الصداع الذي يؤرق كونتي.. هل يلحق الإيطالي بمورينهو ورانييري؟

share on:
بعد الفوز بلقب الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي، الكثير من الأراء تشكك في قدرة النادي اللندني علي تقديم نفس العروض الذي قدمها في الموسم المنصرم والحفاظ علي لقبه في هذا الموسم، وخاصة بعد رحيل أسماء قوية عن صفوف الفريق وعدم تعويضهم بالشكل الأمثل.
الأمور لا تُبشر بالخير

وفشل تشيلسي في تحقيق الفوز في مباراته الأولي بالدوري الإنجليزي هذا الموسم بعد هزيمة علي يد بيرنلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مفاجأة مدوية، هزيمة تزيد من الضغوط علي المدرب أنطونيو كونتي وتزيد من التوتر علي جماهير الفريق.نجح الفريق بقيادة الإيطالي أنطونيو كونتي في خطف اللقب بجدارة رغم ملاحقة توتنهام وليفربول علي استحياء، ويدخل الفريق الموسم الجديد وهو ليس في أفضل حالاته، فالعلاقة بين المدرب الإيطالي وإدارة النادي غير مستقرة، لأسباب منها ماهو معلوم وهو سوق الأنتقالات المُحبِط بالنسبة للمدرب رغم إنفاقه ما يقرب من 130 مليون جنيه استرليني علي ثلاثة لاعبين وهم الإسباني ألفارو موراتا والفرنسي تيموي باكايوكي والألماني أنطونيو روديجير، ناهيك عن خسارة الفريق الدرع الخيرية أمام أرسنا.

ورغم أن خسارة الدرع الخيرية ليست الأزمة الكبري، إلا أن تشيلسي يبدو وأنه يفتقد لبعض الأشياء الهامة، فالفريق ليس لديه عُمق في التشكيل لديه عدد قليل من اللاعبين في قائمته، لا يمتلك دكة بدلاء قوية قادرة علي صُنع الفارق وخصوصًا أن فريق كونتي سيكون مطالبًا بالمنافسة في أكثر من جبهة هذا الموسم وخصوصًا لقب دوري الأبطال.
خيارات محدودة

بكل سهولة يمكنك توقع تشكيل تشيلسي منذ الموسم الماضي، فمن السهل تحديد الخيار الأول لكونتي، مع نقاش بسيط حول أحد الثنائي بيدرو أو ويليان علي اليمين، بجانب إقحام سيسك فابريجاس كبديل في بعض الأحيان، بديل موزيس بالتأكيد هو أزبيليكويتا مع إقحام روديجير كمدافع.

وعن قدوم باكايوكو ورحيل نيمانيا ماتيتش لمانشستر يونايتد، يتوقع الجميع أن تكون شراكة الوسط بين ثنائي فرنسا نجولو كانتي وباكايوكو في حال كان جاهزًا للمشاركة، كما صرح كونتي أنه سيعتمد علي فابريجاس بدلًا من ماتيتش بجانب كانتي حتي يتعافي باكايوكو من إصابته، وإلي أن يوقع الفريق مع لاعب وسط جديد.

يؤمن أنطونيو كونتي بأن فريقه بحاجة لضم لاعبين جدد، للتعامل مع متطلبات التنافس في دوري أبطال أوروبا، واستغني تشيلسي عن 7 لاعبين من الفريق الأول، حيث كان الراحلون عن الفريق أكثر من المنضمين إليه، أبرز الراحلين هو لاعب الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش الذي انتقل إلي صفوف مانشستر يونايتد وهو الذي يراه البعض خطئًا سيعض كونتي أصابع الندم عليه، لأن تشيلسي منح منافسه قوة في وسط الملعب بضم ماتيتش، وفي المقابل خسر بديل قوي في حالة إصابة الفرنسي نجولو كانتي، لأن الفريق لا يملك سوي ثلاثة لاعبين فقط في هذا المركز هم كانتي وفابريجاس وباكايوكو.

يعاني الفريق من العجز في الجهة اليسري التي يحتلها الظهير الإسباني ماركوس ألونسو، ورغم ظهور الأخير بمستوي جيد مع الفريق إلا أن تشيلسي في حاجة ماسة إلي ظهير أخر يستطيع منافسة ألونسو علي مركزه المضمون، وفشل تشيلسي في استقدام البرازيلي أليكس ساندرو من تشيلسي بعد أن صرح المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليجري أن اللاعب لن يُغادر، يحتاج الفريق إلي بديل لألونسو علي الأقل في حالة غيابه عن تشكيل الفريق لأي سبب.
ولم تنتهي المشاكل عند هذا الحد، حيث عاني تشيلسي الأمرين في غياب نجم الفريق إيدين هازارد، ظهر هذا في مباراة الفريق أمام بيرنلي وتحديدًا بعد غياب بيدرو هو الأخر، وهو ما اضطر كونتي لإشراك الشاب جيريمي بوجا.
وفي ظل الرحيل المرتقب للمهاجم الإسباني دييجو كوستا، سيكون أمام كونتي خياران في مركز رأس الحربة، وهم الاعتماد علي الثنائي ميتشي باتشواي وألفارو موراتا، الأول ظهر بمستوي لافت خلال الجولات التحضرية للفريق، أما الثاني ورغم أنه سجل أول أهدافه بالدوري الإنجليزي وظهر بمستوي جيد في الدقائق التي خاضها في مباراة بيرنلي، إلا أن موراتا بحاجة للمزيد من الوقت للتأقلم علي أجواء الدوري وإظهار قدراته المعروفة لدي الجميع، وهنا يمكننا طرح سؤال هام، هل سيكون لدي كونتي الجرأة علي التضحية بما يقرب من 70 مليون يورو في حالة عدم تألقه، ومن ثم الاعتماد علي البلجيكي باتشواي كأساسيًا؟

سيناريو مورينهو يلوح في الأفق

يمكنك توقع موسم تشيلسي الحالي من كل مايحدث منذ بدء سوق الانتقالات وحتي الآن من شد وجذب وتصريحات في الإعلام من كونتي تجاه إدارة النادي وعدم رضاه عن سوق انتقالات الفريق وعدم تحقيق الإدارة لما يريده الإيطالي، فالفريق يبدو وكأن به مشاكل داخلية تخرج للجماهير في مسألة الصفقات ليس إلا.ولذلك؛ مهمة البلوز في المحافظة علي لقبه للموسم الثاني علي التوالي هو اختبارًا صعبًا بكل تأكيد وربما يكون سيناريو مُستبعد حدوثه بالنظر إلي بعض الأشياء في الفريق، أما أنطونيو كونتي فهو الآن يخوض الموسم الأصعب في مسيرته دون شك -وهو نفسه صرح بذلك- و بضغوطات هائلة من الإدارة والجماهير، والمؤكد أن تشيلسي إذا أراد المنافسة علي لقب دوري الأبطال هذا الموسم والحفاظ علي لقبه في الموسم الجديد، علي الإدارة تلبية مطالب أنطونيو كونتي وإضافة المزيد من الأسماء للقائمة الحالية للفريق.

بعد جوزيه مورينهو عام 2015، وكلاوديو رانييري في الموسم الماضي، هل سيكون أنطونيو كونتي ضحية جديدة تضاف لأسماء تمت الإطاحة بهم بعد موسم واحد من فوزهم باللقب؟

تعليقات الفيس بوك