عمرو فهمي.. قائدًا في المدرجات وثائرًا ضد فساد “الكاف”

share on:

آلاف التغريدات والمنشورات عبر وسائل التواصل الإجتماعي “فيس بوك” و “تويتر” من مشجعي كُرة قدم في قارات; أوروبا – أفريقيا – آسيا ومحبي الكٌرة في كُل مكان و أيضًا اتحادات دولية بمديريها ولاعبي كُرة قدم وصحفيين سواء كانوا رياضيين ام لا.

جميع هؤلاء قد  ودعوا شخص ليس عادي بكُل تأكيد، لن تجد مثلهُ كثيرًا في هذا الزمن، عمرو مصطفي مراد فهمي سكرتير عام الاتحاد الأفريقي سابقًا.

ينتمى عمرو لُاسرة أهلاوية عريقة و والدهُ هو مصطفي مراد فهمي، الذي شغل منصب سكرتير الاتحاد الأفريقي سابقًا لمدة 28 عام  ومدير إدارة المسابقات في الفيفا والمرشح السابق كنائب لرئيس النادي الأهلي في قائمة المهندس محمود طاهر عام 2017.

جده هو المهندس مراد فهمي، لاعب في النادي الاهلي ومدير كُرة وعضو مجلس إدارة في القلعة الحمراء سابقًا والنادي المصري أيضًا.

طريق عمرو فهمي المهني

تخرج عمرو فهمي من الأكاديمية البحرية للعلوم والتكنولوجيا من قسم إدارة الأعمال عام 2004 وحصل على ماجستير الإدارة الرياضية من الفيفا ونجح في اجتياز دبلومة الفيفا في إدارة وتسويق كُرة القدم عام 2006  ولدية العديد من اللُغات التي ينجح في التحدث بها والتحق بالعمل في الكاف كمساعد مدير في إدارة البطولات الدولية بين 2007-2010 حتي 2015 وعمل كمنسق مساعد لبطولة العالم للشباب بتركيا عام 2013 وُعين مديرًا عامًا لبطولة أفريقيا للمحليين من 2011 إلى 2014 وعين مديرًا لبطولتي كأس الأُمم 2013-2015  وعمل كنسق مساعد في أوليمبياد ريو دي جانيرو عام 2016.

 

داخل القارة السمراء.. حربهُ مع الفساد

“من أجل أفريقيا، من أجل كُرة القدم، ضد الفساد”.

هكذا كان شعار حملة الراحل عن عالمنا عمرو فهمي السكرتير العام السابق للاتحاد الافريقي الذي قرر الترشح لرئاسة الاتحاد ليواجه أحمد أحمد الذي أفسد كُرة القدم الأفريقية من وجهة نظر عمرو فهمي والعديد من الأشخاص والوقائع المختلفة داخل القارة السمراء.

عمرو فهمي الذي خرج من الاتحاد الأفريقي في 16 إبريل 2019 عقب تعيينهُ كسكرتير عام للاتحاد الأفريقي في 16 نوفمبر 2017، عمرو فهمي الذي رفض الفساد داخل الاتحاد الأفريقي ورفض معها مبلغ خيالي كان يتقاضاهُ ويحلم بِه آي شاب مصري في سن الراحل، خرج عمرو فهمي من الكاف بسبب اتهامات وجهها عمرو فهمي لأحمد أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي بالفساد المالي وفق ما نشرت صحيفة رويترز وصرح عمرو فهمي بذلك أكثر من مرة وكان من الممكن بكُل سهولة على عمرو فهمي السكوت والإفساد داخل الكاف ولكن تلك ليست من قيم عمرو فهمي في شيء ولا أحلامهُ، لطالما حلم بكُرة قدم عادلة ونظيفة داخل قارتنا السمراء.

أُتهم أحمد أحمد من قبل عمرو فهمي بالحصول على رشاوي من رؤساء اتحادات كاب فيردي وتنزانيا، و أمر أمينه العام بدفع 20 ألف دولار في حساباتهما، و تكبيد خزينة الكاف مبلغ 830 ألف دولار تكاليف إضافية عن طريق طلب معدات عبر شركة فرنسية واتهامات اخلاقية أيضًا، وقد حُقق مع أحمد أحمد في فرنسا عقب تلك الاتهامات في قضايا متعلقة بالفساد المالي مع شركة فرنسية أيضًا.

وقد عزم عمرو فهمي على مواجهة أحمد أحمد في الإنتخابات القادمة لرئاسة الكاف، عمرو الذي كان لدية الحٌلم بالقضاء على الفساد وتطوير كُرة القدم الأفريقية بشكل كبير، طلب من جميع من حولهُ أن يدعموه في ذلك، رغم علم بمرضة بالسرطان إلا أنهُ لم ييأس وظل يحارب وأعلن عن حملتهُ في 27 ديسمبر 2019 المنصرم.

عمرو فهمي الأب.. فرحة غير عادية

“نبيلة” 

ذلك كان إسم مولودة عمرو فهمي، التي قد أهداها الله أياها في نهاية شهر نوفمبر السابق لتكون مسكن لمرضهُ الخبيث بالنسبة لهُ كأب بكل تأكيد، قد كشف الصحفي النيجيري اوساسو اوبايوانا مراسي بي بي سي البرطانية عن محادثة بينهُ وبين الراحل عمرو فهمي عقب ولادة نبيلة قد عبر فيها عمرو عن فرحته الكبيرة بولادتها وكانت نبيلة هي أول مولودة رُزق بها عمرو فهمي.

 

عمرو فهمي..  الملهم والقائد

عمرو فهمي كان لهُ دور آخر، لا يقل أهمية في وجهة نظر كثيرين عن محاربة الفساد، عمرو فهمي هو مؤسس أول “ألتراس” في مصر، ألتراس أهلاوي، كان عمرو فهمي عضو رابطة جماهير النادي الأهلي بالبداية “A.F.C” وقام بالسفر للعديد من بلدان أوروبا لإكتشاف مفاهيم الالتراس وما إلى ذلك و قام في 13 إبريل 2007 بإنشاء ألتراس أهلاوي، الذي جمع من حولة آلاف الشبان من مختلف محافظات مِصر وذهبوا خلف الأهلي في كُل حدب وصوب داخل مصر وخارجها، وفقًا ما يقول أصدقاء عمرو فقد كان لهم منيرًا للطريق، كان “ونعم الأخ” بالنسبة لآلاف الشباب من مشجعي النادي الأهلي، فقد جعلهم أخوة، وكان يقاومهم عند الخطأ ويحتويهم، يدعمهم عند الصواب، لم يكن عمرو يدعو للعنف في مدرجات كُرة القدم بل كان ذامًا لهُ ولهُ مكالمة شهيرة عام 2009 تدل على ذلك.

آلاف المواقف التي كانت تدُل على “جدعنة” و “رجولة” من طرف عمرو فهمي مع آلاف الشبان من داخل مصر وخارجها وخصيصًا جماهير النادي الأهلي.

و الآف الشبان من جماهير الأندية المختلفة بعد ذلك أسسوا مجموعات للجماهير و غيروا من شكل المدرجات داخل مصر، المدرجات بعد 2007 لم تكن كما قبلها والفضل يعود لعمرو مصطفي مراد فهمي.

وقامت مجموعات عديدة من مشجعي كُرة القدم بنعى عمرو فهمي، منها مجموعة ألتراس وايت نايتس “الخاصة بنادي الزمالك الغريم التقليدي للأهلي” و مجموعة نادي فرايبورج الألماني الذي جمع عمرو علاقة قوية معهم وعلقت المجموعة عبر تغريدة لها على موقع التواصل الإجتماعي تويتر “كنا نغني سويًا، تركتني وذهب وحيدًا”

 

كان عمرو فهمي بالنسبة لجماهير معشوقهُ الأول و الأخير، النادي الأهلي، “قائد” و “زعيم” لكافة جماهير القلعة الحمراء، سيُخلد في تاريخ النادي الأحمر بكُل تأكيد.

ربما قد ذهب عمرو فهمى إلى أصدقاءة من شهداء مذبحة بورسعيد منذ ثمان سنوات سريعًا، ولكنهُ كان يريد ذلك بكُل تأكيد، قاوم الفساد الذي ينخر داخل جسدة “السرطان” وقاوم الفساد داخل القارة السمراء بعزيمة يًحسد عليها وصبر وقوة كبيرة، و ذهب خلفه مودعًا آلاف الشبان ممن أثر في حياتهم شخص واحد; عمرو مصطفي مراد فهمي.

 

تعليقات الفيس بوك