30 عامًا على مباراة مصر وأيرلندا.. المباراة الأكثر مللًا فى كأس العالم

share on:
مباراة مصر وأيرلندا - كأس العالم 1990

تحل اليوم الذكرى الثلاثون لمباراة منتخب مصر أمام نظيره الأيرلندى فى الجولة الثانية من المجموعة السادسة، أثناء بطولة كأس العالم 1990 فى إيطاليا، المبارة التى غيرت من قانون كرة القدم بعد ذلك.

وتأهلت مصر للمرة الثانية فى تاريخها بمنافسات كأس العالم، حيث وقع المنتخب فى المجموعة السادسة مع منتخب هولندا بطل أوروبا 1988 بالإضافة إلى منتخبى أيرلندا وإنجلترا.

ولعب المنتخب مبارياته الثلاث فى مدينتى كاليارى وباليرمو، وإحتل المنتخب المركز الأخير برصيد نقطتين بعد هزيمة من إنجلترا وتعادلين أمام هولندا وأيرلندا.

ويرتبط مونديال إيطاليا فى أذهان المصريين دومًا بالكابتن مجدى عبد الغنى وهدفه الشهير من ضربة جزاء فى مرمى بروكلين حارس هولندا الشهير، الهدف الذى أذل به مجدى عبد الغنى أعناق المصريين ما يقرب من ثلاثة عقود كاملة.

 

الهدف الذى أتى من ضربة جزاء تحصل عليها مهاجم المنتخب حينها حسام حسن بعد عرقلة على خط منطقة الجزاء، ليتقدم مجدى عبد الغنى ويسجل هدف التعادل، بالطبع يعلم الجميع فى أى زاوية وضع الكرة.

الهدف الذى يتذكره المصريين حتى يومنا هذا بصوت المعلق الراحل محمود بكر وتعليقه الشهير ” عدالة السماء هبطت على ستاد باليرمو “.

 

أما العلامة الفارقة التى تركتها مصر فى هذه البطولة، كانت فى الجولة الثانية ضد أيرلندا حيث قدم المنتخب المصرى واحدة من أسوأ مباريات كأس العالم على الإطلاق.

دخل الجنرال محمود الجوهرى اللقاء بتشكيل مكون من احمد شوبير فى حراسة المرمى وأمامه خماسى الدفاع، إبراهيم حسن وربيع ياسين وهانى رمزى وهشام يكن واسماعيل يوسف، وأمامهم الثلاثى مجدى عبد الغنى ومجدى طلبة وأسامة عرابى وفى الهجوم أحمد الكأس وحسام حسن.

كما شارك النجم طاهر أبو زيد بديلًا فى الدقيقة الـ60 بدلًا من مجدى طلبة، وجمال عبد الحميد بدلًا من أحمد الكأس فى الدقيقة الـ 76.

وإعتمد منتخب مصر فى أدائه على الدفاع البحت والتراجع فى الخلف، في حين لعب منتخب أيرلندا بطريقته الإنجليزية المعتادة تحت قيادة المدير الفنى الإنجليزى جاك شارلتون، حيث أرسلوا الكرات الطويلة من الخلف للأمام طيلة المباراة.

وعجز منتخب أيرلندا عن تهديد مرمى المنتخب بالرغم من محاولاته الدائمة، حيث إعتمد المصريين على قتل المباراة بالإضافة إلى إضاعة الوقت وإعادة الكرة بشكل مستمر من الدفاع إلى شوبير حارس المرمى الذى يقوم بإمساك الكرة ثم يُرسل كرة طويلة بإتجاه الدفاع الأيرلندى، لينتهى اللقاء بالتعادل السلبى.

 

قد يسأل البعض الآن، كيف يستطيع حارس المرمى إمساك الكرة العائدة من الدفاع باليد، أليس هذا يُعد مخالفة فى قانون كرة القدم؟.

سؤالك منطقى للغاية ولكن هذا القانون لم يكن موجودًا فى هذه المباراة، بل أن الكثيرين يُرجعون هذا القانون إلى مباراة مصر وأيرلندا فى كأس العالم بالإضافة إلى يورو 1992.

وعلَقت وسائل الإعلام العالمية حينها على أداء منتخب مصر بإستنكار، حتى أن أحد الصحف وضعت عنوانًا لهذه المباراة ” هل أتى الفراعنة إلى كأس العالم من أجل تحنيط كرة القدم؟ “.

الطريف فى الأمر هو ما صرَح به جاك تشارلتون مدرب منتخب أيرلندا بعد المباراة ” لقد كرهت كرة القدم بسبب المصريين ” معبرًا عن غضبه الشديد لما حدث خلال اللقاء.

وقال تشارلتون ” هذا المنتخب لم يأتِ من أجل كرة القدم، لم يصنعوا فرصة واحدة، لم يعجبنى أى شئ فى المباراة سواء طريقة لعبهم أو إضاعتهم للوقت “.

ولم يستطع المنتخب المصرى من الوصول إلى مرمى أيرلندا سوى من تسديدة واحدة عن طريق البديل طاهر أبو زيد ولكنها كانت بعيدة عن حدود المرمى.

 

وأشارت الإحصائيات أن حارس مرمى المنتخب أحمد شوبير كان أكثر اللاعبين إستحواذًا على الكرة، حيث أعاد لاعبو المنتخب الكرة له طيلة المباراة.

الأمر الذى جعل جاك تشارلتون يخرج عن وقاره، حيث ركض خلف لاعبى منتخب مصر بعد اللقاء حتى غرف خلع الملابس من شدة إستيائه، حسبما صرح إسماعيل يوسف فى لقاء تليفزيونى سابق.

 

المباراة التى وُصفت أنها الأكثر مللًا فى تاريخ كرة القدم، أجبرت الإتحاد الدولى لكرة القدم ” فيفا ” على إصدار قانون جديد يمنع حارس المرمى من إلتقاط الكرة إذا عادت إليه من قدم زميله، حتى تستمر الكرة فى الملعب أطول فترة ممكنة.

وتم إقرار هذا القانون عام 1992 والذى لاقى إستحسان متابعى كرة القدم، حيث يساعد هذا القانون عن زيادة رتم المباراة ويجبر الفريقين على لعب الكرة للأمام، كما هو الأمر فى كرة اليد والسلة.

 

وقد نجح منتخبنا الوطنى فى التأهل إلى كأس العالم فى النسخة الأخيرة بروسيا، قبل أن يتعرض للخسارة فى مبارياته الثلاث ليخرج المنتخب خالى الوفاض ويفشل منتخب مصر فى تحقيق إنتصاره الأول فى كأس العالم على مدار مشاركاته الثلاث.

اليوم وبعد 30 عامًا على تلك المباراة، نأمل أن يترك منتخبنا قريبًا بصمة أخرى على كأس العالم ولكن هذه المرة نتمنى أن تكون بصمة إيجابية.

 

إقرأ أيضًا: الكورة فى 30 يوم .. الدنمارك من الشاطئ إلى أبطال أوروبا 

تعليقات الفيس بوك