هل يعيد توتنهام بريق مورينيو أم يعلن إفلاس “الاستثنائي” فنيا؟ – تقرير

share on:

خرجت تساؤلات عديدة منذ اللحظة الأولى التي طرحت فيها فكرة تعاقد نادي توتنهام مع جوزيه مورينيو خلفاً للأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، حول ما إذا كان المدرب المثير للجدل قادرًا على إظهار قدراته مرة أخرى بعد أن خفت بريقه بعد إقالته من تدريب مانشستر يونايتد في ١٨ ديسمبر ٢٠١٨. 

 

و تمت إقالة المدرب البرتغالي بعد أن فشل في السيطرة على غرفة خلع الملابس و فقد السيطرة على اللاعبين، و أصبحت مؤتمرات مورينيو الصحفية قبل و بعد المباريات مكاناً لانتقاد لاعبي الفريق مما جعل فكرة التعاقد معه مخاطرة كبيرة لأي نادٍ.

مورينيو و بوجبا

في يوم ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ تعاقد نادي توتنهام رسميا مع جوزيه مورينيو لقيادة الفريق لثلاثة مواسم و نصف ليعود مرة أخرى المدرب الاستثنائي ليكون مادة خصبة للصحافة الإنجليزية بتصريحاته المثيرة للجدل، و لكن جاء المؤتمر الصحفي الأول لمورينيو مخالفا لما توقعه الصحفيين ظهر مورينيو فيه هادئ و دعم لاعبي الفريق بشكل كبير خاصةً ديلي ألي الذي اختصه المدرب بالثناء على مستواه في أكثر من مؤتمر صحفي. 

 

و ظهر الجانب الإيجابي لهذه التصريحات على أداء اللاعب بشدة في أول ٤ مباريات تحت قيادة المدرب البرتغالي استطاع ديلي ألي المساهمة في ٦ أهداف (سجل ٣ و صنع ٣)، و لكن لم تستمر العلاقة بين اللاعب و المدرب بنفس الشكل لباقي الموسم خاصةً بعد اعتراض ديلي ألي على استبداله خلال مباراة لايبزيج في دوري أبطال أوروبا. 

Mourinho
المؤتمر الصحفي الأول لمورينيو

و لكن لم يستطع مورينيو أن يستمر في عدم انتقاد لاعبيه لفترة طويلة فعاد لعادته المفضلة في انتقاد لاعبيه أمام الصحفيين بعد مباراة بيرنلي و كان الانتقاد من نصيب الفرنسي ندومبيلي الذي ذكر المدرب البرتغالي إنه حصل على الكثير من الوقت للوصول لمستوى الفريق لكن دون جدوى. 

قاد جوزيه مورينيو توتنهام في ٣٥ مباراة استطاع الفريق خلالها تحقيق الإنتصار في ١٦ مباراة وتعادل في ١١ مباراة واستطاع خطف المركز السادس المؤهل للدوري الأوروبي و لكن لم يستطع الاستمرار في دوري الأبطال فخرج الفريق من دور ال ١٦ أمام لايبزيج. 

رغم ظهور تحسن و اختلاف في طريقة تعامل جوزيه مورينيو مع اللاعبين و التصريحات الصحفية لكن لم يتغير الشكل التكتيكي الذي يعتمد عليه، اختار المدرب بدأ اغلب المباريات بطريقة ٤-٢-٣-١ على الورق لكن في أرض الملعب يختلف الشكل في الحالة الدفاعية يلعب الفريق ب ٥-٣-٢ أما في الحالة الهجومية يتغير الشكل ٣-٢-٤-١ للاستفادة من تقدم الظهير الأيمن سيرجي أورييه. 

يعتمد مورينيو بشكل كبير في الجانب الهجومي على الكرات الطويلة المرسلة لهاري كين الذي يقوم بتهيئة الكرة ل سون هيونج مين للاستفادة من سرعته أو ديلي ألي قبل تعرضه للإصابة ، مثلما كان يفعل مع مانشستر يونايتد مع الثنائي روميلو لوكاكو و ماركوس راشفورد، و لكن في حالة الهجمات المنظمة يعتمد الفريق على تجميع اللعب في جانب ثم نقل الكرة للجانب الآخر لاستغلال تقدم سيرج أورييه او سون بالإضافة إلى خروج الفريق بشكل كامل في الحالة الهجومية لتضييق المسافات بين الخطوط و استغلال التمريرات البينية لضرب خط الدفاع. 

أما في الحالة الدفاعية يعتمد مورينيو على الضغط على الفريق المنافس في مناطقه لحرمانه من الخروج السهل بالكرة و في حالة خروج الكرة من منتصف الملعب يعود الفريق للتكتل في منتصف ملعبه لغلق المساحات، و قد يلجأ مورينيو في المباريات مع الفرق الكبيرة للتكتل في منتصف ملعبه بشكل كبير وعدم الاعتماد على الضغط العالي.

يعتبر البعض هذا الموسم ليس مقياسا للحكم على قيادة مورينيو لتوتنهام و ان الموسم الجديد سيكون هو الاختبار الحقيقي له خاصةً في التعامل مع المدير التنفيذي للنادي دانييل ليفي في موضوع الصفقات التي يريد إبرامها في سوق الانتقالات الصيفية الحالي، خاصة لوجود مواقف عديدة لمورينيو مع إدارة مانشستر يونايتد في موضوع الصفقات الموسم قبل الماضي عندما عقب على عدم وجود زجاجات مياه في المؤتمر الصحفي لكون الإدارة تسعى لتوفير الأموال للتعاقد مع لاعبين جدد. 

و الطرف الآخر دانييل ليفي أيضا كانت لديه مواقف عديدة مع بوتشيتينو بسبب سياسة الإنفاق الخاصة به في سوق الانتقالات، و يذكر أيضا أن المدير التنفيذي لتوتنهام قام بالتعاقد مع جيوفاني لو سيلسو من فريق ريال بيتيس على سبيل الإعارة لموسم واحد قبل تفعيل عقد الشراء لتقليل قيمة انتقال اللاعب بمقدار ٢ مليون يورو.

دانييل ليفي

و بحسب التقارير الصحفية فإن نادي توتنهام يرغب في التعاقد مع بيير-إيميل هويبيرج متوسط ميدان نادي ساوثهامبتون وراين فريزر لاعب نادي بورنموث الذي هبط للتشامبيونشيب بالإضافة إلى لاعب نادي روما الإيطالي نيكولو زانيولو و لكن بشكل كبير الهدف الأكبر لمورينيو في سوق الانتقالات الصيفية الحالي هو الحفاظ على قوام الفريق الأساسي في الموسم المقبل، لقيادة الفريق للعودة لدوري أبطال أوروبا الذي يعتبر الهدف الأساسي لتوتنهام في الموسم الجديد و الذي ابتعد عنه الفريق للمرة الأولى منذ موسم ٢٠١٤/١٥. 

 

تعليقات الفيس بوك