مقال رأي | ميركاتو يوفنتوس بين صفقة القرن وثغرة الجبهة اليسرى

share on:

اقتربت سوق الانتقالات الصيفية من نهايتها، وأصبحت إيطاليا محط أنظار العديد من المتابعين بعد انضمام الأفضل في العالم كريستيانو رونالدو إلى نادي يوفنتوس.

بطل إيطاليا الذي لم يكتفي بالتتويج بسبع بطولات دوري متتالية، بل سارع وأظهر نشاطاً كبيراً في ميركاتو الصيف الحالي استعداداً للموسم الجديد، وسعياً منه لإحياء الأمل في الفوز بدوري أبطال أوروبا.

فهل نجحت إدارة البيانكونيري في سد جميع ثغرات القوام الحالي للفريق؟


قد يرى البعض أنه بالنظر إلى كمية الأموال المصروفة على بعض الأسماء الرنانة موشراً قوياً لنجاح الإدارة في بناء فريق قادر على مقارعة كبار قارة أوروبا بجانب برشلونة وريال مدريد.

ومن المؤكد أن إتمام صفقة القرن – كما يصفها البعض – بانتقال رونالدو مقابل 117 مليون يورو سيعود بالكثير من الفائدة على الكبير الإيطالي، إضافة إلى تدعيم خط الوسط بضم إيمري تشان من ليفربول، قبل ضم الظهير الأيمن جواو كانسيلو من فالنسيا وعودة ليوناردو سبيناتزولا من إعارته.

وأخيراً بإعادة ليوناردو بونوتشي إلى تورينو قادماً من ميلان، مقابل التخلي عن المدافع اليافع ماتيا كالدارا لميلان في صفقة تباديلية مفاجئة من جيوزيبي ماروتا، الرئيس التنفيذي.

ولكن يظل مركز الظهير الأيسر في حاجة للتدعيم، وهو الشيء الذي غفلت عنه إدارة البيانكونيري، بل قامت كذلك بالتفريط في الظهير الغاني المتميز كوادو أسامواه إلى أحد المنافسين المباشرين على لقب الدوري.

وعندما تنظر إلى تشكيلة يوفي الحالية ستجد أن هناك وفرة في أغلب المراكز على حساب مركز الظهير الأيسر تحديداً، فلن تجد إلا أليكس-ساندرو، الذي يمكننا وصفه بظهير أيسرعصري، مثله مثل دي تشيليو وكانسيلو على الرواق الأيمن، ولا يوجد له بديلاً مناسباً يستطيع القيام بمهامه بعد رحيل أسامواه إلى إنتر ميلانو.

بل ظهرت أيضاً بعض الأخبار التي تنبئ برحيل البرازيلي أليكس-ساندرو إلى أحد الأندية الراغبة في ضمه، وكثر الحديث حول رغبة اللاعب في الرحيل.

ولم يلفت كل هذا نظر الإدارة إلى التعاقد مع ظهير أيسر يضمن لك الحفاظ على القوام الحالي للجبهة اليسرى ويغنيك عن القلق من رحيل هذا وذاك.

وقد يري بعض مشجعي نادي السيدة العجوز أن أليجري لا يحتاج إلى تدعيم هذا المركز، لأنه في الأغلب سيلعب بثلاثة قلوب دفاع في الخلف (3-4-3 ومشتقاتها) بعد عودة بونوتشي، وقد يشارك ساندرو في مركز لاعب الوسط الأيسر ويمكن لبليز ماتويدي أيضاً أن يشغل هذا المركز بجانب سبينازولا.

ولكن ماذا لو رغب أليجري في اللعب بقلبي دفاع فقط ووجد ساندرو غير جاهز للمشاركة لسبب أو لآخر؟!

من وجهة نظري، سأحكم على هذا الميركاتو بالقصور – وإن كان طفيفاً – لأن الفريق لا يملك إلا ظهير أيسر صريح ضمن تشكيلته، وهذه سيحد من مرونته التكتيكية، بل وقد تجبر هذه التشكيلة أليجري على اللعب بأسلوب واحد مما سيصعب عليه التعامل بحرية والتغيير في شكل الفريق مع تعدد المباريات واختلاف المنافسين.

فكيف لفريق يسعى للمنافسة على جميع الألقاب أن لا يملك ظهيرين من طراز رفيع يستطيع المداورة بينهما على مدار الموسم!

وربما ينجح أليجري في التعامل مع هذه الثغرة إن ظهر تأثيرها خلال الموسم، كما اعتاد أن يفعل عندما كان مدرباً لإي سي ميلان بالاعتماد على دي تشيليو في الناحية اليسرى، لكن في نهاية الأمر سيكون هذا حلاً اضطرارياً سواء اتفقنا أو اختلفنا على أداء دي تشيليو وقدرته على القيام بأدوار الظهير الأيسر، على شاكلة جيمز ميلنر (ليفربول)، آشلي يونج (مانشستر يونايتد) وحمادة طلبة في نادي الزمالك.

تعليقات الفيس بوك