ماوريتسيو ساري ورحلة البحث عن وجهته الجديدة

share on:

يعاني العملاق الإيطالي يوفنتوس تحت قيادة ماوريتسيو ساري رغم تصدر ترتيب جدول الدوري الإيطالي، وقد فتح تعثر الفريق أمام أولمبيك ليون في دوري أبطال أوروبا الباب لمزيد من السخط الجماهيري على ساري، كما يذكر أن رئيس النادي كشف للأشخاص المقربين منه أنه نادم على اختيار ساري في الصيف الماضي، ويفكر بالإطاحة به فور نهاية الموسم.

عقدة دوري أبطال أوروبا

خسر يوفنتوس بقيادة المدرب ماسيمليانو أليجري نهائيين في دوري أبطال أوروبا خلال أربع مواسم، الأول أمام برشلونة بقيادة msn والثاني أمام عملاق أوروبا ريال مدريد، فعملت إدارة يوفنتوس على توفير كافة العناصر من أجل الظفر بلقب بطل أوروبا والذي غاب عن النادي لأكثر من ٢٠ عام.

 فقامت الإدارة بخطوتين غريبتين للغاية، الأولى إعادة المدافع ليوناردو بونوتشي بعد موسم قضاه في ميلان والذي سجل خلال هدفًا ضد اليوفي واحتفل به، دون اعتبار للكثير من التقاليد المعتادة، الثانية التعاقد مع الهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا كريستيانو رونالدو رغم أنه يبلغ ال ٣٢ عام.

أليجري

ولكن حدث ما لم يكن يتوقعه أحد، فقد تذبذب وضع الفريق وأصبح كريستيانو رونالدو عبئًا على ماسيمليانو أليجري، كونه يرغب في إخراج أفضل ما لديه، وخرج اليوفي من دور الثمانية في دوري الأبطال وخسر كأس إيطاليا للمرة الأولى.

أنهت إدارة يوفنتوس ارتباطها مع المدرب اليجري وقامت بالتعاقد مع الإيطالي ماوريسيو ساري الذي لم يفز أبدا سوى بيوروبا ليغ مع تشيلسي، على أمل تغيير أسلوب لعب الفريق من الأسلوب الدفاعي الذي كان يتبعه ماسيمليانو أليجري إلى الكرة الهجومية.

ماوريتسيو ساري

تغير هوية الفريق

كانت البداية غير مستقرة بنسبة لأسلوب لعب الفريق، حيث قرر ساري استخدام 4-3-3، ثم قام بالعديد من التغييرات ل يستقر في نهاية المطاف على 4-3-1-2 مع بيرنارديسكي في مركز صانع الألعاب رغم كونه لاعب طرفي، وقام باستبعاد مانزوكيتش من التشكيل الأساسي للفريق، وكشف في العديد من التصريحات بأن الثلاثي ديبالا وهيغواين وماندزوكيتش لا يمكنهم البدء أساسيين لأن ذلك يخل بالتوازنولكن سرعان ما قام الثلاثي بالرد عليه داخل الملعب.

قدم الفريق أداء سيئ للغاية في العديد من المباريات، وكان ساري يلقي باللوم على اللاعبين وأنهم لا يستطيعون التكيف مع الأسلوب الذي يتبعه الإيطالي والذي يعتبر معاكس تمامًا لما اعتاده اللاعبون مع أليغري، ولكن على الرغم من ذلك كانت نتائج الفريق جيدة ويرجع الفضل في ذلك للثنائي الذي كان على لائحة الإنتقال طوال الصيف: ديبالا وهيغواين، ثم دخل رونالدو إلى قائمة المتألقين بعد فترة شك استمرت مدة ليست بقليلة.

جونزالو هيجوايين وباولو ديبالا

خط وسط اليوفي بقيادة ماتويدي وسامي خضيرة وبيانيتش يعاني حيث أنه لا يمكنه الاحتفاظ بالكرة لوقت طويل تحت ضغط، هذا ما فطنة المدرب السابق ماسيميليانو أليجري، ولكن غفل عنه ماوريسيو ساري، وأصر صاحب الـ ٦١ عام على الإستحواذ مهما كان الخصم رغم عدم امتلاكه العناصر المطلوبة لتنفيذ هذا الأسلوب، فكانت النتيجة انقلاب مشجعي السيدة العجوز على ساري ومطالبتهم برحيله، فهل يرحل المدرب الإيطالي عن العملاق الإيطالي باحثًا عن نادي يتناسب مع أسلوبه وفكره أم يكمل التجربة لعام آخر؟.

العودة لنابولي

قرر ساري مغادرة نادي نابولي في عام ٢٠١٨، بعد ثلاثة مواسم،  أصبح فيها بطل في مدينة نابولي وبات له مكانة بين جماهير الفريق التي رسمت له لوحة في شوارع المدينة كتب عليها ” هنا ولد القائد ساري.. جماهير نابولي تشكر خالق الجمال”، تخليدًا له.

جمهور نابولي

 

وعقب خروج ساري من نابولي تولى  كارلو أنشيلوتي تدريب الفريق واستمر موسم ونصف في منصبه ولكن تقرر الإدارة التخلي عن خدماته لصالح أسطورة ميلان السابق جنارو جاتوزو، ولكن الفريق مازال يتألم منذ خروج ساري، حتمًا سيكون خيار العودة لنابولي أولى خيارات الإيطالي في حالة ترك مقاعد بدلاء يوفنتوس.

ساري إلى اسبانيا

سيتوجب على ساري البحث عن فريق يشبه فكره حتى لا يكرر الخطأ الذي ارتكبه مع يوفنتوس مرة أخرى، يفضل ساري لعب الكرة الهجومية (السيكسي فوتبول)، التي تتميز بالإستحواذ على الكرة لأطول فترة ممكنة وتمرير الكرات القصيرة بين اللاعبين بأكبر سرعة ممكنة، وهذا ماينطبق على الكرة الإسبانية، وبشكل خاص نادي برشلونة، الذي أشتهر بأسلوب لعب التيكي تاكا والذي حققه به ثلاثيتين، واحدة بقيادة بيب جوارديولا والأخرى مع لويس أنريكي، فهل يحقق النادي الكتالوني ثلاثية آخرى مع الإيطالي صاحب ال ٦١ عام.

ماوريتسيو ساري

رحلة إلى باريس

في ظل الخلافات الدائمة بين توماس توشيل والمدير الفني لنادي باريس سان جيرمان والخليفة (مالك النادي) وايضًا خلافات الألماني مع نجم البرازيل نيمار جونيور وزميله الفرنسي مبابي، أصبح بقاء توشيل لموسم آخر محل شك، وفي حالة قررت إدارة النادي إنهاء ارتباطها مع توشيل سيكون ساري خياًر مناسبًا للفريق الذي يحاول الوصول لحلم ذات الأذنين مهما كلف الأمر.

العودة لإنجلترا

يتألم فريق توتنهام الآن مع الأسباني جوزيه مورينيو نظرًا لعدم تناسب فكر مورينيو مع أسلوب وجودة لاعبي الفريق، ولذلك من الممكن أن يكون هذا الموسم الأول والأخير لمورينيو الذي تولى تدريب الفريق بعد رحيل ماوريسيو بوتشيتينو، قبل أن يتمكن الأخير من الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا موسم ٢٠١٩ مع النادي اللندني.

ماوريتسيو ساري

وقد خاض ساري تجربة قصيرة في إنجلترا مع نادي تشيلسي اللندني قبل الذهاب ل يوفنتوس، ظفر خلالها بكأس الدوري الأوروبي، وهي البطولة الأوروبية الوحيدة في تاريخه، لذلك يعتبر ساري خيارًا مطروحًا على طاولة إدارة توتنهام في حالة رحيل جوزيه مورينيو.

 

تعليقات الفيس بوك