سوزان جابر: مارست الرماية بالمصادفة، وأحلامي لا حدود لها

share on:

أثبتت بنت مدينة الأسكندرية وصاحبة السبعة والعشرين عاماً، انه لا يوجد ما يسمى بألعاب للرجال وآخرى للسيدات، وأن نجاح المرأة أو فشلها في كل ما تقوم به وتفعله، يرجع فقط إلى عقليتها ورغبتها في النجاح، ومدى المجهود التي تقوم به للوصول للهدف المنشود، وسعت بطلتنا اليوم، في التوفيق بين حياتها العملية والرياضية، ونجحت في ذلك.

وكشفت سوزان محمد جابر بطلة مصر والعرب وأفريقيا، في رماية أطباق الحفرة، خلال حديث خاص لموقع كايروستيديوم، الرياضة مش كورة وبس، عن السبب وراء إختيارالرماية كرياضة لها، وأحلامها التي تسعى للوصول إليها، والعديد من المواقف والحكايات في حياتها الرياضية.

وإليكم تفاصيل الحوار،،،

– بدأت ممارسة الرياضة وعمري ثلاث سنوات، كلاعبة كاراتيه بنادي صيد الإسكندرية، وحصلت على بطولات الجمهورية لمدة خمس سنوات متتالية، وخلال فترة ممارستي الكاراتيه كان النادي يقيم مسابقات صيفية لصيد الأسماك ورماية الخرطوش، وكنت أشترك فيها دائماً وأفوز بها، أستلمت شهادات تفيد بقدرتي على ممارسة الرماية، ولكن عشقي للكاراتية والبطولات التي أحُرزها فيه، كانوا سبباً في إستمراري به، إلى أن جاءت المصادفة وقابلت احد أصدقاء والدى، وأنا في المرحلة الثانوية وهو من مدربي رياضة الرماية بالنادي، وأبلغه والدي بالشهادات التي حصلت عليها وعندها أصر على حضوري لتدريبات فريق الرماية وتجربة أَن تكون هي رياضتي القادمة، خاصة وهو يعتبر تحدي جديد لي وأنا أعشق التحديات والخوض فيها.

– كل ممارسي الرماية والمهتمين بها، يدركون مدى صعوبة إصابة الهدف من المرة الأولى، لكن ما آثار دهشتي ودهشة كل من تابع التدريب، قدرتي على إصابة عدد لا بأس به من الأطباق خلال أول تدريب رسمي لي، ويرجع السبب في ذلك إلى توفيق الله أولاً، وثانياً لممارستي الكاراتيه سنوات طويلة وهو ما ساعد على تحسين رد الفعل عندي، وسرعة الإستجابة لتعليمات المدرب وقدرتي على تنفيذها بسهولة وخلال وقت قصير، وبالفعل أنتقلت من الكاراتيه للرماية وأنضممت لمنتخب مصر للرماية خلال 6 أشهر فقط، وأشتركت للمرة الأولى ببطولة أفريقية وحصلت على المركز الخامس.

– اختياري للرماية كرياضة أمارسها وأنجح بها، رغم نظرة العديد من الأشخاص انها رياضة غير مناسبة للسيدات، لم تمثل لي أي عائق خصوصاً وان إنتقالي لها جاء بعد ممارسة الكاراتيه، والذي ينظر له الناس أيضا انه غير مناسب للفتيات بسبب العنف في مباراياته، لكني كما أوضحت أعشق التحديات والعمل على إثبات الذات في كل ما أقوم به، وهو ما كان السبب وراء تفضيلي للرماية عن الكاراتيه رغم عشقي له ونجاحي فيه، وأتضح لي أن عدد من يقوم بممارسة الرماية من الفتيات عدد قليل مقارنة بالألعاب الأخرى.

– بالفعل، بعد توفيق الله، حققت العديد من البطولات المحلية والدولية، فعلى المستوى المحلي، حصلت على جميع بطولات الدوري لأكثر من 5 مرات، وتمكنت من تسجيل أرقام مصرية جديدة، وتوجت ببطولة الجمهورية هذا العام برقم مصري جديد في النهائي بلغ 57 طبق، أما على مستوى البطولات العربية، حصلت على الميدالية الفضية في منافسات البطولة العربية 2016 والتي أقيمت بمصر، وعلى الصعيد الأفريقي تصنيفي هو الأول أفريقياً حالياً، اما على الصعيد الدولي، تمكنت من تحقيق المركز الثالث ببطولتي الجائزة الكبرى في قبرص والكويت، وأحلم بمزيد من المشاركات الدولية، وأتمنى مساعدة اتحاد اللعبة لي في السفر لخوض بطولات خارجية، خاصة أنني لم أشارك في أي بطولة دولية خارجية العام الماضي، علماً أن منتخب الرجال تتاح له فرصة المشاركة في العديد من بطولات العالم، بالرغم ان جميع مشاركاتي الدولية خلال عامي 2016-2017 شهدت حصولي على ميدالية.

– بعيداً عن الرماية وفي غير أوقات التدريب، هواياتي هي الجري وركوب الدراجات، وأعشق القراءة وصيد الأسماك، وما لا يعلمه الكثيرون أنني أعمل بالتدريس كمدرسة لغة إنجليزية، واستعد للحصول على درجة الماچستير في الأدب الإنجليزي.

– لا توجد أي حدود لأحلامي مع الرماية، بالرغم من قلة الدعم والمشاركات الخارجية، تمكنت من تحقيق العديد من البطولات، كل ما أرجوه حالياً، هو نظرة رجال الأعمال والرعاة للأبطال في جميع الألعاب الفردية ومنها الرماية، أسعى للحفاظ على لقب بطولة أفريقية، والتأهل المبكر لطوكيو 2020 وهو ما يستدعي المشاركة في أكثر من بطولة عالم، لأن فكرة التمثيل المشرف لا توجد في قاموسي الشخصي، سواء على المستوى الرياضي أو العلمي، الجزء التنافسي موجود في شخصيتي وأنافس نفسي قبل منافستي للغير، وأحلم بالوصول لقائمة أفضل 10 لاعبات على مستوى العالم خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يحتاج لكثير من الجهد والتدريب إلى جانب الرعاية والمشاركة في بطولات دولية كثيرة، كما أوضحت سابقاً.

– الرماية من الرياضات التي يمكنك ممارستها، دون النظر لعامل السن، لذلك فكرة إعتزال الرماية غير مطروحة في الوقت الحالي، علماً ان بعض الرماة الدوليين تجاوزوا سن الخمسون ولازالوا يحققون الألقاب والبطولات واكبر مثال على ذلك، منتخب إيطاليا، أفضل منتخبات العالم، بشرط المحافظة على التدريبات والتغذية السليمة.

تعليقات الفيس بوك