سيموني إنزاجي..هل حان وقت الخروج من عباءة بيبو؟

share on:

5 أبريل، يوم يمكن أن يعتبره سيموني إنزاجي اليوم المفضل له، فهو يوم مولده قبل كل شيء، هو اليوم الذي شهد تسجيله لرباعية للاتسيو في دوري الأبطال أمام مارسيليا عام 2000،الإيطالي الوحيد الذي فعل ذلك في أوروبا، وأخيرا هو اليوم الذي يلي تفوقه في ديربي روما علي الجار والعدو اللدود ليعبر لنهائي كوبا إيطاليا، ويكتب فصلا مهما في مسيرته كمدرب، فصلا قد يجعله أخيرا يخرج من عباءة الأخ الأكبر والأشهر ،فيليبو إنزاجي،الذي لطالما سحب الأضواء منه كلاعب، ولكن كمدرب، يبدو أن سيموني هو من سيخطف الأضواء هذه المرة.

سيموني بدأ مشواره مدربا مع لاتسيو كشخص مؤقت فقط بعد رحيل ستيفانو بيولي في أبريل 2016، حيث قاد الفريق في سبعة لقاءات، فاز في 4 منها وخسر 3. الإدارة وقتها لم تقتنع به كمدرب دائم، وقررت التعاقد مع مارشيلو بييلسا، لكن الأخير تراجع في اللحظات الأخيرة، وقبل بداية الموسم بوقت قليل، لتقرر الإدارة لضيق الوقت إكمال المهمة مع إنزاجي. جماهير لاتسيو، ورغم المكانة التي يحتلها إنزاجي في قلوبهم بسبب تاريخه الطويل كلاعب، بقت متشككة في كونه الأنسب لفريقهم، هو لا يملك خبرة كبيرة، ولم يدرب أي فرق بإستثناء فرق الشباب بالنادي. الجماهير كانت تشفق عليه من التعامل مع كلاديو لوتيتو مالك النادي، صاحب العقلية المتحجرة، والبخيل في الصرف علي الفريق، كما كانت تخشي عليه من كيفية التعامل مع لاعبي الفريق من أمثال بيليا، كايتا وغيرهم أصحاب الشخصيات المتمردة. الجماهير حتي أشفقت عليه من التعامل معها شخصيا، فجماهير لاتسيو متعصبة ومتطلبة، لا تصبر كثيرا، وتريد رؤية النتائج دون النظر لأي معطيات أخري.

لكن سيموني تقبل كل ذلك في هدوء وبدأ العمل في صمت. لم يؤثر فيه فكرة كونه بقي في تدريب الفريق فقط لأن الوقت لم يسعف الإدارة للإتيان بأسماء أخري. هو تعود علي كونه دائما الخيار الثاني منذ أيام ما كان لاعبا، حتي في العائلة، دائما ما كان يأتي اسمه بعد بيبو.

علي الصعيد الفني كان يعلم شخصية لوتيتو، وأن الأخير لن ينفق الأموال في سوق الإنتقالات، فإكتفي بما وفرته الإدارة من تعاقدات مجانية مثل ثنائي الدفاع والاس وباستوس، وإن كان محظوظا في تعاقد الإدارة مع إيموبيلي، وقرر العمل علي تطوير المجموعة المتوافرة معه. أقنع الثنائي بيليا وكايتا بالبقاء،وسيطر علي شخصياتهم المتمردة، كما عمل علي إستعادة فيليبي أنديرسون المعهود بعدما تراجع مستواه عما سبق، خصوصا مع رحيل كاندريفا نجم الفريق الأول، معيدا البريق للبرازيلي ليحل محله.

نجح في خلق خط دفاع قوي بقيادة الثنائي السابق ذكره، مع عودة الهولندي دي فريي من الإصابة، ليصبح لاتسيو ثالث أقوي دفاعات الكالتشيو هذا الموسم. الفريق معه أصبح يملك مرونة تكتيكية، حيث يتحول بسلاسة بين خطتي 4-3-3 و3-5-2 مستغلا جودة لاعبي الأطراف. علي الصعيد الهجومي أعاد الروح ليس فقط لفيليبي أنديرسون، ولكن لشيرو إيموبيلي أيضا، الذي إستعاد أيام التألق الأولي مع تورينو وبيسكارا قبل رحلة الفشل خارج إيطاليا. كما سيطر علي مزاجية كايتا بالدي، فأصبح يملك خط هجوم ناري.

ما يميز لاتسيو إنزاجي أنه يعرف كيف يجمع النقاط، الفريق وصل للنقطة ال60، محتلا المرتبة الرابعة، ويفصله أربع نقاط عن المركز الثالث المؤهل لدوري الأبطال، والذي يحتله نابولي، مع وجود مواجهة مباشرة بينهم قادمة. الفريق يعرف كيف يفوز علي الفرق الصغيرة، كما أنه علي أرضه لا يخسر النقاط بسهولة، لكن ما يعيب لاتسيو مع إنزاجي هو غياب شخصية الفريق أمام الكبار، فهو خسر دون مقاومة من يوفنتوس ذهابا وإيابا، خسر من الانتر بثلاثية في المياتسا، أضاع إنتصار في المتناول أمام ميلان في الأوليمبيكو، وخسر الديربي في الدوري، كما خسر أمس أيضا ديربي الكأس، وإن كان يشفع له التفوق في لقاء الذهاب. الفريق أمام الصغار كبير، لكن مع الكبار يفقد تلك الصفة، الأمر الذي ربما علي سيموني العمل عليه مستقبلا، خصوصا مع المشاركة الأوروبية المتوقعة للفريق الموسم المقبل.

الآن مع دخول الموسم مراحله الحاسمة سيكون علي إنزاجي إكمال المهمة، الفريق وصل لإنجاز قريب مما حققه مع بيولي من موسمين،وقتها وصل لنهائي الكأس ولكنه خسر من يوفنتوس، وتأهل لتصفيات دوري الأبطال، لكن ودع علي يد ليفركوزن الألماني. الآن الفريق يملك فرصة الفوز بلقب والتأهل الأوروبي في نهاية الموسم، لكن في كل الأحوال يبقي أن ما فعله سيموني إنزاجي مع الفريق إنجازا شخصيا له في حد ذاته، يكفيه أنه بينما أخيه يصارع للصعود بفينيسيا لدوري الدرجة الثانية، هو يقود فريقه للصراع للصعود لأوروبا ومنصات التتويج!

 

تعليقات الفيس بوك