مع مونتيلا وفاسوني وميرابيلي.. ميلان في طريق العودة للمجد

share on:

هو ميلان نفسه الذي عاني عُشاقه أشد العناء من انتداب أسماء ضعيفة وأشباه لاعبين والسعي من إدارته وراء كل ماهو مجاني، في حقبة طويلة من التخبط دامت لسنوات تَمثلت أبطالها في أسماء لاترقي لتمثيل النادي كأوجوتشي أونيو، دانييلي بونيرا، بابلو أرميرو، كيفين كونستانت، أندريا بولي، لويز أدريانو، ينجح الآن في استقدام أسماء من شأنها إعادة النادي إلي المسار الصحيح.

نجح الروسونيري في لفت الأنظار خلال الميركاتو الحالي نظرًا لنشاطه الملحوظ، حيث ضم النادي عشر صفقات قوية وهم المدافع الإيطالي ليوناردو بونوتشي وثنائي أتالانتا أندريا كونتي وفرانك كيسي، بالإضافة إلي الظهير الأيسر السويسري ريكاردو رودريجيز، بجانب كل من هاكان شالهانوغلو، لوكاس بيليا، أندري سيلفا، فابيو بوريني، ماتيو موساشيو، أنتونيو دوناروما.

ما يحدث لا يُوصف إلا بثورة!

“سوف نقهر العالم” كان هذا هو أولي تصريحات يونغ هونغ كرئيسًا لميلان، حيث وعد الرئيس الجديد جماهير الفريق بالعودة إلي منصات التتويج والمشاركة في دوري الأبطال خلال فترة قصيرة، وهو ما ظهر من خلال العمل والنشاط الواضح لإدارة النادي علي ضم صفقات قوية، وأنفق نادي ميلان حتي هذه اللحظة ما يقرب من 200 مليون يورو خلال الميركاتو الحالي.

افتتح الروسونيري أولي صفقاته هذا الموسم بالمدافع الأرجنتيني ماتيو موساتشيو مدافع فياريال الإسباني سابقًا، البالغ من العمر 26 عامًا ارتبط اسمه سابًقا بريال مدريد الإسباني لتعويض رحيل البرتغالي بيبي، إلا أن ميلان وفيتشينزو مونتيلا كانا أكثر جدية وتصميمًا علي استقدام الأرجنتيني للفريق لحل مشاكل خط الدفاع والتي لم ينجح في حلها الثلاثي جوستافو جوميز وكريستيان زاباتا وجابرييل باليتا.

مشاكل الظهيرين بدت واضحةً للجميع ولم تكن أفضل حالًا من مشاكل قلب الدفاع، الفريق نجح الفريق في ضم الظهير الأيمن الإيطالي الشاب أندريا كونتي من صفوف أتالانتا، صاحب الـ 23 عامًا يمتاز بالنزعة الهجومية، حيث ساهم في 13 هدف مع فريقه أتالانتا خلال الموسم الماضي.

وواجه مونتيلا معاناة حقيقية في الجبهتين اليمني واليسري بعد إصابة الظهيران الأيمن والأيسر إجناسيو أباتي وماتيا دي تشيليو، ولم ينجح الثنائي كالابريا وفانجيوني في تعويضهما.

أندريا كونتي – ريكاردو رودريجيز

 

أما يسارًا فلم يواجه الفريق أي صعوبةٍ تُذكر في ضم الظهير الأيسر السويسري ريكاردو رودريجيز من صفوف نادي فولفسبورج الألماني، اللاعب الشاب سيكون أحد العناصر الأساسية في تشكيل المدرب الإيطالي مونتيلا ومجيئه قد يجعل رحيل دي تشيليو أمرًا واردًا وخصوصًا بعد أنباء اهتمام يوفنتوس، وأما فانجيوني فستكون عودته للأرجنتين مسألة وقت ليس بعد فشله في إقناع مونتيلا به.

ولم يتوقف الأمر عند ضم هذا الثلاثي فقط، حيث نجح الفريق في ضم لاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسي من صفوف أتالانتا، كيسي نجح في لفت الأنظار إليه بشدة في الموسم الماضي تحت قيادة المدرب الإيطالي جيان بييرو جاسبريني، وهو ما جعله هدفًا للعديد من الأندية الإيطالية والأوروبية قبل أن يظفر الروسونيري بخدماته.

أما القميص رقم 10 فسيكون من نصيب مسعود أوزيل النسخة التركية كما يُلقب، هاكان شالهانوغلو، حيث نجح ميلان في ضم لاعب الوسط الشاب صاحب الـ23 عامًا من صفوف بايرليفركوزن في صفقة بلغت 20 مليون يورو، ويتميز هاكان بتمريراته المتقنة والاحتفاظ بالكرة تحت الضغط مع تحركاته المستمرة في عمق الملعب أكثر من الخروج علي أحد الرواقين كما يتميز بإتقانه للكرات الثابتة، ويعيبه البطئ في الحركة نوعًا ما بجانب احتفاظه الزائد بالكرة في بعض الأحيان.ومع كثرة إصابات المخضرم ريكاردو مونتوليفو، اتجه مونتيلا لتدعيم مركز خط الوسط الدفاعي بالأرجنتيني لوكاس بيليا من صفوف لاتسيو الإيطالي، بيليا سيكون بمثابة القائد والريجيستا في منتصف الملعب، مع امتيازه في افتكاك الكرات من أقدام الخصم سيكون إضافة قوية للتشكيل.

أما علي مستوي خط الهجوم، فكان الفريق في أمس الحاجة إلي إضافة اسم جديد بعد المستوي الهزيل الذي ظهر به الكولومبي كارلوس باكا في الموسم الماضي، وضعف مستوي”المجتهد” لابادولا، نجح ميلان في ضم المهاجم الدولي البرتغالي أندري سيلفا قادمًا من صفوف بورتو في صفقة قدرت بحوالي 38 مليون يورو.المهاجم الشاب الذي لم يُكمل عامه الثاني والعشرين، يملك قوة بدنية، ويمكنه اللعب كرأس حربة صريح أو كجناح حيث يجيد التحكم بالكرة داخل وخارج الصندوق، وسجل سيلفا مع بورتو 28 هدفًا خلال 52 مشاركة في كل المنافسات، كما سجل مع المنتخب البرتغالي 6 أهداف في 6 مباريات خلال تصفيات كأس العالم.

كما نجح أيضًا في التعاقد مع المهاجم الإيطالي فابيو بوريني لمدة موسم واحد علي سبيل الإعارة، بوريني ليس اسم قوي كأقرانه لكنه صفقة غير مكلفة للفريق ويُعد خيارًا مقبولًا لتدعيم دكة الاحتياط.
ولم تتوقف صفقات ميلان عند هذا الحد، فكانت المفاجأة المدوية علي مستوي أوروبا وليس علي مستوي إيطاليا فقط تمثلت في ضم المدافع الدولي الإيطالي ليوناردو بونوتشي من صفوف اليوفي حتي عام 2022 في صفقة تقدر بـ40 مليون يورو.
ليوناردو بونوتشي – ماركو فاسوني

 

وتعد هذه الصفقة بمثابة ضربة قوية للمنافس المباشر يوفنتوس، حيث يعتبر بونوتشي حاليًا من أفضل مدافعي العالم، وسيشكل المدافع الإيطالي إضافة حقيقة لخط دفاع الفريق بجانب الواعد رومانيولي، نظرًا لإمكانياته الكبيرة في الدفاع بجانب تميزه في البناء والخروج بالكرة من الخلف وهو الأسلوب المعتاد لمونتيلا، ومن المتوقع أن يحصل بونوتشي علي شارة القيادة.

ناهيك عن تجديد عقد الحارس الشاب جيجي دوناروما حتي 2021 بعد فترة من التكهنات برحيله، وهو الأمر الذي يُعد بمثابة صفقة جديدة ونجاح يُوضع في الحُسبان لإدارة ميلان، وأيضًا انضمام أنتونيو دوناروما الشقيق الأكبر لجيجي قادمًا من أستيراس تريبوليس اليوناني.

في المقابل تخلي الفريق عن لاعبين أمثال لاعب الوسط السلوفاكي جواري كوشكا إلي طرابزون سبورت التركي، أندريا بولي إلي بولونيا، أندريا بيرتولاتشي إلي جنوي لمدة موسم علي سبيل الإعارة، الياباني هوندا إلي باتشوكا المكسيكي، بينما انتهت إعارة كل من جيرارد ديولوفو، ماريو بازاليتش، لوكاس أوكامبوس، ماتي فيرنانديز إلي أنديتهم.

 

مونتيلا وبعض الشكوك

 

فيتشينزو مونتيلا


عاني فيتشينزو مونتيلا من انتقادات لاذعة في الجولات الأخيرة من الموسم الماضي بعد ظهور الفريق اللومباردي بمستوي سئ وخسارته لنقاط اعتبرها البعض في المتناول، إلا أن البعض رأي أن مونتيلا يؤدي ماعليه وأنه نجح في إعادة ميلان لمنصات التتويج بعد غياب، كما أن الفريق لم يكن يملك أسماء قوية تساعد المدرب علي تطبيق أفكاره، بجانب الإصابات التي لعبت دورًا هامًا في انخفاض مستوي الفريق في الأمتار الأخيرة من الكالشيو.

وسيكون مونتيلًا مُحملًا بآمال وضغوط كبيرة من قِبل جماهير ميلان بعد ضم كل هذه الأسماء، حيث يري المشجعين أن الأسماء الذي استقدمها الفريق قادرة علي مقارعة يوفنتوس والمنافسة علي لقب الكالتشيو والوصول بعيدًا في بطولة الدوري الأوروبي، وهو أمر تحدث عنه مونتيلا حيث قال “أرى حماسًا كبيرًا داخل النادي، وهذا يمنحني الحافز.. لا أريد أن يحملنا هذا الأمر لأي افتراضات، يجب أن نكون موضوعيين، طموحين ولكن واقعيين.. هدفنا هو الحصول على أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال”.

ويعتمد المدرب البالغ من العمر 43 عامًا في الكثير من الأحيان علي اللعب بطريقة “4-3-3 أو 3-4-3” وربما تكون الأخيرة هي الأقرب للاعتماد عليها في الموسم المقبل وأيضًا ربما تكون هي الخطة الأمثل بالنسبة لمعظم صفقات الفريق الجديدة، ومن المتوقع أن تكون تشكيلة ميلان 3-4-3 مكونة من “دوناروما- موساشيو- بونوتشي- رومانيولي- كونتي- رودريغيز- بيليا- كيسي- سوسو- هاكان شالهانوغلو/ بونافينتورا- أندري سيلفا”.

الأمر الذي يجب أن يعمل عليه مونتيلا هو إضافة بعض الأسماء الجيدة لدكة بدلاء الفريق، لتكون قادرة علي تقديم الدعم للفريق وصنع الفارق، وخصوصًا أن ميلان سيكون مطالبًا بالمنافسة علي جبهتين وهما بطولتي الكالتشيو والدوري الأوروبي، حيث أن النادي ضم تسعة لاعبين كل منهم هو الأفضل في مركزه مقارنًة بالأسماء الموجودة من الموسم الماضي وبالتالي من المتوقع أن يكون لجميع الأسماء الجديدة دورًا أساسيًا مع الروسونيري.

المُستقبل يبدأ من الآن

يعتبر مشروع الروسونيري هو الأكثر إثارة للاهتمام في أوروبا في الفترة الحالية، فظهر جليًا من الأسماء المُنتدبة أن إداراة النادي هدفها الأهم هو بناء فريق قوي يمكنه المنافسة علي جميع البطولات في السنوات القادمة عن طريق التركيز علي التعاقد مع اللاعبين الشباب لتأمين مستقبل يرقي لطموحات وآمال الميلانيستا.

ما يجب أن يوضع في الحُسبان أن المجموعة ستكون في احتياج لوقتٍ كافٍ للتأقلم والانسجام لإخراج أفضل مالديهم وتقديم مايلزم لعودة الميلان، فإضافة تسعة لاعبين دُفعة واحدة لأي فريق هو أمر ليس بالسهل ويُمكننا وصفه بالمقامرة، فعلي الميلانيستا عدم التسرع في الحُكم علي الفريق والانتظار للنهاية حتي يتثني للجميع الحُكم بشكلٍ أفضل، والمؤكد أن الجميع اشتاق لعودة ميلان كأحد كبار أوروبا ولكن الصبر علي المجموعة أمرًا هامًا لجني ثمار العودة بعد الوصول إلي خط النهاية.

تعليقات الفيس بوك