تقرير | عبقرية بيب والباك الوهمي ومستوي البلجيكي ولقب الدوري

share on:

جورديولا العبقري الأسباني قدم مع مانشستر سيتي كل شئ ولكن مع نهاية الموسم يكاد أن يصبح موسم جيد جدا وليس إستنثنائي .

بعد إقتراب سيتي من حسم لقب البريميرليج ، والذي إستحقه بالفعل بعد موسم كامل يقدم مستويات كبيرة مع الفريق .

جورديولا وإن أنفق الكثير من الأموال ولكنّه يسعي لأول لقب دوري له في الدوري الأقوي بالعالم وهو الأن يحدث ما سعي إليه .

جميع من يسعي لحلم أو لقب في كرة القدم يبحث عن المقومات التي تساعده علي ذلك ، في موسم سابق كان علي بيب معرفة قدرات وإحتياجات الفريق علي المستوي الفني والبدني والخططي .

بدأ العبقري الأسباني مع سيتي بتعاقدات كبيرة أبرزها “لوري ساني وجوندوغان والظهير الأيسر بنجامين ماندي والبرازيلي خوان خيسوس والبرتغالي بيرناردو سيلفا وغيرهم” وحتي في الإنتقالات الشتوية الأخيرة تعاقد بمبلغ ضخم مع لاعب بيلباو “لابورت” كإضافة قوية لخط الدفاع .

جورديولا يسعي دائما لإكمال صفوف فريقه من نواقص علي مستوي العناصر التي يريدها وعلي جميع المراكز أيضا، فبعد هذا التدعيم القوي تبقت القدرات التدريبية والتي يتميز بها “بيب جورديولا” بكل تأكيد .

جورديولا سعي لتفيذ فكره داخل الملعب في بداية الموسم ولكن لم يستوعب  اللاعبين في البداية ما يريده بالكامل ولكن الفريق كان يقدم مستويات متميزة والفوز المتوالي في الدوري والشامبيونزليج ، اعطي دافع كبير للعبقري لإستكمال مشروع يسعي له منذ قدومه للدوري الإنجليزي .

سيتي مع جورديولا ظهر أقوي وأعنف وما يسعي له بيب من تتفيذ فعلي داخل الملعب من طريقة اللعب وتحرك اللاعبين بكرة وبدون ، أصبح يظهر جليا للجميع وكانت البداية مباراة ليفربول في ذهاب الدور الأول من مسابقة الدوري والفوز بخماسية نظيفة .

تشكيل سيتي مع بيب ٤٣٣

طريقة ٤٣٣ بتنظيم داخل الملعب يكاد يشبة ٤١٢٣ ومراكز محددة لكل لاعب في الملعب خصوصا النجم البلجيكي “كيفين دي بروين” كمحور ارتكاز box to box في بعض الحالات متروك له حرية التحرك بالملعب في ربط خطوط الفريق ببعض وبناء الهجمات من الخلف والمشاركة في صناعة الأهداف حتي وصلت ل٢١هدف هذا الموسم وسجل ٧ أهداف بالدوري .

“لوري ساني”وتمركز علي طرف الملعب اليسار بقدرات هائلة في المراوغة وصناعة اللعب من هذا الجانب الذي إستخدمه بيب بشكل ممتاز خصوصا عندما يعتمد الفريق علي “الباك الوهمي” سواء ميندي قبل الإصابة وديلف وذيتشينكو ، دخول أحد الباكات للداخل بجوار محور الإرتكاز الدفاعي “فيرناندينهو” يعطي حرية كبيرة لساني بهذا الجانب بحرية الحركة علي طرف الملعب ويساعد الفريق في عمل سترتش بعرض الملعب أيضا والبحث عن مساحة يتركها الخصم بين خطوطه .

إستغلال ساني في بعض الحالات ك wing attak يساعد الفريق كثيرا في صناعة اللعب ، هنا يظهر لنا لاعب أخر مهم في هذا الموسم العبقري الأسباني “دافيد سيلفا”، توظيفه يشابة كثيرا توظيف البلجيكي “كيفين دي بروين” ولكن مع واجبات دفاعية أقل ووومهام هجومية أكبر في التحركات دائما بين خطوط الخصم وبالقرب من “لوري ساني” في مساعدته في هذا الجانب الذي يظهر خلاله الباك الوهمي كمحور إرتكاز دفاعي .

جورديولا كان يعلم أن الدوري الإنجليزي التخاذل أو التساهل لن تكون نتيجته حميدة ، من بداية الموسم وهو يسعي للقب والفوز أمام جميع الخصوم مع تطبيق ما يريده داخل الملعب .

“رحيم ستيرلينج “وتوظيف مشابة للوري ساني مع إختلاف وجود “ستيرلينج” كثيرا في قلب الملعب وبجوار مهاجم الفريق احيانا لترك مساحة كافية لصعود “والكر” الظهير  الأيمن ، وهذا ما جعل ستيرلينج يصل ١٧ هدف هذا الموسم بالدوري مع تقديمه مستويات كبيرة مع الفريق  .

مع وجود تلك العناصر بالفريق وحالة محور الإرتكاز “فيرناندينهو” الكبيرة في التغطية علي صعود الأظهرة وقوته في الإفتكاك وإستخلاص الكرات ومع حارس متميز وخط دفاع يلعب كمنظومة إلي حد ما جيد طوال الموسم ، سيكتمل باللقب بدون شك .

لن ننسي تراجع الخصوم بونايتد وتوتنهام وليفربول وخسارة ماتشات مهمة ساعدت سيتي الإقتراب أكثر للدوري ولكن لن ينقص حق سيتي بالفوز بالدوري الذي قدم خلاله كرة قدم ممتعة .

الفريق إستمر بهذا الشكل حتي أتي شهر إبريل والخروج من دوري الأبطال والهزيمة في الديربي أمام يونايتد والمستوي البدني ينهار بالفريق تدريجيا حتي أتت مباراة توتنهام وعادت معها شخصية الفريق .

مع قوة الموسم وما قدمه رجال بيب من جهد بدني وزهني وخططي لم يقم به أي منافس أخر لابد وإن يحدث إخفاق ولكن هذا الإخفاق أتي بوداع بطولة تعتبر الحلم لجماهير سيتي هذا الموسم “دوري الأبطال”.

إعتماد بيب علي الضغط والإستحواذ بشكل كبير وتحرك لاعبيه بدون كرة يحتاج لمجهود بدني كبير وما جعل الأمر يزداد هو الرتم الذي إعتمد علية طوال العام مما أهلك لاعبيه بدنيا في شهر إبريل وتعرضه لثلاث هزائم متتالية ولكنها كانت مفصلية بكل تأكيد .

مانشستر سيتي سعي للقبه الخامس في تاريخه وها هو يحققه ويحتاج فقط لنقطة أو خساره منافسه لنقطتين “يونايتد”، ولكن الأمور تسير بشكل سليم لفوز العبقري الأسباني بأول لقب دوري إنجليزي له وثاني ألقابه هذا العام بعد فوزه بكاس الرابطة علي حساب أرسنال .

تعليقات الفيس بوك