يوفنتوس × آياكس | مواجهة كلاسيكية برائحة الزمن الجميل

share on:

أصفرت قرعة دوري أبطال أوروبا عن إحدى المواجهات الكلاسيكية في الدور ربع النهائي للبطولة، حينما يصطدم يوفنتوس الإيطالي بنظيره الهولندي آياكس أمستردام، في مواجهة تعيد إلى الأذهان مواجهات الماضي البعيد بين أحد أعرق الأندية الأوروبية.

مع تراجع مستوى آياكس خلال السنوات الماضية واختفاءه عن الساحة الأوروبية بصورة ملموسة وملحوظة في الأدوار المتقدمة للبطولات القارية، ومع عودة يوفنتوس للبريق قاريا منذ وقت قريب بعد تراجعه نسبيا عقب عام 2006، عادت مواجهتهم الكلاسيكية لتزين دوري أبطال أوروبا في الدور ربع نهائي من جديد لتعيد إلى أذهاننا لقاءاتهم الساخنة على مر الزمان، لذلك دعونا ننتقل معكم بآلة الزمن إلى الماضي ونستعرض تاريخ أحد كلاسيكيات كرة القدم.

تواجه البيانكونيري مع آياكس في 12 مناسبة سابقة، حقق خلالهم يوفنتوس الانتصار في 6 مباريات وانتصارين للفريق الهولندي، بينما فرض التعادل كلمته في 4 مواجهات سابقة بينهما، وسجل لاعبو السيدة العجوز 15 هدف في الشباك الهولندية في المقبل اهتزت شباك يوفنتوس بتسع أهداف.

نهائيان

ولأنها ضمن أعرق المواجهات تاريخيا، فكان يجب أن تكون بداية مواجهتهما على قدر هذه العراقة، فتكون أول مواجهة بين يوفنتوس وآياكس في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1972/1973، هو النهائي الأول الذي يتمكن يوفنتوس من بلوغه في مقابل نهائي رابع للفريق الهولندي في تاريخه، والثالث تواليا خلال هذه النسخة.

وبوجود يوهان كرويف والكرة الشاملة التي صدرها آياكس للعالم خلال هذه الفترة، تمكن من تحقيق لقبه الثالث على التوالي، بعد فوزه على يوفنتوس، المراهق أوروبيا خلال هذه الفترة، بهدف نظيف أحرزه جوني ريب، ليصبح بذلك آياكس أول فريق يحقق لقب البطولة ثلاث مرات متتالية عقب سيطرة ريال مدريد أوروبيا في فترة الخمسينات بحصدهم خمس بطولات متتالية.

بعد 23 عام، رد يوفنتوس ثأره من خسارة المباراة النهائية، وحقق اللقب على حساب آياكس موسم 1995/1996 بقيادة المخضرم الإيطالي مارشيلو ليبي أمام لويس فان خان وكرته الشاملة التي قادته للنهائي الثاني على التوالي، ليحتضن ملعب الأوليمبيكو في روما المباراة الأشرس بين الفريقين.

بعد نهاية المباراة بتعادل إيجابي بهدف لكل فريق، حيث سجل يوفنتوس هدف افتتاح النتيجة في الدقيقة 13 عن طريق رافانيلي قبل أن يتعادل آياكس عن طريق ليتمانين قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، ويستمر الصراع المحتدم بين الطرفين دون أن يستطيع أحدهما حسم النتيجة حتى ركلات الترجيح، والتي ابتسمت للبيانكونيري بالفوز ب4 ركلات مقابل إثنين لكتيبة فان خال ليحقق البيانكونيري لقبه الثاني والأخير.

الأدوار الإقصائية

ابتسمت مواجهات يوفنتوس وآياكس في الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا على مدار التاريخ للسيدة العجوز، حيث تواجه الفريقان في مناسبتين في الأدوار الإقصائية كان الصعود خلالهما من نصيب البيانكونيري.

البداية كانت موسم 1977/178، حينما تواجه الفريقان في الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، ليسيطر التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق على مواجهة الذهاب في أمستردام، سجل لآياكس فان دورد قبل أن يتعادل لليوفنتوس فرانكو كاوزيو، قبل أن يفشل يوفنتوس في الحفاظ على تقدمه في تورينو بهدف تارديلي في بداية المباراة ليتعادل لالينج ويحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت للبيانكونيري بنتيجة ثلاث ركلات مقابل لا شئ، محققا بطاقة التأهل لنصف النهائي.

أما المواجهة الثانية بين الفريقين في الأدوار الإقصائية، كانت في الدور نصف النهائي في موسم 1996/1997، حينما تمكن يوفنتوس من تحقيق الانتصار ذهابا وإيابا على كتيبة فان خال، إذ انتصر البيانكونيري ذهابا في امستردام بهدفي فييري وأموروزو مقابل هدف وحيد سجله ليتمانين، قبل أن يعزز يوفنتوس انتصاره ذهابا بفوز ساحق إيابا برباعية مقابل هدف، أحرزهم كلا من لومباردو وفييري وأموروزو بالإضافة إلى زيدان وسجل ميلكويت هدف حفظ ماء الوجه للضيوف.

الدوري الأوروبي

لم تقتصر مواجهات يوفنتوس وآياكس على بطولة دوري أبطال أوروبا فقط، ولكنها امتدت أيضا إلى بطولة الدوري الأوروبي أو كأس الاتحاد الأوروبي بمسماها القديم، فكانت المواجهة الأولى بين الطرفين خارج الشامبيونزليج موسم 1974/1975 في دور ال16.

خطف يوفنتوس بطاقة التأهل للدور ربع النهائي في هذه المواجهة، حينما حقق الفوز في تورينو بهدف نظيف أحرزه أوسكار دامياني، قبل أن يخسر البيانكونيري في أمستردام بهدفي بلاكينبيرج ومورين مقابل هدف دامياني، والذي سمح لليوفنتوس بالتأهل بفضل أفضلية الهدف خارج الديار.

آخر مواجهات الفريقين تاريخيا كانت في إطار بطولة الدوري الأوروبي موسم 2009/2010، تحديدا في دور ال32، تمكن يوفنتوس من تحقيق الانتصار في أمستردام بهدفين مقابل هدف وحيد، أحرز هدفي البيانكونيري أماوري في حين أحرز هدف آياكس الوحيد سليماني، قبل أن تنتهي مباراة العودة في تورينو بالتعادل السلبي ليتأهل يوفنتوس إلى دور ال16.

يمتلك يوفنتوس ذكريات رائعة أمام آياكس، ويكفي أنه حقق لقبه الأوروبي الأخير عبر بوابة الفريق الهولندي، ودائما ما يفرض البيانكونيري كلمته في مواجهاته التاريخية أمام فريق الكرة الشاملة خاصة في الأدوار الإقصائية، لم يتمكن آياكس من الإطاحة بيوفنتوس من أي دور إقصائي على مدار التاريخ، فهل يستمر الوضع على ما هو عليه في هذه المواجهة من جديد أم لآياكس رأي آخر؟

تعليقات الفيس بوك