مشجعين النادي الاهلي فكان الى جانب جمهوره قلبا وقالبا يدافع عنهم في كل مكان؛ ومعتبرا قضية جماهير النادي وشهدائه هي قضيته.

امير القلوب صديق الشهداء كان دائما بجانب الجمهور؛ لم يخذلهم ابدا فكان في أول الصفوف الداعمة والمدافعة عنهم وعن قضيتهم؛ لم يكن انانيا فمثلما وقفوا بجوار طوال مشواره في الملعب وخارجه وهتفوه له وساندوه فكان منه رد الجميل؛ الذي بسببه تعرض لأشرس الحملات من الإعلام الذي خونه والدولة التي وضعته ضمن قائمة الإرهابيين؛ وأؤكد لكم أن هذا الإنسان إرهابي حقيقي للقلوب يجذب إليه كل البشر يحبه الجميع لأخلاقه وتواضعه ومن ثم لمساته وأهدافه التي أمتعت الملايين على مدار السنين؛ الإنسان الوحيد الذي مع كل ما تعرض له من حملات تشويه في كل يوم يزداد حب الناس إليه ويزداد تعاطفهم معه؛ محمد محمد محمد أبو تريكة هو القدوة وخير مثال لكل ما هو محمود.

تعليقات الفيس بوك