أُمسية الشيء وعكسه .. إسبانيا العنوان.

share on:

تتقاسم جماهير إسبانيا الليلة المشاعر بين الفرح والحزن بين فرحة الإنتصار الذي تعم أرجاء العاصمة مدريد وحزن الإنكسار في إقليم كاتالونيا .. المشاعر مختلطة بين الفوز والخسارة ليس بلقب الدوري فقط الذي كان قد حُسم إكلينيكياً من جولات قليلة ولكن بنتيجة المباراة الحاسمة كذلك وأداء الفريقين عموماً.

ريال مدريد .. كل شيء.

يحتفل ريال مدريد ومشجعيه حول العالم الليلة بحسم لقب الدوري الإسباني الرابع والثلاثون في تاريخ النادي واللقب السابع منذ بدء الألفية الجديدة بشكل رسمي قبل جولة من ختام منافسات الدوري والذي يوسع الفارق بينه وبين برشلونة أقرب منافسبه لثمان ألقاب.

جاء الفوز بالدوري نتيجة عمل كبير من لاعبوا الميرينجي بقيادة  زيدان الذي لم يضع نفسه في موقف “تعثر المنافسون” وإنما استغل جميع المباريات بعد العودة من التوقف وتفوق بالعلامة الكاملة في عشر مباريات خاضها الفريق لم يتعثر في أي مباراة واستطاع أن يجمع 20 نقطة من 20 نقطة ممكنة دون خسارة أي نقاط مما صَعب الأمور أكثر لبرشلونة المتخبط منذ فترة ليست بالقصيرة.

ينافس ريال مدريد أيضاً على لقب الحذاء الذهبي من خلال مهاجمه بنزيما الذي سَجل 6 أهداف في آخر عشر مباريات خاضها ريال مدريد منذ العودة من التوقف وبفارق هدفين عن ميسي في صدارة هدافين الدوري الإسباني هذا الموسم.

وفي خط الدفاع وحراسة المرمى كان للأرقام القياسية نصيبٌ من ذلك، فالحارس كورتوا تطور مستواه بشكل ملحوظ هذا الموسم ليتمكن الحارس البلجيكي من الخروج بشباك نظيفة في 18 مباراة من أصل 34 مباراة شارك بها، وفي الدفاع نجد راموس سَجل 10 أهداف ليصبح أكثر المدافعين تسجيلاً للأهداف في تاريخ الدوري الإسباني، جاءت هذه العشر أهداف من 16 هدف تم إحرازهم من قِبل مدافعين ريال مدريد هذا الموسم في اللاليجا.

على نفسها جنت برشلونة.

يَخيم الحزن إقليم كاتالونيا في هدوء لا يحبه جماهير برشلونة الذين لم يعتادوا على هذا السكون في شوارع المدينة التي طالما خرجوا للشواع إحتفالاً بالبطولات.

يتحمل نادي برشلونة كامل الخسائر التي تكبدها فريق كرة القدم من رئيس النادي إلى اللاعبون من حيث عدم الإستقرار والإنقسام الحاصل داخل الفريق وهذا على العكس تماماً من الوضع الذي عليه ريال مدريد المتحلي بروح وشخصية البطل الغائبة عن فريق برشلونة المنهزم والمتخبط هذا الموسم عن مواسمه السابقة في صورة من عدم الجماعية داخل الفريق الواضحة بشكل كبير جداً للعيان.

يوجه اللوم لدفاع النادي الكاتالوني أكثر من اللوم لباقي عناصر الفريق لكثره الأخطاء الدفاعية التي كَلفت برشلونة هزائم دون داعي كان بطيلها بيكيه وأوتاميندي الذيّن كانا يتصدران المشهد في معظم أهداف الفرق المنافسة نتيجة الأخطاء الساذجة التي من المفترض أن لا يقعان بها ويكونا “خط الإطمئنان” لباقي خطوط الفريق.

كذلك عدم تحكم كيكي ستين في كافة أمور الإدارة الفنية للفريق كان لها نصيب من هذا الشكل المخذي الذي ظهر عليه برشلونة مؤخراً وهذا مالم يطمئن جماهير برشلونة من الوثوق في أن الفريق قد يصمد في دوري أبطال أوروبا والوصول لمراحل متقدمة في البطولة وهذا ما دعت له بعض الجماهير أن يتم استبدال ستين بمدرب قادر على أن تكون كلمته هي التي يتم تنفيذها على جميع اللاعبين بما فيهم ميسي وبيكيه وكبار اللاعبين الذي يتحكمون في غرف تبديل الملابس والقرارات الهامة داخل الفريق وأن تكون كلمته هي النافذة.

تعليقات الفيس بوك