تقرير| تشيلي تفشل في تنفيذ “أكبر خدعة في تاريخ الكرة” أمام البرازيل

share on:

فرصة وحيدة لمنتخب تشيلي، لا فرصتين، الفوز أو التعادل أمام البرازيل في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس العالم روسيا 2018، في الأرض السامبا، منتخب اللاروخا بطل أمريكا الجنوبية، 2015 و2016، في واحد من أكثر تصفيات أمريكا الجنوبية اشتعالاً في تاريخها بالنظام الجديد والتي قد تشهد عدم صعود منتخبات بقيمة الأرجنتين أو كولومبيا أو تشيلي.

 

وتدخل البرازيل اللقاء تلك المرة وهي من أوائل منتخبات العالم التي ضمنت الصعود لكأس العالم روسيا 2018، لكن الهدف هو مواصلة مشوار اللاهزيمة مع المدير الفني الوطني “تيتي”،  وعلى أرضية ملعب أليانز باركي في ساو باولو، سيكون اللقاء الحاسم في مسيرة تشيلي التي وضعت نفسها في هذا المأزق.

 

في تلك اللحظة تتبادر للذاكرة، تصفيات كأس العالم 1990 إيطاليا، حيث ألتقى كلاً من منتخبي البرازيل وتشيلي في الجولة الأخيرة من التصفيات في المجموعة التي ضمت أيضًا فنزويلا،  حيث يصعد متصدر الترتيب لكأس العالم، ويدخل المنتخبين أرضية ملعب “ماراكانا” الشهير ، البرازيل من أجل تأكيد الفوز ببطاقة الصعود وكذلك تشيلي، بعد أن تساويا في النقاط برصيد 5 نقاط لكلاً منهما.

 

الواقعة التالية شهيرة معروفة بإسم “ماراكانازو” وهي أحد أشهر الحالات الجدلية في تاريخ كرة القدم في العصر الحديث، الثالث من سبتمبر 1989، الشوط الأول أنتهى بدون أهداف، ومع الدقائق الأولى من الشوط الثاني، سجل “كاريكا” هدف التقدم للسيلساو  في الدقيقة 49، هنا لابد أن يسجل الاروخا هدفين من أجل الفوز لخطف بطاقة الصعود.

لكن في الدقيقة 67، قام أحد الجماهير البرازيلية، بإلقاء “شمروخ” على مرمى منتخب تشيلي بعد متر واحد من خط المرمى، ليسقط الحارس “روبرتو روخاس” ممسكًا برأسه، والتي تساقطت منها الدماء، ليرفض لاعبي منتخب تشيلي استكمال اللقاء بطلب من قائد المنتخب “فيرناندو أجوستينو”، ومنها يطلب الحكام إلغاء اللقاء بفوز تشيلي وسط ذهول جميع من في الملعب بل العالم أجمع.

لتظهر الإعادات التلفزيونية بالتصوير البطئ، سقوط الشمروخ خلف الحارس التشيلي ببضع سنتيمترات قليلة دون أن يصطدم به، بالإضافة كيف لشمروخ ان يصطدم برأسه فيسقط من الخلف فتتساقط الدماء من وجه الحارس من جبهته.

المدير الفني للمنتخب التشيلي حينها “أورلاندو أفرينيا” طلب من الحارس وطبيب المنتخب تأكيد إصابة اللاعب في الملعب من أجل إقامة لقاء ثالث في أرض محايدة أو احتساب نتيجة اللقاء بفوز تشيلي لتصعد لكأس العالم مباشرة، أسئلة ظهرت في الأيام التالية، لنكتشف بعد تحقيقات اتحاد مرة القدم بأمريكا الجنوبية “كومنيبول” أن الحارس “روخاس” كان يخفي في القفاز الخاص به والذي يرتديه أثناء اللقاء “آله حادة”  ليستغل الموقف ويجرح وجهه من أجل أن يساهم بصعود بلاده لكأس العالم.

وبعد عشرة أيام أعلن الاتحاد الدولى لكرة القدم “فيفا”، عن نتيجة التحقيقات بوصول البرازيل إلى نهائيات كأس العالم 1990، بعد أن تم احتساب نتيجة اللقاء بفوز السيلساو بهدفين نظيفين، ومعاقبة منتخب تشيلي بالحرمان من المشاركة في تصفيات كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى معاقبة كلاً من حارس المنتخب التشيلي “روخاس” وقائد الفريق “أجوستينو” وطبيب المنتخب “دانييل رودريجيز” والمدير الفني “أفرينيا”، ورئيس الاتحاد التشيلي “سيرجيو ستوبال” حسب قوانين الفيفا ومنعهم من ممارسة النشاط.

 

في الأيام التالية، قامت الجماهير  التشيلية بالتظاهر أمام السفارة البرازيلية، على ضوء ما حدث، بالإضافة للشحن الإعلامي التشيي حينها، حيث قامت الصحف الرياضية أبرزها “مينوتو 90 – Minuto 90” باختلاق قصة بأن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” البرازيلي جواو هيلافينج، قام بكل هذا من أجل أن تصعد بلاده استغلالاً لمنصبه.

تعليقات الفيس بوك