ميكيل أرتيتا .. بين لوغاريتم الأرقام والتحليل، أين نصل؟

share on:
ميكيل أرتيتا

يطمح جمهور أرسنال أن يُعوض السنين العِجاف منذ آخر لقب للبريميرليج موسم 2004  بعد حالة من التخبط التى عاش فيها الفريق فى العِقد الأخير، أتى ميكيل أرتيتا ليُعطى جمهور الجانزر بصيصًا من الأمل.

 

بداية أرتيتا مع أرسنال كانت جيدة نسبيًا حيث تعادل مع بورنموث ثم الخسارة من تشيلسى ولكن الفرق إستطاع الاستمرار دون خسارة منذ الجولة 21 وحتى الجولة 28 بعد التوقف الذى سببه جائحة كورونا.

 

أرتيتا الذى يحمل الفلسفة الكروية الخاصة ببرشلونة بعدما نشأ فى اللاماسيا ثم انتقل بعدها للتدرب تحت قيادة مدربين كبار أمثال ديفيد مويس والفرنسى آرسين فينجر.

وبعد إعتزاله كرة القدم عمل كمساعد للإسبانى بيب جوارديولا فى مانشيستر سيتى قبل أن ينتقل لتدريب فريقه القديم أرسنال.

 

التحول الهجومى

إعتمد أرتيتا منذ بدايته مع أرسنال على الـ 4-2-3-1 وشاهدنا كيف تغير أداء الفريق تدريجيًا تحت قيادته وهو ما منح الجماهير بصيصًا للأمل فى عودة الفريق إلى سابق عهده.

التدرج بالكرة
التدرج بالكرة

أثناء بناء اللعب يتواجد لاعب المحور تشاكا بين قلبى الدفاع مع صعود الظهير الأيسر ومنح الفرصة لأوباميانج للدخول أكثر إلى العمق واللعب فى أنصاف المساحات التى تنتج على وسط الفريق الخصم.

وفى الجانب الأيمن يتواجد بيبى على الأطراف من أجل توسيع عرض الملعب ومنح الفرص للاعبى الوسط الهجومى للتوغل فى العمق.

ويعتمد أرتيتا على دخول الظهير الأيمن إلى عمق الملعب أثناء الخروج بالكرة كلاعب وسط إضافى فى بعض الأحيان ليتغير شكل الفريق إلى 3-4-3 أثناء المباراة.

لاكازيت يتواجد فى المساحة وتبادل المراكز مع أوباميانج
لاكازيت يتواجد فى المساحة وتبادل المراكز مع أوباميانج

 

وتتنوع أفكار أرتيتا فى الخروج بالكرة طبقًا للضغط الذى يُطبقه الخصم، كما رأينا أمام مانشيستر سيتى إعتمد أرسنال على إمتلاك الكرة بشكل كبير ثم إستخدام تمريرات قُطرية من أجل ضرب وسط ملعب السيتى وتشكيل خطورة مباشرة على دفاع فريق بيب جوارديولا.

ويعتمد بشكل مباشر على التمريرات العمودية لكسر تكتل بعض الفريق التى تعتمد على الدفاع المتأخر أمام أرسنال بالإضافة إلى خلق زيادة عددية على لاعبى الخصم لخلق الأفضلية.

التمريرات العمودية على مرمى الخصم
التمريرات العمودية من قلب الدفاع على مرمى الخصم

فى حالة إمتلاك الكرة يتحول شكل الفريق إلى 2-3-5 بتواجد لاكازيت فى قلب الهجوم ومن خلفه أوباميانج وأوزيل وبتواجد الشاب بيبى وساكا على جانبى الملعب من أجل فتح زوايا التمرير بشكل أفقى.

ويعتمد أرتيتا على التمرير السريع ونقل الكرة من الأطراف إلى العمق والعكس حتى تتواجد ثغرة فى دفاع الخصم ليتحرك إليها أحد الخماسى الهجومى من أجل تشكيل الخطورة.

هذه الفكرة لم تنجح فى كل الأحيان حتى الآن بسبب عدم مقدرة بيليرين على لعب دوره فى وسط الملعب بشكل جيد عكس الجهة اليسرى بسبب تواجد تشاكا الذى يمنح الدعم للجابونى أوباميانج.

خماسى هجوم أثناء الإستحواذ
خماسى هجوم أثناء الإستحواذ

 

المشاكل الدفاعية 

عند خسارة الكرة يسعى أرتيتا إلى الضغط العكسى بشكل سريع فى مناطق الخصم، الأمر الذى لا يترك مجالًا للاعبى الخصم من أجل التفكير وإجبار المدافعين على الخطأ أو تشتيت الكرة على أقل تقدير.

ويعتمد ميكيل أرتيتا على دفاع رجل لرجل أثناء إستقبال اللعب وعدم التكتل الدفاعى أمام المرمى نظرًا للمشاكل الدفاعية التى يعانى منها الفريق بشكل مستمر ناهيك عن الأخطاء الفردية التى تسببت فى ضياع الكثير من النقاط.

 

الضغط العكسى من جانب أرسنال
الضغط العكسى من جانب أرسنال
الحالة الدفاعية لفريق أرسنال
الحالة الدفاعية لفريق أرسنال

وتُمثل الأطراف مشكلة لميكيل أرتيتا حيث إعتمدت الفرق التى تواجه أرسنال على الإختراق من أطراف الملعب، وهو ما جعل أرتيتا يلجأ إلى اللعب بـثلاثة مدافعين فى الخلف من أجل زيادة التأمين الدفاعى.

الأمر الذى حدث بالفعل حيث إنخفض معدل الأهداف التى تسكن شباك أرسنال إلى 0.4 هدف فى المباراة بعدما كانت هدفًا فى المباراة الواحدة.

ولا تتوقف الحالة الدفاعية على لاعبى الدفاع والوسط فقط، حيث يعود لاكازيت فى كثير من الأحيان أمام لاعبى الوسط مستغلًا قدرته البدنية من جهة، ومن جهة أخرى سحب مدافعى الخصم من أجل توفير المساحة لأوباميانج وبيبى أثناء الهجمة المرتدة.

وننتظر ما سيقدمه ميكيل أرتيتا بعد إضافة ويليان إلى صفوف الفريق بعد تجربة طويلة مع الجار اللندنى تشيلسى، بالإضافة إلى تمديد إعارة سيبايوس من ريال مدريد.

 

أسهم أرتيتا إرتفعت للغاية فى الفترة الأخيرة بعد الفوز ببطولتين فى أقل من شهر وهزيمة كلًا من مانشيستر سيتى وليفربول ليستطيع جمهور أرسنال أخيرًا التفاؤل بفريقهم.

أرتيتا مدرب طموح ولديه العديد من الأفكار التى ينتظر عشاق الكرة أن تظهر للنور، ولكن تقديم نصف موسم جيد فقط ليس كافيًا من أجل لقب البريميرليج، قد يستغرق الأمر سنوات ولكن يبدو أن أرسنال قد وجد الطريق من أجل الألقاب بعد طول غياب.

كتب: محمد نصر 

إقرأ أيضًا: تياجو ألكانتارا مع ليفربول.. حتى لا يُعيد كلوب أخطاء الماضى 

تعليقات الفيس بوك