قبل زيدان | أبرز تجارب العودة في ولاية ثانية

share on:

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني مساء أمس، الإثنين، عودة زين الدين زيدان لتولي المسؤولية الفنية للفريق لولاية ثانية بعد أن ترك تدريب الفريق منذ مدة لم تتخطى حاجز السنة الواحدة، ومع تدهور الحالة الفنية للميرنجي اتجه من جديد نحو زيدان كمنقذ للفريق من جديد.

لم يكن زيدان هو المدرب الأول من نوعه الذي يعود لقيادة فريق في ولاية ثانية في الدوريات الخمس الكبرى، حيث سبقه لذلك العديد من المدربين، والذي بلغ عددهم تسع، واختلفت عودة هؤلاء المدربين في الولاية الثانية سواء كان ذلك من ناحية النتائج والنجاح المنتظر أو من ناحية الرضى الجماهيري عن هذه التجربة الثانية.

ومن المصادفة أن يكون أحد هؤلاء العائدين كان عبر بوابة ريال مدريد نفسه، وهو ما يجعل الأمر برمته ليس بغريب على الميرنجي حيث حدث من قبل ولم يمر على ذلك مدة زمنية طويلة نسبيا، وهو ما سنبدأ به سرد مغامرات هؤلاء العائدون من جديد.

البطل في ولايات قصيرة

فابيو كابيلو مع ريال مدريد

البداية ستكون مع تجربة ريال مدريد مع رجل الولاية الثانية، وكان الإيطالي فابيو كابيلو هو بطل هذه المغامرة، ولكن ولايتي كابيلو مع الميرنجي لم تكن بالطويلة حيث امتدت كل ولاية من الولايتين لمدة موسم وحيد فقط، وعلى الرغم من نجاح المدرب الإيطالي في هذين الموسمين إلا أنه لم يستمر على رأس القيادة الفنية للملكي.

الولاية الأولى كانت موسم 1996/1997، وتمكن فابيو من تحقيق لقب الليجا الإسبانية خلال هذا الموسم على حساب الغريم التقليدي برشلونة بفارق نقطتين، وعلى الرغم من تحقيق اللقب ولكن ريال مدريد أطاح بمدربه الإيطالي البطل مع نهاية هذا الموسم.

عاد ريال مدريد لتعيين البطل السابق مجددا موسم 2006/2007، ولم تختلف تجربته الثانية عن الأولى كثيرا حيث تمكن كابيلو من تحقيق اللقب من جديد بصورة درامية على حساب برشلونة بفارق الأهداف فقط، ولكن أطيح به من جديد من قيادة ريال مدريد، وكان كابيلو غير محبوب من جماهير الميرنجي نظرا لأسلوب لعب الكاتيناتشو الذي كان يعتمد عليه في إدارته الفريق والذي يميل إلى الدفاع بصورة أكبر، وهو ما جعله لا يستمر في قيادة الميرنجي.

أبيض وأسود

أشهر المديرين الفنيين الذين خاضوا مغامرة الولايتين في العصر الحديث، مورينيو رفقة تشيلسي الإنجليزي، وما جعله أحد أشهر هذه القصص هو نجاحه الباهر في الولاية الأولى وسقوطه المدوي في الثانية، وما تركه ذلك من عداوة غير متوقعة مع جماهير البلوز.

قاد مورينيو تشيلسي موسم 2004/2005 عقب تحقيقه لقب دوري أبطال أوروبا على رأس القيادة الفنية لبورتو البرتغالي، ونجح سبيشال وان نجاحا مبهرا في ولايته الأولى حيث تمكن من تحقيق لقب البريمرليج في أول موسمين له مع الفريق، ولكن اشتعلت نيران الأزمات بين مورينيو ومالك النادي إبراموفيتش ليرحل بعد ذلك عن الفريق متجها إلى إنتر الإيطالي.

في عام 2013، عاد إبراموفيتش للاستعانة بالمدرب البرتغالي من جديد متناسيا المشاكل السابقة، وفي موسمه الثاني خلال ولايته الثانية والأخيرة، حصد مورينيو لقب البريمرليج الثالث له رفقة تشيلسي محققا إنجازا تاريخيا مع الفريق اللندني، ولكن الأمر لم تستمر بنفس الهدوء خلال الموسم التالي واشتدت نيران الأزمات بين مورينيو والنادي ليجد نفسه خارج النادي قبل احتفالات أعياد الميلاد، وتبدأ عداوة تاريخية شديدة بين سبيشال وان وجماهير البلوز بعد أن كان المحبب إلى قلوبهم جميعا.

رجل النجاحات

أسندت إدارة ليفربول مهمة تدريب الفريق إلى كيني دالجليش عقب كارثة هيسل الشهيرة عام 1985، وامتدت ولايته الأولى 6 سنوات نجح فيها المدير الفني بصورة ملفتة بعد تحقيقه لقب الدوري الإنجليزي لزعيم الإنجليز، آن ذاك، عامي 1988 وآخر لقب دوري إنجليزي للريدز عام 1990، قبل أن يرحل عن الفريق بعد ولاية أولى ناجحة بعدها بعام وحيد.

بعد 20 عام، استعان ليفربول من جديد بالبطل السابق من أجل إنقاذ النادي المترنح وإعادته إلى مكانته الطبيعية، وخلال موسمه الوحيد في الولاية الثانية موسم 2001/2012، حقق ليفربول كأس الرابطة الإنجليزية ووصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ولكنه خسر اللقب لمصلحة تشيلسي، نجاح نسبي حققه دالجليش في ولايته الثانية.

احتل ليفربول خلال هذا الموسم المركز الثامن في جدول ترتيب البريمرليج، وهو ما جعل الجماهير الحمراء تنقلب على مدربها البطل وتنقلب الأمور رأسا على عقب مع معشوقهم السابق، ومع هذه الضغوطات الكبيرة، رحل دالجليش بعد ولايتين ناجحتين مع الريدز.

بطل قومي

مدرب قد لا يعرفه الكثيرون من الجيل الحالي، ولكنه صاحب بصمة بارزة في تاريخ الدوري الإنجليزي رفقة نيوكاسل في الفترة الذهبية للفريق الأبيض والأسود، إلا وهو كيفين كيجان، حيث قاد الفريق في ولايته الأولى منذ عام 1992، ونافس معه نيوكاسل على اللقب بشراسة كبيرة في موسمه الأول حتى الجولات الأخيرة من البطولة قبل أن يسقط الفريق ويخسر اللقب بفارق 12 نقطة في النهاية.

ظل نيوكاسل يمثل تهديدا للأندية الإنجليزي تحت قيادة حتى عام 1997، حينما قدم المدير الفني استقالته بعد وفاة أحد أقاربه المقربين له ودخول كيجان في حالة نفسية سيئة ابعدته عن التدريب لمدة قصيرة، قبل أن يعود من جديد من بوابة فولهام قبل أن يقود المنتخب الإنجليزي ذاته.

في عام 2008، أعاد نيوكاسل مدربه الإنجليزي بعد مطالب جماهيرية عديدة ليعود مرة أخرى كبطل قومي في المدينة، ولكنه لم يستمر في قيادة الماكبايس إلا لشهور معدودة قبل أن يدخل في صدام عنيف مع المدير الرياضي للفريق، دنيس وايز قدم على إثره كيجان استقالته من تدريب نيوكاسل لتنتهي مغامرته معهم بلا رجعة.

هناك العديد من تجارب العودة من جديد إلى الفريق السابق وخوض مغامرة الولاية الثانية، بعضها كلله النجاح خلال الولايتين وترك فريقه كملك متوج تتذكره الجماهير دائما، والآخر خرج منبوذا لا تتذكر له جماهير الفريق أي خير، وجاء الآن دور زيزو ليكمل مغامرته هو الآخر مع ريال مدريد وستحمل المواسم القادمة إجابة السؤال الأهم، هل عودته قرار صائم أم سيندم عليه بطل أوروبا لثلاث نسخ متتالية؟

تعليقات الفيس بوك