هو ميسي رغم كل شئ، ورغم كعكة فالفيردي الفاسدة

share on:

وسط بقايا تيكي تاكا هلامية قدمها برشلونة اليوم، ومع ليلة أسطورية وحاسمة أخرى بأقدام الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي، قلب أبناء البلوجرانا الطاولة على اللوس روخي بلانكوس واستطاعوا الخروج بثلاث نقاط ثمينة من قلب ملعب الرامون سانشيز بيزخوان، في قمة الجولة ال 25 من الليجا الإسبانية.

تشكيلة وتبديلات الفريقين

بشكل خططي 4-3-3 معتاد من الجانب الكتالوني، مع فرمان بإبعاد عثمان ديمبيلي عن المشهد الأساسي اليوم بسبب التفكير في موقعة الكلاسيكو يوم الأربعاء القادم، بجانب فصول جديدة من أمراض الصدر بتواجد فيليب كوتينيو من جديد في التشكيل الأساسي، وبالطبع الحدث الأبرز بعودة المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي لقوام الفريق بعد غياب استمر مايقارب الثلاثة أشهر.

بدأت برشلونة اللقاء بأداء ضعيف للغاية، استحواذ بلا فائدة في أغلب أوقات الشوط الأول، ثغرات واضحة على أطرافه الدفاعية سهلت مأمورية لاعبي الأندلس في محاولاتهم، أداء عبثي جديد قدمه فيليب كوتينيو، واستمرار الشكوك التي حامت حول انخفاض مستوى الساحر الأرجنتيني في الفترة الأخيرة.

وعلى الجانب الآخر بدأت أشبيلية اللقاء بشكل منظبط، بابلو ماشين أدرك كيف ومن أين تؤكل الكتف، وبالتالي أطلق العنان لخيسوس نافاس وكوينسي بروميس بإنطلاقاتهم الرائعة على طرفي الملعب، مع الإعتماد على المرتدات والأخطاء التي سيقع فيها لاعبي برشلونة.

هدف خيسوس نافاس جاء في المباراة رقم 300 له في الدوري الإسباني

وهو التفكير الذى أتى بثماره في هدفي أشبيلية، فالهدف الأول نبع من تمريرة خاطئة من ليونيل ميسي تبعها مرتدة خاطفة لأشبيلية، والهدف الثاني بسوء تفاهم بين تير شتيجن وسيرجيو بوسكيتس في التمرير، ومرتدة خاطفة أخرى نجم عنها هدف وضع الفريق الكتالوني في مأزق كبير.

وهو ما ظهر بشكل أساسي بسبب المساحات التي تركت خلف كلاً من نيلسون سيميدو وجوردي ألبا، في أسوأ مباراة للأخير حتى هذه اللحظة في الليجا هذا الموسم.

ولكن سرعان ما تفادت برشلونة التخبطات والمعاناة التي لاقتها في شوط المباراة الأول، وذلك تزامناً مع تدرج دخول المحرك الأوحد والنجم الأول للفريق، ليونيل ميسي في أجواء المباراة.

فوجدنا برشلونة مختلفة للغاية، ثغرات أقل في وسط الملعب، ظهور أكبر لليونيل ميسي بالكرة، دخول كلاً من عثمان ديمبيلي وسيرجي روبيرتو محل سيميدو وأرتور فيدال حرك المياه الراكدة قليلاً أيضاً، ولكن ظل العامل الأساسي والمشترك بين وجهي برشلونة هو الحاضر الغائب فيليب كوتينيو عن شوطي اللقاء، بجانب تلك مايطلقون عليها تيكي تاكا والتي من المفترض أنها تقدم داخل أسوار الفريق الكتالوني مع أرنستو فالفيردي.

وحتى وهو يتلقى الإنتقادات بسبب خفوت نجمه في الفترة الأخيرة من الموسم، والتي طالت بعض الأجزاء من أداءه اليوم في المباراة، قدم ميسي ليلة أسطورية بهاتريك رائع، وتمريرة حريرية لصديقه لويس سواريز، كانوا كافيين للغاية لإخراس أفواه منتقديه، وأعطى أسباب جديدة للجميع تمنعهم عن توجيه أصابع الإتهام له من جديد، لأنه وببساطة شديدة سيكسر تلك الأصابع في مباراة كتلك التي قدمها اليوم.

ولكن حتى بعد انتهاء المباراة، لم يجد أحد أي سبب مقنع لإشراك صامويل أومتيتي في المباراة اليوم، خصوصاً كما سبق وأن قلنا غيابه الذي قارب الثلاثة أشهر عن الساحة، وأن تشهد عودته مباراة صعبة في ملعب صعب مثل الرامون سانشيز بيزخوان، على الرغم من الحالة الفنية والذهنية الممتازة التي يعيشها مواطنه لينغلييه.

فهو بالتأكيد قرار غير مفهوم من سلسلة قرارات أخرى لم نجد تفسيرات منطقة داخل عقل المدرب الإسباني، كان على أعتاب أن يدفع ثمنه غالياً، لولا الليلة الأسطورية الساحرة لليونيل ميسي بعادته المعروفة عنه، بأهدافه في أكثر فريق سجل في شباكه ب 36 هدفاً.

ورغم كل شئ أنهي برشلونة اللقاء وهو في الصدارة بفارق عشر نقاط كاملة بشكل مؤقت عن أقرب الملاحقين أتليتكو مدريد، و12 نقطة عن الغريم التقليدي ريال مدريد، وكل ماسيفعله الفريق بجانب الاستعداد لكلاسيكو حاسم يوم الأربعاء، هو انتظار الهدايا التي سيقدمها له المنافسين.

تعليقات الفيس بوك