محمد صلاح × توتتنهام.. ماضي مُميز و حاضر مُتحفز

share on:

يستقبل ليفربول علي ملعبه “أنفيلد” نظيره توتتنهام لحساب قمة الجولة ال32 من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

يحتل “الريدز” المركز الثاني في جدول ترتيب بطولة الدوري الإنجليزي برصيد 76 نقطة و ذلك بعد فوز مانشستر سيتي علي فولهام بهدفين نظيفين جعلته ينتزع الصدارة مؤقتًا بفارق نقطة و برصيد 77 نقطة.

يأتي الفريق اللندني في المركز الثالث برصيد 61 نقطة، يبرُز في زخم و حِدة المواجهة المُرتقبة بين ليفربول و توتتنهام ذكريات جيدة لنجم كتيبة يورجن كلوب “محمد صلاح”.

أحرز جناح ليفربول 5 أهداف في مواجهاته السابقة ضد قُطب العاصمة الإنجليزية ما جعله ثاني أكثر فريق أحرز فيه صلاح أهداف لحساب كامل مسيرته خلف الأول فريق “واتفورد” الذي نال منه المصري في 6 مناسبات.

يتبلور حافز صلاح أكثر للنجاح في اللقاء بمحاولة كسر الفترة الصعبة التي يُعاينها علي صعيد الأداء و الأرقام بغيابه عن التسجيل في السبع لقاءات الآخيرة للريدز.

يزداد عُمق تداعيات حالة عجاف و جفاء تسجيل الأهداف أكثر بجعلها الفترة الأسوء للمصري رقميًا منذ مجيئه للفريق الإنجليزي.

مواجهة توتتنهام حتي و إن كانت مصيرية لرُفقاء محمد صلاح من أجل مواصلة التنافس الشرس على لقب الدوري لكن على الصعيد الفردي فإنها نظريًا جاءت في وقت مناسب لمهاجم ليفربول.

قيمة الرهان و الصراع بين الفريقين الكبيرين مع الأجواء الجماهيرية التي يتوقع أن يزداد شحنها في مواجهات كتِلك قد تُسهل أكثر على صلاح شحذ هممه و طاقاته مُجددًا للعودة لطريق التألق.

إلي جانب العمل علي تجاوز الفترة الصعبة التي يمُر بها صلاح مؤخرًا، فإن الدافع السيكلوجي يُرسخ و يُثقل أكثر بمحاولة التفوق علي مُنافسه في سباق الهدافين مهاجم توتتنهام “هاري كين”.

يتقاسم المهاجم الإنجليزي المركز الثاني مع محمد صلاح في لائحة ترتيب هدافي”البريميرليج” برصيد 17 هدف لكُلٍ منهما..

تسجيل مُتصدر لائحة الهدافين مهاجم مانشستر سيتي “أجويرو” هدف مُجددًا أمام فولهام و إرتفاع رصيده ل19 هدف من شأنه أن يزيد نَهم صلاح التهديفي حتي لا يزداد هامش الفارق أكثر بينه وبين المتباريين الكُثر على اللقب خاصةً الأرجنتيني.

مزج سوابق التهديف الجيدة أمام “السبيرز” مع تِرسانة قَيّمة من الحوافز النفسية و الرقمية، يُعطي لصلاح إحتمالية نجاح وازنة جدًا في الموقعة المُرتبقة بين الفريقين.

دون الخوض كثيرًا في تفاصيل التكتيك، لكن بإيماءة مُبسطة، لماذا ينجح عادةً محمد صلاح “فنيًا” في لقاءات توتتنهام أكثر من غيره من الفرق الكبري الأخري في إنجلترا أو في أوروبا حتي؟.

بوتشيتينو الهجومي:

سجل محمد صلاح 4 أهداف مع فريقه السابق فيورنتينا الإيطالي و الحالي ليفربول أمام توتتنهام في حقبة المدرب بوتشيتينو و هدف آخر مع بازل السويسري و لكن أثناء تولي المدرب “هاري ريدناب” العارضة الفنية للفريق.

نجاح المصري أمام المدرب الأرجنتيني يرجع نسبيًا لعوامل فنية و تكتيكية تأتي في مصلحة ما يملكه نجم ليفربول من مُقتنيات فردية تستثمر هفوات دقيقة تُسرق من طبيعة عمل المدرب المميز للسبيرز.

يحتكم ماوريسيو علي ثقافة هجومية مُعتبرة شرع بزرعها في لاعبي الفريق منذ مجيئه و بفضل جهوده يومًا بعد يوم ثُبتت تلك الإستراتيجية و أصبحت نسبيًا منقوشة في خِصال و سلوك اللاعبين.

توجهات بوتشيتينو الخططية إن كانت تؤتي أُكُلها جدًا في الشق الأمامي لكنها تُخلف وراءها كذلك مساحات شاسعة في الجانب الدفاعي..

الفراغات الدفاعية التي تُصنع عادةً من مُخلفات العمليات الهجومية لتوتتنهام تُمثل أرض خصبة جدًا لما يحلم به لاعب بقُدرات محمد صلاح، لمَّ فُتات الخصم و الإقتيات علي المناطق الخالية.

التفاصيل التي يختبرها في الغالب نجم ليفربول لحساب لقاءات قُطب العاصمة الإنجليزية تُظهر الأرقام أنه يُحبذها لأنها ببساطة تخدم القطعة الأهم في تكوينه التِقني المتمثلة في السرعة التي يزيد عُمق تآثيرها في وضعيات دفاعية كتِلك التي يصنعها فريق توتتنهام.

تعليقات الفيس بوك