بايرن ميونخ ضد باريس سان جيرمان | على قلب رجل واحد

share on:

في ليلة لا تتكرر كثيرا وبعدما ظهرت رسائل عديدة عن قوة فريق تم صناعته بالمال، ينجح بايرن ميونخ الذي تكلفة فريقه الأول بملعبه الأليانز أرينا تكاد تكون قريبة أو أقل بكثير من تكلفة الفريق الحالي لفريق العاصمة الفرنسية في تحقيق الفوز بمبارة الأمس على باريس سان جيرمان، لتبدو الرسالة واضحة أن المال ليس كل شئ في كرة القدم.

تقييم اللاعبين وإحصائيات المباراة.

البدايات تبدو مشابهة ولكن:

في ظل الغيابات التي ضربت الفريق الألماني مؤخرا مثل تياجو ألكانترا وإرين روبن، لكن الأمل مازال موجودا بعودة مولر وريبيري من إصابة طويلة، أضطر يوب هاينكس إلى الدفع بريبيري وكومان في مركز الأجنحة وبينهما خاميس روديجيز، بينما رودي بديلا لفيدال وتوليسو بديلا لخافي مارتينيز، و الدفع بشول أساسيا في تلك المباراة مستغنيا عن الثنائية الشهيرة في منتخب ألمانيا بين هوملز وبواتنج، بينما على الجانب الأخر من فرنسا ظل فريق الفرنسي كما هو بنفس الخطة واللاعبين دون تغيير.

أراد باريس سان جيرمان أن يحقق المفأجاة منذ الدقيقة الأولى عن طريق مبابي، لكن أولريخ كان في موعده ليتصدى لتسديدة مفاجئة من الدقيقة الأولى، وكأن باريس يريد بداية مباراة الذهاب ولكن أولريخ انتبه لذلك في ظل المستويات الجيدة التي يقدمها في مباراة تلو الأخرى.

بايرن ميونخ هدفه في تلك المباراة أن يحقق الفوز لإثبات بأنه قادر على المنافسة في تلك البطولة بغض النظر عن الترشيحات التي كانت في مصلحة باريس سان جيرمان وأندية أخرى مثل مانشستر سيتي، ليضرب البافاري ضربته الأولى عن طريق ليفاندوفسكي الذي لم يكن متسللا في غفلة غريبة من الدفاع الفرنسي.

أكتفى باريس سان جيرمان بالتمرير في وسط ملعبه فقط دون الهجوم على منطقة جزاء بايرن ميونخ، البافاري ظهر بخطة 4-2-3-1 ولكنه واقعيا الخطة في حالة إمتلاك الكرة تحولت إلى 4-4-1-1 في وقت و4-1-4-1 في وقت آخر وذلك بهدف منع توصيل الكرة إلى مبابي ونيمار.

تمريرات باريس سان جيرمان في الشوط الأول في وسط ملعبه دون التمرير إلى الهجوم الإ في مناسبات قليلة من الشوط الأول.

تمركز لاعبي الفريقين في المباراة، باريس سان جيرمان باللون الأزرق ويظهر تراجع جميع لاعبي الفريق الفرنسي بإستثناء ثلاثى الهجوم، بينما بايرن ميونخ باللون البرتقالي.

على الرغم من نجاح نيمار في الأفلات من رقابة كيميتش، لكنه لم يفلت من شول وهوملز ورودي الذين نجحوا في إيقافه في معظم أوقات المباراة، لكن الفكرة أصبحت هنا ليست كيفية إيقاف خطورة البرازيلي وأنما تحولت إلى مبابي الذي هدد مرمى أولريخ في مناسبات عديدة حتى في الشوط الثاني.

توضح الصور نجاح بايرن ميونخ في فرض الرقابة على أهم لاعبي باريس سان جيرمان المتمثلين في MCN، وهذا قد أتى بثماره بالخروج بشباك نظيفة في الشوط الأول.

خاميس روديجيز أثبت للجميع أنه الصفقة الأنجح في الموسم البافاري، مساهمته في الهدفين الأول والثاني ستجعل ريال مدريد نوعا ما يندم على إبقاء الكولومبي على الدكة لمدة موسمين كاملين، الشوط الأول في الأليانز أرينا كان يشبه إلى حد كبير الشوط أول في حديقة الأمراء، في باريس الأستحواذ على الكرة كان لصالح بايرن ميونخ والنتيجة لصالح باريس سان جيرمان، وفي ميونخ الأستحواذ لصالح الباريسين والنتيجة كانت لبايرن ميونخ.

من تونس إلى فرنسا أو من على معلول إلى توليسو:

مثلما تألق التونسي علي معلول لاعب الأهلي المصري أمام فرق تونس وهما الترجي والنجم الساحلي في دوري أبطال أفريقيا، نجح توليسو في رهان يوب هاينكس عليه بمشاركته أساسيا أمام الفريق الفرنسي باريس سان جيرمان، ليس توليسو فقط هو من تألق بإحرازه هدفين في تلك الليلة، فهناك كومان وريبيري اللذان قدما مباراة كبيرة في إزعاج الدفاع الفرنسي الذي ظهرت حقيقته متواضعا أمام الفرق الكبيرة خارج قواعده سواء في الموسم الحالي محليا أمام مارسيليا أو ليون، وأمام برشلونة في الكامب نو في ليلة الريمونتادا التاريخية، الأمر أصبح متمثلا فقط في الأرقام التي يصنعها دفاع الفريق الفرنسي أمام الفرق التي هي أقل منه من ناحية المستوى الفني ما هي الأ نفخ كما تردد منذ مباراة حديقة الأمراء، والتي كانت في متناول الفريق البافاري لولا خطأ إنشيلوتي في خطة الفريق الألماني.

تحرك توليسو الناجح من خط الوسط إلى الهجوم في لقطة الهدف الثاني لبايرن ميونخ.

مبابي وحده وحده:

في بداية ومعظم احداث الشوط الثاني وفي غياب نيمار التام عن المباراة بعدما نجح شول وهوملز في إيقافه، ظهر مبابي في تلك المباراة بشكل عام متحررا من الرقابة، لينجح اللاعب في إحراز هدف في بداية الشوط كاد أن يساهم في عودة باريسية محققة.

أماكن مراوغات مبابي في الملعب خلال احداث المباراة.

في تلك الصورة، يظهر مبابي هاربا من الرقابة من قبل لاعبي بايرن ميونخ، لينجح الفرنسي في إحراز الهدف الأول.

أماكن إنطلاق هجمات الفريقين، باريس سان جيرمان باللون الأزرق واعتمادهم على الجهة اليمني المتمثلة في مبابي وداني ألفيش، بينما بايرن ميونخ باللون البرتقالي.

أيقن يوب هاينكس بأن باريس سان جيرمان حتما ستعود في النتيجة، لذا قام بإخراج فرانك ريبيري وأدخل توماس مولر، ليصبح كومان كلاعب وسط جناح أيسر، وينجح رهان هاينكس في ذلك التغيير بعد إحراز توليسو للهدف الثالث.

اعتماد باريس سان جيرمان على الهجوم الممهنج على مرمى بايرن ميونخ أملا في إحراز هدف ثان كانت متواصلة، لكن أولريخ الذي كان يكتسب ثقته شيئا فشيئا نجح في إبقاء النتيجة على حالها، ليذكرنا بأيام مانويل نوير الجميلة في بايرن ميونخ.

لقطة من تألق أولريخ أمام باريس سان جيرمان.

تصديات أولريخ في المباراة.

بشكل أو بأخر قد نخرج بمغزى حقيقي من تلك المباراة، بأن يوب هاينكس مازال لديه الكثير في عالم التدريب، وأن بايرن ميونخ نجح في إقناع الجميع بأن النتائج الكبيرة أمام صغار الفرق ليست مقياسا قويا للترشح في الخانة الأولى، ولكن الدور المقبل من البطولة سيحدد أشياء عديدة في موسم الفريق الفرنسي إن كان يستحق الوصول إلى أبعد نقطة في البطولة أم لا.

تعليقات الفيس بوك