كيف يلعب الميلان الموسم المقبل؟

share on:

إن كان هناك من يخطف الأنظار حتي الآن في موسم الإنتقالات الصيفية، فهو بالتأكيد العملاق المستفيق من سباته الطويل، عملاق أوروبا وإيطاليا الغائب في السنوات الأخيرة: ميلان. الروسونيري بقيادة إدارته الصينية خطف الأنظار ليس فقط بقدرته علي صرف الأموال ومجابهة أغنياء أوروبا، ولكن بإختياراته الصحيحة لتعويض النقص ضمن صفوف فريق المدرب فيتشينزو مونتيلا، مكونا فريقا يبدو علي الورق من الأفضل في إيطاليا الموسم المقبل، فكيف قد يكون شكل ميلان مونتيلا الموسم المقبل؟

الصحافة والتقارير الأولية من معسكر الفريق الإعدادي تتكلم عن فكرتين، الأولي هي أن يستغل مونتيلا تواجد الوافد الجديد بونوتشي ويتحول للعب لثلاثة مدافعين، في محاولة لتوظيف أكبر عدد من نجومه الجدد معا.أما الفكرة الثانية هي أن يستمر “فيني” في الرسم التكتيكي التقليدي والمفضل له، 4-3-3، وإن كان رغم عديد الصفقات، تبدو هذه الخطة ينقصها بعد الأسماء بعد. لندخل للتفاصيل أكثر..

الفكرة الأولي..

فكرة اللعب بثلاثة مدافعين أتت مع وصول ليوناردو بونوتشي من صفوف يوفنتوس فقط بالأمس. نجاح تجربة الثلاثي BBC مع السيدة العجوز قد تدفع مونتيلا للتفكير في إعادة تطبيقها في ظل وجود ثنائي دفاعي مميز في صورة رومانيولي والوافد الجديد أيضا موساكيو، مع توافر بدائل للتغطية في حالة غياب أي من الثلاثي الأساسي مثل زاباتا،جوميز،إيلي وسيميتش.

علي صعيد الأطراف الخطة تبدو مثالية أيضا للظهير الأيمن الجديد أندريا كونتي، حيث تألق لاعب أتالانتا السابق في مركز لاعب الطرف الأيمن الغير متقيد بالواجبات الدفاعية الموسم الماضي، معطيا مونتيلا سببا آخر للتفكير في تلك الخطة.

في الوسط لا خلاف علي بيليا كلاعب إرتكاز دفاعي، مع وجود لوكاتيلي كبديلا له، كما أن الإيفواري كيسي يبدو ضامنا لمركزه كلاعب خط وسط حر يميل إلي إحدي طرفي الملعب وله الحرية للزيادة الهجومية، أو “ميتزالا” كما يطلق عليه الإيطاليون، المركز الذي يبدو غير محسوم بعد هو متوسط الميدان الثالث، أو “الميتزالا” الثاني في الوسط، حيث سيكون محل تنافس بين الوجه القديم جاك بونافونتورا، نجم الميلان في السنوات السوداء الغابرة، وبين الوافد الجديد، صانع الألعاب التركي هاكان تشالهانوجلو. المركز يبدو مناسبا أكثر لإمكانيات “جاك” ، حيث يجيد الأخير اللعب في هذا المركز، وبطبعه يميل للتحرك علي الطرف. تشالهانجولو من جانبه هو صانع ألعاب يجيد أكثر في الثلث الأخير من الملعب، إن كان خلف رأس الحربة أو علي الطرف، مما يجعل هذا المركز، علي الورق علي الأقل، غير مناسب له.

هجوميا لا يزال الوضع غير واضح بعد، حيث لا يزال الميلان يبحث عن رأس حربة صريح في سوق الإنتقالات رغم إنتداب أندريه سيلفا، وسط أحاديث عن أسماء من شاكلة بيلوتي، أوباميانج وكالينتش، مع عدم وضوح موقف كارلوس باكا وسوسو. لكن في كل الأحوال، يبدو اللعب بثنائي هجومي الحل الأنسب، فأندريه سيلفا تعود في المنتخب البرتغالي علي لعب دور المهاجم الثاني مع كريستيانو رونالدو، كذلك بوريني البديل يجيد ذلك الدور، حتي في أسوء السيناريوهات وعدم إنتداب رأس حربة من العيار الثقيل، يبقي ذلك الرسم التكتيكي مناسبا للثنائي باكا وسوسو، حيث يجيد الأول لعب دور المهاجم الصريح، بينما الثاني بجانب تألقه كجناح أيمن، أظهر تكيفا الموسم الماضي عند الإستعانه به كمهاجم ثاني.

 

الفكرة الثانية..

الفكرة الثانية أن لا يغير مونتيلا من الرسم التكتيكي الذي لطالما إعتمده طوال مسيرته التدريبية والذي إستخدمه الموسم الماضي، ألا وهو 4-3-3.

في الدفاع لا خلاف علي بونوتشي، وغالبا سيكون رفيقه هو رومانيولي، مع وجود موساكيو كبديل للثنائي. علي الأطراف يبدو ريكاردو رودريجيز مرتاحا يسارا، المشكلة تكمن يمينا، حيث أن كونتي لا يجيد عندما يلعب في رباعي دفاعي مثلما هو الحال مع ثلاثي، حيث تظهر عيوبه الدفاعية، الأمر الذي وضح في بطولة أوروبا للشباب الأخيرة.

في خط الوسط لن يختلف الوضع كثيرا عن الخطة السابقة من حيث الرسم التكتيكي والأسماء، لكن سيكون مطلوبا من الثلاثي أدوار دفاعية أكثر نظرا لوجود عدد أقل من المدافعين في خطة 4-3-3، خصوصا في الحالة الهجومية، مما يرجح مرة أخري إختيار بونافنتورا علي حساب تشالهانجولو.

في الخط الأمامي تبدو الخطة غير مناسبة للأسماء المتوافرة حاليا، حيث ينقص الخطة لاعب علي الجناح الأيسر، وإن كان من الممكن أن نري بونافنتورا في هذا الموقع الذي شغله من قبل. يمين الهجوم يبقي سوسو هو الأنسب لشغل المنصب، وإن إستمراره مع الفريق محل شك حتي الآن، مما قد يدفع مونتيلا لتوظيف أندريه سيلفا في هذا الموقع، خصوصا في حالة وصول رأس الحربة الصريح، أو حل آخر، وهو إعتماد تشالهانوجولو في هذا المكان، مع إعطاءه الحرية للدخول إلي العمق، لتصبح أقرب إلي 4-3-2-1.

تعليقات الفيس بوك