سيرجيو بوسكتس .. العين الثالثة والعقل المدبر

share on:

كانت مباراة خيتافي هي المباراة رقم 300 لسيرجيو بوسكيتس مع برشلونة، سيرجيو صاحب ال30 عام الجندي المجهول في العصر الذهبي للبلوجرنا.

عند الحديث عن الجيل الذهبي لبرشلونة لن ينسى أحدهم التحدث عن ميسي ، تشافي ، انييستا ولكن سيغفل أحدهم التحدث عن الجندي المجهول سيرجيو بوسكيتس.

بدأت رحلة ابن اللامسيا مع الفريق الأول لبرشلونة في موسم 2008 عندما قرر المدير الفني الجديد للكتلان آنذاك تصعيد اللاعب الذي كان يلعب تحت قيادته في فريق الرديف الذي لعب فيه في الفترة بين 2005-2007  ، جوارديولا الذي رأى في بوسكيتس نسخه جديدة منه وعودة للاعب المحور الممرر وليس فقط قاطع الكرات وتسليمها لأقرب زميل كما كان في بداية الألفية بوجود لاعبين في خط الوسط مثل اديجار ديفيدز وماكاليلي.

بيب اراد اثبات خطأ المدربين في تقييمهم له كلاعب وسط غير متميز آداءه لم يرقى لبرشلونه وتم بيعه للدوري الإيطالي ثم إلى الدوري القطرى لينتهي به المطاف في المكسيك، ولم يكن بيب أفضل من سيرجي ليكون أفضل مجدد لفكرة لاعب الإرتكاز الممرر او الملقب ب ريجيستا.

بدأ بوسكيتس خطواته الأولي في برشلونة في موسم 2008 حيث كانت المنافسة شرسة مع أفضل لاعب أفريقي وأحد افضل 5 لاعبين في العالم في هذا المركز الإيفواري يايا توريه ومع المالي سيدو كيتا اللذان يتميزان بالقوة البدنية الكبيرة  والإلتحامات القوية ولكن بوسكيتس كان أقرب ما يكون لتفكير بيب جوارديولا مما أهله للمشاركة في ٤١ لقاء في موسم 2008 ، ثم المشاركة في نهائي دوري أبطال أوروبا 2009 أمام مانشستر يونايتد.

 

الفائدة الفنية :

محور الأرض

لا يوجد شك في قدرة سيرجيو بوسكيتس على القيام بالواجبات الأساسية لمركزه كلاعب ارتكاز فبوسكيتس الملقب بمحور الأرض او الأخطبوط كما يحب بعض المحللين أن يطلقوا عليه ، سيرجيو الذي يكون بمثابة المدير الفني داخل الملعب نظرًا لذكائه الكبير في التحرك لسد الفراغات في عمق الدفاع وإضفاء الصلابة الدفاعية لبرشلونة والمنتخب الإسباني .

 

 

 

 

تحرك بوسكيتس  الذكي وتواجده دائمًا في المكان المناسب  وقدرته علو اختيار التوقيت المثالية للإلتحام جعله متفوقًا على أقرانه من أصحاب المجهود الوفير والسرعة العالية  وجعله النسخه الأفضل من لاعب الإرتكاز في السنوات الماضية.

 

 

زاوية المشاهدين

حينما ترى بوسكيتس يتحرك دائمًا في المكان الأفضل لإستلام الكرة من زملاءه او قدرته على لعب كرات طولية وعرضية تكسر تكتلات الدفاع ستعتقد أنه يرى أرضية الملعب من الزاوية العلوية التي يشاهد منها المتفرجين مما يسمح له بالتحكم الدائم في رتم الفريق الهجومي والدفاعي، بوسكيتس دائمًا في وضعية سامحة له باستلام الكرة ليصبح حلًا دائمًا لزملاءه للتمرير مما جعل عدد تمريراته هذا العام تزيد عن ألف تمريرة قبل نهاية الموسم بثلاثة أشهر.

 

 

العين الثالثة

يمتلك سيرجيو بوسكيتس أعصابًا حديدية وهدوءا يحسد عليه لذلك فإن بوسكيتس يستطيع التحكم في رتم اللعب وبناء الهجمات تحت ضغط الخصم بصورة أكثر من رائعة ، سيرجيو الذي يراوغ اللاعبين بحركة جسده وعينه فقط دون الحاجه للركض كثيرًا او الإستعراض. بوسكيتس هو اللاعب الأكثر تميزًا في مراوغة اللاعبين القادمين من خلفه لدرجة تجعلك تتيقن امتلاك اللاعب عينًا ثالثة تساعده في كشف القادمين من الخلف ، او ربما يمتلك ساعة زمنية ليوقف الزمن لثواني معدودة لتجده يمر من الضغط بسلاسه ويغير اتجاه اللعب وتمرير كرة تخرج لاعبي الخصم من الهجمة ويضع حجر أساس لهجمة سريعة مثلما فعل في الكلاسيكو الماضي في البيرنابيو.

 

هدية جوارديولا 

يعتبر سيرجيو بوسكيتس هو هدية بيب جوارديولا لكرة القدم المعاصرة والذي أعاد إحياء لاعب خط الوسط الممرر والذي يعتمد على الذكاء والعقل في التحكم في رتم اللقاء بدلًا من الإعتماد على القوة البدنية

مما ساعد في إحداث طفرة خططية جديدة في تطبيق فلسفة الإستحواذ على الكرة لأطول فترة ممكنة مما يتطلب وجود لاعبين أصحاب قدرات خاصة مثل بوسكيتس بإمكانهم الخروج بالكرة بشكل صحيح على الرغم من الضغط العالي للخصم

 

 

بإختصار كما قال ديل بوسكي المدير الفني المخضرم لمنتخب إسبانيا

” يمكنك مشاهدة المباراة دون ملاحظة دور بوسكيتس، لكن عندما تشاهد بوسكيتس فإنك ترى المباراة كاملة.”

تعليقات الفيس بوك