في ذكرى الحادث .. قصة حادثة ميونيخ و زهور مانشستر … الحلقة الثانية

share on:

في يوم 6 فبراير عام 1958  صدم العالم بوقوع  حادث للطائرة التي كانت تحمل فريق مانشستر يونايتد لكرة القدم عائدة من ميونيخ بعد أحد مباريات دوري أبطال أوروبا و كانت الطائرة تحمل 44 فرد من ضمنهم صحفيون و موظفون و لاعبون .

و مع مرور الذكرى السنوية رقم 62 للحادث منذ أيام نستعيد معكم تفاصيل ذلك الحادث و ما يتعلق به من أحداث و كواليس .

في الحلقة الماضية استعرضنا معكم الظروف المحيطة بفريق مانشستر يونايتد قبل تلك الرحلة و الصعوبات التي واجهته من رابطة الدوري الإنجليزي للمشاركة في البطولة الأوروبية و كواليس السفر إلى ميونيخ و كذلك أسباب الحادث و تفاصيل سقوط الطائرة .

لقراءة الحلقة الاولى اضغط الرابط التالي : 

 في ذكرى الحادث .. قصة حادثة ميونيخ و زهور مانشستر … الحلقة الأولى

نصل معكم اليوم للحلقة الثانية من قصة ذلك الحادث الأليم و نستعرض اليوم أسماء الركاب الذين فقدوا أرواحهم إثر ذلك الحادث و كذلك أسماء الركاب الناجون من الحادث و تفاصيل التحقيقات التي أُجريت حول الحادث .

أسفر ذلك الحادث المؤسف عن وقوع 23 حالة وفاة بين طاقم الطائرة و المسافرين و هم كالتالي :

من طاقم الطائرة :

– كابتن كينيث رايمنت . مساعد طيار

عانى من إصابات عديدة جراء الحادث و توفي بعد خمسة أسابيع من الحادث في المستشفى .

كابتن كينيث رايمنت

 

– توم كابل . مضيف طيران ضمن طاقم كابينة الطيار .

 

من المسافرين :

 

من فريق مانشستر يونايتد :

 

– والتر كريكمير . سكرتير النادي

والتر كريكمير

– توم كيري . مدرب

توم كيري

– بيرت والي . مدرب

بيرت والي

اللاعبون :

– جيوف بينت

جيوف بينيت

– روجر بيرني

روجر بيرني

– ايدي كولمان

ايدي كولمان

– دونكان ادواردس . توفي بعد 15 يوما من الحادث في المستشفى .

دونكان ادواردس

– مارك جونز

مارك جونز

– ديفيد بيج

ديفيد بيج

– تومي تايلور

تومي تايلور

– ليام ويلان

ليام ويلان

 

و من الصحفيين :

– الف كلارك . صحيفة مانشستر ايفيننج .

– دوني ديفيز . صحيفة مانشستر جارديان

– جورج فولوز . صحيفة ديلي هيرالد .

– توم جاكسون . صحيفة مانشستر ايفيننج نيوز .

– اركي ليدبروك . صحيفة ديلي ميرور .

– هينري روز . صحيفة ديلي اكسبريس .

– فرانك سويفت . صحيفة نيوز اوف ذا ورلد . توفي في طريقه للمستشفى .

فرانك سويفت

 

– ايريك ثومبسون . صحيفة ديلي ميل .

و من الركاب الاخرون :

– بيلا ميكلوس . وكيل سفريات

– ويلي ساتينوف . مشجع للنادي و مالك مضمار سباقات و صديق مقرب للمدير الفني مات باسبي .

 

و نجا 21 شخص من ذلك الحادث و هم كالتالي :

 

من طاقم الطائرة :

 

– مارجريت بيليس . مضيفة طيران

– روزماري شيفيرتون . مضيفة طيران

– جورج ويليام رودجرز . مسؤول المراسلات اللاسلكية في الطائرة

– كابتن جيمس ثين . طيار

 

من ركاب الطائرة الناجون من الحادث :

 

من فريق مانشستر يونايتد :

 

– المدير الفني مات باسبي . و توفي عام 1994 .

مات باسبي

 

اللاعبون :

 

– جوني بيري . لم يلعب كرة القدم مجددا . توفي عام 1994 .

– جاكي بلانش فلاور . لم يلعب كرة القدم مجددا . توفي عام 1998 .

– بوبي شارلتون

– بيل فولكس . توفي عام 2013 .

– هاري جريج . توفي في 16 فبراير 2020

– كيني مورجانز . توفي عام 2012 .

– البيرت سكانلون . توفي عام 2009 .

– دينيس فيوليت . توفي عام 1999 .

– راي وود . توفي عام 2002 .

 

من المصورين و الصحفيين :

 

– الصحفي تيد اليارد مراسل جريدة ديلي ميل . توفي عام 1964 .

– المصور بيتر هاوارد . مصور جريدة ديلي ميل . توفي عام 1996 .

– الصحفي فرانك تايلور . مراسل جريدة نيوز كرونيكل . توفي عام 2002 .

 

و من الركاب الآخرون الناجون من الحادث :

 

– السيدة فيرا لوكيتش زوجة دبلوماسي يوغوسلافي و ابنتها الرضيعة فيسنا .

و تم إنقاذها عن طريق اللاعب هاري جريج الذي نجا من الحادث أيضا .

و في ذلك الوقت كانت السيدة فيرا تنتظر مولودها الثاني و الذي ولد فيما بعد صبيا سمي زوران .

– السيدة اليانور ميكلوس زوجة بيلا ميكلوس .

– الدبلوماسي اليوغوسلافي نيبوشا باتو توماسيفيتش . توفي عام 2017 .

 

ماذا عن التحقيقات حول الحادث ؟

في البداية تم الادعاء أن سبب الحادث هو خطأ الطيار قائد الطائرة لكن بعد مزيد من التحقيقات تم إعلان أن الحادث تم بسبب وجود كمية من الطين في نهاية الممر الذي تنطلق منه الطائرة مما أدى الى إبطاء سرعة الطائرة أثناء الإقلاع و عدم وصولها للسرعة اللازمة لكي تقوم بالإقلاع في الجو .

صورة للطائرة بعد الحادث

و أشار تقرير التحقيقات أن الطائرة خلال محاولة الاقلاع وصلت سرعتها إلى 217 كم في الساعة و لكن عند وصولها للمكان الذي يتحتوى على الطين انخفضت سرعة الطائرة إلى 194 كم في الساعة و هي سرعة منخفضة لا يمكن من خلالها أن تقلع الطائرة من الارض و تطير مع الوضع في الحسبان أنه لا يوجد مسافة كافية للطائرة في الممر لكي تهبط سرعتها إلى الصفر و تتوقف عن الطيران أي أنها أصبحت في مأزق أنها لا تستطيع أن تطير و في نفس الوقت لا يوجد ممر كافي لكي تتوقف عن السير مما إدى إلى اصطدامها بسور في نهاية الممر و تم تدمير الجناح الأيسر للطائرة بعد اصطدامها بأحد المنازل .

و قد وُجد أن النوع الحديث من الطائرات مثل الطائرة التي وقع لها الحادث يكون فيها عجلات أمامية و تكون العجلات الرئيسية خلف مركز الثقل و يكون هذا النوع من الطائرات معرضا أكثر للتأثر بالطين على عكس الطائرات الأقدم طرازا لانه تكون هناك عجلات خلفية و كذلك بسبب التصميم الهندسي لهياكل تلك الطائرات مقارنة بمركز الثقل فيها .

و أدى ذلك الحادث إلى وضع حدود لكمية الطين المسموح بتواجدها في ممر إقلاع الطائرات فيما بعد .

و بالرغم من نتيجة التحقيقات التي أوضحت أن الطين في ممر الطائرة هو السبب الا أن السلطات الألمانية اتخذوا إجراءات قانونية ضد الكابتن ثين الطيار الوحيد الذي نجا من الحادث .

الكابتن جيمس ثين

ادعت السلطات الالمانية أن الطيار قد حاول الإقلاع بالطائرة بدون إزالة طبقات الثلج من جناحي الطائرة و أدى ذلك حسب وصفهم إلى وقوع الحادث بالرغم من أن عدة شهود على الحادث قد شهدوا أنهم لم يروا أية طبقات ثلجية على أجنحة الطائرة .

و هنا يجب أن نشير إلى أن مهمة ازالة الثلج من جسم الطائرة تقع على عاتق قائد الطائرة بينما مهمة إزالة الطين من الممر تقع على عاتق سلطات المطار في ألمانيا و الذين أنكروا وجود خطر من الطين في الممر على الطائرة المنكوبة .

استندت السلطات الالمانية في اتهاماتها للطيار على وجود طبقات من الثلج على أجنحة الطائرة بعد الحادث بعدة ساعات و كذلك وجود صورة للطائرة قبل إقلاعها توضح وجود طبقة من الثلج على أسطح الأجنحة العلوية و ذلك الادعاء وفقا للسلطات الالمانية .

و بعد فحص الفيلم الاصلي لتلك الصورة تبين أنه لا يوجد أي طبقة ثلجية على جناحي الطائرة و لكن اعتقدت السلطات الالمانية بوجود ثلج على جناحي الطائرة في الصورة بسبب انعكاس آشعة الشمس على جناحي الطائرة و مع الوضع في الاعتبار أن الصور في ذلك التوقيت كانت بالابيض و الاسود فقط نفهم لماذا حدث هذا الخطأ .

و مع ذلك لم يتم استدعاء الشهود الذين أكدوا أنهم لم يروا أية طبقات ثلجية على جناحي الطائرة و استمرت الإجراءات ضد كابتن ثين قائد الطائرة حتى عام 1968 حينما تم تبرئة الكابتن ثين تماما من التهم الموجهة إليه و من أي مسؤولية تجاه الحادث .

و تم الإعلان رسميا من قبل السلطات البريطانية أن السبب الذي أدى للحادث هو وجود طبقات من الثلج المذاب في الممر الخاص بإقلاع الطائرة مما منع الطائرة من الوصول للسرعة اللازمة من أجل الاقلاع و أدى الى اصطدام الطائرة بسور ثم منزل و وقوع الحادث .

الكابتن ثين قائد الطائرة تمت تبرئته و إطلاق سراحه و لم يعد للعمل كقائد طائرات مجددا حيث اعتزل تلك المهنة و قرر العودة إلى بلدته بيركشير في جنوب شرق إنجلترا و إدارة مزرعته هناك حتى توفي عام 1975 .   

هنا تنتهي الحلقة الثانية من قصة ذلك الحادث … في الحلقة القادمة نستكمل معكم القصة بالتعرف على توابع الحادث و قصة عودة مات باسبي لتدريب الفريق مرة أخرى و كيف تم إعادة بناء فريق مانشستر يونايتد مرة أخرى و دور ليفربول و ريال مدريد و مانشستر سيتي في مساندة مانشستر يونايتد عقب الحادث و كذلك نتعرف على كيف تم تخليد ذكرى الحادث ….  تابعونا في الحلقة القادمة

 و لقراءة الحلقة السابقة اضغط الرابط التالي :

 في ذكرى الحادث .. قصة حادثة ميونيخ و زهور مانشستر … الحلقة الأولى

 

 

تعليقات الفيس بوك