لحظات من يوم كارثة الدفاع الجوي .. أرواح لم تعد كما كانت يومها

share on:
ممر الدفاع الجوي

الزمان: صباح يوم 8 فبراير
المكان:التجمع الخامس – محيط استاد الدفاع الجوي
الحدث: مجزرة الدفاع الجوي
في يوم بدأت فيه الأجواء في القاهرة مكتظة بالأهازيج والاعلام والشباب والعائلات وهم يرتدون تيشرت العمر البيضاء فرحاً بمؤازرة ناديهم الحبيب وعودة الجمهور إلى مدرجات الكرة المصرية بعد إنقطاع دام ثلاثة سنوات أثر مذبحة ستاد بورسعيد الأليمة التي راح ضحيتها ٧٢ شهيداً من جمهور النادي الأهلي، انطلقت الترحالات والقطارات من جميع المحافظات صوب القاهرة مزينة بإعلام نادي الزمالك متشوقه للعودة للمدرجات من جديد ولكن لم يخطر في بالهم ما سيحدث.

الزمن: الساعه الثانية والنصف ظهرا
الألف من الشباب والشيوخ والأطفال والنساء المهوسون بحب الفريق الأبيض يقفون متكدسون أمام بوابات الاستاد في انتظار فتح بوابات الملعب والولوج إلى المدرجات.

الزمن:الساعة الرابعة عصرا
مازلت الأعداد في ازدياد والناس يعبرون عبر قفص حديد لا يتعدي ارتفاعه 2 متر ولا عرضه 50 متراً في مشهد مرعب وغريب على الجميع وأعداد كبيرة وقفص مغلق على من بداخله كنت تترقب ملائكة الموت المشهد.

الزمن:الساعه الخامسة والنصف
وسط نداءات “افتح بنموت” انطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع لتزيد المشهد سوء وصعوبة مما تسبب في ارتفاع ٢٠ روحاً إلى بارئها لتحل كارثة جديدة على الكرة المصرية ويسيل الدماء من جديد أمام ملعب كرة قدم وتفقد جماهير الزمالك ٢٠ شهيداً وفياً هاتفوا ونادوا بأسمه ولأجله ماتوا وضحوا.

الزمان: 8 فبراير 2020
المكان: محيط استاد الدفاع الجوي
مرت 5 سنوات كاملة على فراق من أصدقائنا وأحبائنا، مرت خمس سنوات كاملة ومازلنا لم نعود مازالت ارواحنا تائهة وحزينة ومازلنا نحيي ذكراهم بدون تصديق أن عجلة الحياة تحركت بعد هذه الكارثة بشكلها الطبيعي.
اقتدتني الأقدار أمس أن أمر من أمام ملعب الدفاع الجوي بعد خمسة سنوات كاملة مازلت أرى المشهد يتكرر مازال هناك رائحة للغدر تتطوق المكان مازال الجو ينذر بالشؤم وكأن الصحراء التي وطئتها أقدامنا هرباً من الموت مازالت تحتفظ بآثار أقدامنا ورائحة دمائنا…الفاتحة على أرواح 20 شهيداً ماتوا في يوم لازال يعلق عنده الكثير من الأرواح التي زارت مرر الموت.


تعليقات الفيس بوك