مورينيو وجوارديولا فى لقاء تكسير العظام

share on:

عشية استضافة سيتي لغريمه على استاد الاتحاد في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، تحضر المقارنة مجددا بين المدربين، لاسيما من جهة يونايتد الذي كان يمني النفس بأن يتفوق مورينيو على جوارديولا في إنجلترا، كما سبق له أن فعل في إسبانيا.

لكن حسابات مواجهتهم فى الليغا الإسبانية تختلف عن حسابات الدورى الأقوى فى العالم ، وعلى رغم أن مورينيو حقق بعض الألقاب مع يونايتد، لاسيما الدوري الأوروبي “يوروبا ليج” 2017، إلا أن اللقب الأهم، أي الدوري الإنجليزي، كان من نصيب جوارديولا في العام ذاته،

وهذا الموسم، يبدو سيتي في أريحية مطلقة محليا، بتصدره من دون خسارة بعد 11 مرحلة، بفارق تسع نقاط عن “الشياطين الحمر” الذين هزموا ثلاث مرات في المراحل السبع الأولى، في إحدى أسوأ بداياتهم.

أقر مورينيو نفسه، الجمعة، بصعوبة مقارعة سيتي، قائلا إن الأخير “فوق المنافسة”، لاسيما في نوعية العمل الذي يبذل فيه والتنظيم.

يبدو سيتي هذا الموسم يحلق في سرب بمفرده، لاسيما على صعيد الأداء الهجومي وغزارة الأهداف، وعلى سبيل المقارنة، يبلغ فارق الأهداف (بين تلك التي سجلها وتلقاها) لسيتي 29 هدفا، في مقابل فارق هدف واحد ليونايتد.

سجل سيتي 12 هدفا في مباراتيه الأخيرتين (6-1 على حساب ساوثمبتون في المرحلة الماضية من البريمرليج، و6-صفر على حساب شاختار دانييتسك الأوكراني في الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا). في المحطتين، اكتفى يونايتد بأربعة أهداف، توزعت تساويا بين مرمى بورنموث محليا (2-1)، وبالنتيجة نفسها على يوفنتوس الإيطالي أوروبا، في مباراة تقدم فيها المضيف الإيطالي حتى الدقائق الأخيرة من المباراة.

وعلى رغم أن يونايتد حسن نتائجه في المباريات الأخيرة، إلا أن انتصاراته غالبا ما تأتي بعد تأخر، ويتداخل فيها الأداء والحظ وفشل المنافس في استغلال الفرص، ويتواصل البحث عن أداء مقنع ثابت.

وفي مقارنة شخصية بين المدربين، خسر جوارديولا أمام مورينيو 5 مرات في 21 مواجهة بينهما، ولعل أبرز خسارة للمدرب الإسباني أمام البرتغالي تعود الى لقاء على استاد الاتحاد أيضا في الموسم الماضي ضمن الدوري الممتاز، وذلك بنتيجة 2-3 بعدما تقدم سيتي بثنائية نظيفة.

بعد ذاك الفوز الذي أرجأ تأجيل سيتي بلقبه الثالث منذ 2012، قال مورينيو “السؤال هو ما إذا كنا قادرين على اللحاق بهم الموسم المقبل”.

بعد سبعة أشهر، لعل مورينيو يدرك الإجابة، ويجاهر بها حتى.

بعد الخسارة على ملعب أولد ترافورد أمام يوفنتوس (صفر-1) في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا، كرر البرتغالي اللازمة التي يعتمدها منذ صيف هذا العام: يونايتد عاجز عن المنافسة، لأن إدارته لم تتحرك كما يجب في سوق الانتقالات، ولم تلب طلباته للتعاقد مع عدد من اللاعبين.

وقال البرتغالي “بلوغ مستوى يوفنتوس؟ مستوى برشلونة؟ مستوى ريال مدريد؟ مستوى مانشستر سيتي؟ كيف يمكننا أن نصل إلى هذا المستوى؟ الأمر ليس سهلا، نعمل بما لدينا” من لاعبين وإمكانات.

في إزاء تململه من أداء إدارة ناديه المملوكة من عائلة جلايرز الأمريكية في سوق الانتقالات، يسترق مورينيو النظر إلى الدعم الذي لقيه جوارديولا من إدارة ناديه والتي استثمرت منذ أعوام مئات الملايين للتعاقد مع اللاعبين.

لكن ما لا يقر به مورينيو، هو أن معظم تعاقدات جوارديولا حققت نجاحا مع النادي، في حين يعاني هو لاستخراج الأفضل من لاعبين اختارهم بنفسه، وكانوا يقدمون أداء أفضل في أنديتهم السابقة.

المثال الأبرز على ذلك هو التشيلي أليكسيس سانشيز، الذي تعاقد معه يونايتد في يناير/ كانون الثاني 2018 من أرسنال الإنجليزي، بعد منافسة شرسة على خدماته مع مانشستر سيتي نفسه.

تكررت نفس الحادثة مع تيفيز فى ٢٠٠٩، كان يونايتد هو الطرف الأقوى في المدينة، وبقيادة المدرب الأسطوري “السير” الاسكتلندي أليكس فيرجوسون الذي صب جام غضبه على سيتي، وصولا لحد وصفهم بـ”الجيران المزعجين”

اختلف الزمن بشكل كبير بين 2009 و2018، في السابق كان مشجعو سيتي يدخلون دربي المدينة على أمل تحقيق نتيجة جيدة، أكثر مما كانوا يتوقعون ذلك، بين يدي جوارديولا، تميل الكفة عكس الماضي.

تعليقات الفيس بوك