لاتسيو..كيف أصبح الطرف الأفضل في صراع المقدمة في الدوري الإيطالي ؟ – تقرير

share on:
لاتسيو

كتب: محمد مصطفي

يعبر المثل الإيطالي الشهير “من يمشي ببطء ، يمشي بثقة ، يمشي بعيداً” عن حال فريق لاتسيو مع مدربه الإيطالي سيموني إنزاجي الذي استطاع تكوين كتيبة قوية استغرق تكوينها اكثر من موسم حتى أصبحت قادرة على مزاحمة يوفنتوس على الألقاب في إيطاليا.

و خاصة الدوري الذي يحتل فيه لاتسيو هذا الموسم المركز الثاني بفارق نقطة وحيدة عن يوفنتوس، و لكن ما الذي جعل الكثيرون يعتقدون أن لاتسيو قادر على خطف لقب الاسكوديتو من يوفنتوس فمن الممكن أن يكون حاله مثل .نابولي ينافس فقط و في النهاية الفائز باللقب معروف من قبل بداية الدوري؟

لاتسيو

 

 السبب الرئيسي في ترشيح لاتسيو للفوز بالدوري هو مدربه سيموني إنزاجي الذي بدأ مسيرته التدريبية مع فريق شباب لاتسيو ثم تولي تدريب الفريق الأول و يعرف جيداً كيف يفوز بالالقاب سواء مع فريق الشباب الذي حقق معه كأس السوبر و كأس إيطاليا مرتين أو مع الفريق الأول الذي حقق معه كأس السوبر و كأس إيطاليا في مناسبتين.

 

إنزاجي الذي كان أحد أفراد كتيبة المدرب السويدي جوران إريكسون التي حققت آخر لقب دوري لفريق العاصمة الإيطالية و بالنظر للجوانب التكتيكية نلاحظ أن إنزاجي تأثر كثيراً بطريق لعب جوران إريكسون.

 

لاتسيو

يلعب فريق لاتسيو في أغلب الأحيان بخطة 3-5-2.

خط الدفاع يتكون من لويز فيليبي مدافع يمتلك السرعة و ستيفان رادو لاعب لا يمتلك السرعة و لكن يمتلك رؤية جيدة للملعب و يستطيع بناء الهجمات بشكل جيد، و فرانسيسكو أتشيربي الذي يعتبر قائد لخط دفاع لاتسيو.

لاتسيو

خط الوسط يتكون من ظهيري الجنب مانويل لاتزاري الذي تطور بشكل كبير على يد إنزاجي و سيناد لوليتش، كلا اللاعبان يقدمان توازن في أداء الأدوار الدفاعية و الهجومية.

لاتسيو

اما بالنسبة لثلاثي منتصف الملعب يعتبر لوكاس ليفا هو اللاعب المنوط به تقديم الدور الدفاعي و تأمين التحركات الهجومية للثنائي لويس ألبرتو و ميلينكوفيتش سافيتش و يقوم بعمل ستار في منتصف الملعب يمنع وصول الكرة لخط الدفاع.

لاتسيو

ثاني أفراد منظومة منتصف ملعب لاتسيو هو ميلينكوفيتش سافيتش اللاعب الذي يقدم الأدوار الهجومية و الدفاعية في منتصف الملعب، يكون أول لاعب أمام لوكاس ليفا في الحالة الدفاعية و  يحرك الكرة للأمام و يكون المهاجم الثالث ناحية اليمين في الحالة الهجومية و يعرف الاعب الذي يقوم بهذا الدور ب “Mezzala“.

 

لاتسيو 

اما لويس ألبرتو فهو اللاعب المسؤول عن صناعة اللعب او بشكل أدق إرسال يستقبل الكرة من خط الدفاع يدور و يرسل الكرة الطويلة لثنائي خط الهجوم تشيرو ايموبيلي و فيليبي كايسيدو او خواكين كوريا.

لاتسيو

و الجزء الأخير هو وجه التشابه الأكبر بين لاتسيو جوران إريكسون و لاتسيو إنزاجي، بدل من لويس ألبرتو كان روبرتو مانشيني يقوم بهذا الدور الذي قال عنه ايركسن” انه صانع اللعب الحقيقي للفريق، كان يقول لللاعبين عندما استلم الكرة و استدير انتلقوا للأمام مباشرةً”.

لاتسيو

  ” يمكن للبعض القول أن لاتسيو كل موسم يقدم أداء رائع في بداية الدوري و لكن سرعان ما ينخفض مستوى الفريق و يبتعد عن المقدمة و يكتفى بالمنافسة على المراكز المؤهلة للبطولات الاوروبية.

الجديد إن لاعبي لاتسيو يلعبون هذا الموسم بدون رهبة من الجماهير التي كانت تمثل تهديد على اللاعبين طوال السنوات الماضية و ذلك بعد أن أعلنت رابطة مشجعي لاتسيو المعروفة ب “الإريدوشيبيلي ” حل الرابطة بشكل نهائي بعد ٣٣ عام من تأسيسها على يد أنطونيو جرينتا، و ذلك بعد مقتل قائدها فابريسيو بيكيتيلي الشهير ب”ديابوليك” بعد تعرضه لإطلاق نار بالرأس في مدينة روما.

أثناء مباراة لاتسيو وبادوفا عام 1989 تم وضع لافتة بطول ١٠ أمتار تعلن تأسيس واحدة من أقوى روابط التشجيع في العالم “الإريدوشيبيلي”، لم يمر وقت طويل و بدأ يظهر تأثير الرابطة في تغيير أسلوب التشجيع و قيادة الروابط في المدرج الشمالي للملعب الأوليمبي بروما و من صورة  التغيير في طرق التشجيع التخلي عن الطبول و الاستعانة بالأناشيد مثل الجماهير  الإنجليزية، و بمرور السنين أصبحت هذه الرابطة هي الأقوى بعد حل رابطة مشجعي النسور عام 1992 و بدأت تظهر العدوانية الشديدة للرابطة مما جعلها تمثل مصدر للخوف للاعبي الفريق، و خاصة بعد مهاجمة الرابطة لللاعبين في مركز التدريب في موسم ٢٠٠٧-٢٠٠٨ بسبب الأداء السئ للفريق في هذا الموسم الذي أنهى فيه الدوري في المركز ١٢ تحت قيادة المدرب ديليو روسي، بالإضافة إلى العديد من المواقف مثل الامتناع عن الحضور للمباريات و تشجيع الفرق المنافسة للاتسيو في المباريات التي تقام في الملعب الأوليمبي مثل مباراة الفريق أمام إنتر موسم 2009-2010 الذي أنهى فيه الفريق الدوري في المركز ١٢ أيضا تحت قيادة المدرب الإيطالي إدواردو ريا، بالإضافة إلى تعرض الفريق للعديد من العقوبات من الإتحاد الإيطالي و الإتحاد الأوروبي بسبب الهتافات العنصرية و التصرفات الغير أخلاقية التي تصدر من الرابطة إتجاه جماهير و لاعبي الفرق المنافسة و تتماشي كل هذه الأفعال مع السياسات التي يتبعها أعضاء الرابطة و تمجيدهم للرموز الفاشية و أشهر مثال على ذلك طريقة تحية أعضاء الرابطة لبعضهم البعض و التي قام بها لاعب لاتسيو السابق باولو دي كانيو في إحدى المباريات لتحية أعضاء الرابطة.

كل هذه الوقائع جعلت من حل الرابطة مصدر للثقة بالنسبة لللاعبين و المدرب سيموني إنزاجي في بداية مشوار الدوري، و يمكن أن يكون لاتسيو هو الفريق الأكثر استفادة من لعب المباريات بدون جمهور بسبب الإجراءات الموجودة حاليا بسبب فيروس كورونا، و لكن سيكون أمام إنزاجي تحدٍ صعب عند العودة لمنافسات الدوري الإيطالي و هو إصابة سيناد لوليتش و ميلينكوفيتش سافيتش.

– باستعراض المباريات المتبقية للاتسيو في الدوري نجد إنه يتبقى للفريق خمس مباريات على ملعبه:

فيورنتينا – ميلان – ساسولو – كالياري – بريشيا.

و سبع مباريات خارج ملعبه:

أتالانتا – تورينو – ليتشي- أودينيزي – يوفنتوس – فيرونا – نابولي.

رغم صعوبة موقف المباريات المتبقية للاتسيو و الإصابات التي ضربت الفريق يبقى سيموني إنزاجي قادرًا على اقنتاص لقب الاسكوديتو من السيدة العجوز هذا الموسم.

تعليقات الفيس بوك