أرسنال ضد مانشستر يونايتد | الحظ ودي خيا لهما الكلمة العليا

share on:

بقلم أحمد ناصر

انتهت قمة الجولة الخامسة عشر من البريميرليج التي جمعت بين أرسنال ومانشستر يونايتد، بفوز غالي وهام للشياطين الحُمر قبل الديربي المرتقب ضد الجار اللدود مانشستر سيتي، ليقدم اليونايتد هدية غالية إلى ليفربول بالتقدم نحو المركز الرابع، بعدما فشل الجانرز في تقديم الهدية إلى الجار اللندني تشيلسي بالشراكة مع الشياطين الحُمر في المركز الثاني.

إحصائيات المباراة وتقييم اللاعبين.

حيلة مورينيو وسذاجة فينجر:

لجأ المدربان إلى خطة 3-4-3 المعتادة اللعب بها في إنجلترا في الفترة الأخيرة من قبل مدربي البريميرليج، مورينيو بدأ بلينجارد خلف مارسيال ولوكاكو، بينما تشكيلة أرسنال ظلت مثلما كان الحال في المباراة السابقة كما هي بدون أي تغييرات.

توقع الجميع بأن مانشستر يونايتد سيلجأ إلى سياسة ركن الأتوبيس كما جرت العادة عندما يلعب مورينيو خارج أسوار الأولد ترافورد، وكما حدث في مباراة ليفربول وتشيلسي، وجود بول بوجبا في وسط الملعب أضاف حيوية كبيرة في أداء الشياطين الحُمر بالإضافة إلى سذاجة دفاع الجانرز في بعض الأحيان، منح الهدف الأول عن طريق فالنسيا.

دقائق قليلة ويتكرر نفس الخطأ الدفاعي من دفاع أرسنال عن طريق موستافي، كلفه شيئين في غاية السوء، الأول هو الهدف الثاني عن طريق لينجارد والثاني هو إصابة الألماني وخروجه بديلا لإيوبي، لتتغير الخطة إلى 4-2-3-1 بتراجع كل من بيليرين وكولاسيناك إلى الخلف ووجود البديل إيوبي كجناح أيمن وسانشيز كجناح إيسر وأوزيل كالعادة خلف المهاجم الفرنسي لاكازييت، ومن هنا تبدأ المباراة من جانب الجانرز.

تغيير كامل في خطة أرسنال بعد خروج موستافي.

مورينيو بعد إحراز هدفين في تلك المباراة، طبق سياسة أضرب وأجري أو بمعنى أدق، معتمدا على فلسفته الدفاعية وشخص أخر إسباني يُدعى دي خيا، عاملان جعلا جوزيه مورينيو مطمئنا قبل نهاية الشوط الأول بخروجه متقدما.

سدد أرسنال نحو 14 تسديدة على مرمى مانشستر يونايتد في الشوط الأول، تصدى دي خيا لسبعة منها واثنين فقط بعيدا عن المرمى، وأربعة تسديدات قام لاعبو مانشستر يونايتد بمنعها (Block)، وواحدة ارتطمت بالعارضة، عندما تستمع إلى تلك الأحصائيات، لا تعلم هل أن هناك حظ سيئ ضرب أرسنال أو تألق الإسباني منع الجانرز في الخروج مبكرا، أو أن لجوء مورينيو إلى سياسته الدفاعية قد جعلت نستمع إلى تلك الأرقام، عوامل عديدة جعلت الشوط الأول يمر بشكل صعب على مانشستر يونايتد وأرسنال معا، بالنسبة للشياطين الحُمر لأنهم لو كانوا تألقوا هدفا قبل الخروج، لتغير سيناريو الشوط الثاني تماما، وبالنسبة للمدفعية بسبب الفرص التي تم إهدارها بسبب دي خيا.

إختفاء مانشستر يونايتد بعد تسجيله للهدفين وتراجعه دفاعيا هو أمر لم ينل إعجاب الجماهير العاشقة له، لكن يوما ما سيدافع مورينيو ثمن خططه الدفاعية.

شتت مانشستر يونايتد الكرة نحو 32 مرة في الشوط الأول.

منع مانشستر يونايتد تسديدات أو تمريرات أرسنال في 9 مرات فقط في الشوط الأول.

تسديدات أرسنال في الشوط الأول.

دي خيا له رأي أخر:

واصل أرسنال النهج الهجومي والضغط العالي على مانشستر يونايتد الذي يفضل الدفاع خارج أرضه في الفترة الحالية لحقبة مورينيو، الشوط الثاني كان بين هجوم أرسنال ضد دي خيا وحده، وكأن شيئا من مباراة بايرن ميونخ ضد ريال مدريد في الأليانز أرينا في ربع نهائي الأبطال للموسم الماضي أو تألق تير شتجين مع برشلونة قد حضر بالفعل في تلك المباراة.

أداء خرافي من الحارس الإسباني في المواسم الأخيرة له مع الشياطين الحُمر، مقولة حارس المرمى هو نصف الفريق يطبقها دي خيا بكل قوة، لكن الهدف الأول الذي أحرزه لاكازييت أمر يتحمله دفاع مانشستر يونايتد، لكن بول بوجبا ولينجارد أنقذا مورينيو مرة أخرى بأسلوب الهجمة المرتدة الذي غاب تأثيره تماما في الشوط الأول.

تسديدات أرسنال خلال المباراة والتي قام دي خيا بالتصدي إليها.

على الرغم من مواصلة مورينيو الأسلوب الدفاعي الذي لم يعجب الكثيرين، الأ أن طرد بوجبا مصيبة أخرى لم تنل إعجاب الجماهير ولا مورينيو نفسه، الطرد جاء في وقت صعب قبل ديربي مانشستر المرتقب والذي سيتم بناءا عليه تحديد مستقبل هذا الموسم في أنجلترا.

أسلوب الأرسنال الهجومي لم يؤتي ثماره في تلك المباراة تماما على الرغم من استحقاقهم للفوز بتلك المباراة، سوء حظ ودي خيا عاملان في زيادة الضغط النفسي بشكل مؤلم لعشاق الجانرز، على الرغم من تغييرات فينجر في تلك المباراة وإعادة الخطة كما كانت الحال في بداية المباراة، لكن النتيجة بقيت واحدة في ظل وجود إسباني عنيد متالق.

خلق ارسنال 24 فرصة في المباراة تم ترجمتها إلى هدف وحيد، بينما مانشستر يونايتد خلق 6 فرص تمت ترجمتها إلى 3 اهداف.

على الرغم من أن أداء مانشستر يونايتد لم ينل رضا المشجعين، الأ أنهم يجب أن يعترفون بالجميل لصالح السير أليكس فيرجسون الذي صمم عليه وأعطاه فرصته كاملة، وكذلك لتأخر الفاكس المُرسل بإتمام صفقة انتقاله إلى النادي الملكي، لأن لو كان دي خيا موجود في ريال مدريد لأصبح يحتفل بألقاب دوري أبطال أوروبا والليجا والسوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية بينما على الجانب الأخر مانشستر يونايتد كان سيتعرض لهزائم مُحتملة في مباريات عديدة من بطولات التي يشارك بها مانشستر يونايتد بإستثناء الدوري الأوروبي الذي شارك به سيرجو روميرو حارس منتخب الأرجنتين.

تعليقات الفيس بوك