صلاح.. إن أردت الفوز بالدوري عليك بمعرفة تصريح كابيلو

share on:

“إذا حقق نيستلروي لقب البيتشيتشي، سيحقق الريال لقب الليغا” هكذا صرح الإيطالي “فابيو كابيلو” في موسم 2006/2007 عندما كان مدرباً لفريق ريال مدريد حيث كان مُتآخراً بفارق 5 نقاط خلف المتصدر برشلونة قبل 12 جولة من نهاية بطولة الدوري الأسباني.. في الأخير صدق الإيطالي و إنتزع الهولندي “فان نيستلروي” صدارة الهدافين من الأرجنتيني “دييجو ميليتو” و خطف الريال بطولة الليغا.

بالعودة إلي حاضرنا مرة أُخرى.. تشهد بطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم صراعاً قوياً بين ليفربول و مانشستر سيتي يشبه نسبياً ذلك الصراع بين برشلونة و ريال مدريد علي لقب الليغا في موسم 2006/2007.

تغيرت موازين القوة في ليفربول هذا الموسم حيث أصبح الفريق مع دوام عمل “فان ديك” خاصةً إلى جانب تطور الظهير الأيسر “روبرتسون” و الظهير الأيمن “أرنولد”.. ثُقل مركز حراسة المرمي كثيراً كذلك بضم البرازيلي “أليسون بيكر”.

التنافُسية المُثمرة نتائجها الحاصلة بين لوفرين و ماتيب و جوميز للحصول علي أعلي مستوي من كلٍ منهم لكسب مركز أساسي في قلب الدفاع إلي جانب فان ديك.. كل تلك العمليات جعلت من دفاع الفريق و حراسة مرماه هذا الموسم إضافة نوعية و مرجعية للفريق.

إختلف الوضع في وسط ميدان الفريق فبرحيل لاعبين مهمين في تلك المنطقة مثل “كوتينهو” إلى جانب إصابة “تشامبرلين” الطويلة و عدم تأقلم “نابي كيتا” بشكل كافي.. تأثر الفريق جراء تلك الأمور فأصبحت منطقة الوسط تعاني من فقر في الإبداع و التنشيط الهجومي تبع ذلك خلل في منظومة الفريق الهجومية ككل لعدم وجود اللاعب الفني الذي يربط بين وسط الميدان و الثلاثي الهجومي.

الأختلافات التِقنية في ليفربول هذا الموسم غيرت من المفهوم الإستراتيجي للفريق نسبياً عن الموسم الماضي.. أصبح الفريق يملُك منظومة دفاعية مُحكمة بجودة خط الدفاع الحالية إلي جانب القوة البدنية للاعبي الوسط أثمر ذلك فريق صلب يُصعب التسجيل أمامه لكن في المقابل نقصت جودة الفريق في خلق الحلول الهجومية و التعسف في تسجيل الأهداف في أوقات ليست بالقليلة.

وضع ليفربول الحالي يُذكرنا بما كان يهدف إليه كابيلو من تصريحه خاصةً مع نُسخة دفاعية بدرجة كبيرة لفريق ريال مدريد في ذلك التوقيت يُشرف عليها الإيطالي.

إمتلاك ريال مدريد لخط دفاع يقوده كانافارو و روبيرتو كارلوس و راموس و أمامهم متوسط الميدان الدفاعي البرازيلي القوي إيمرسون و المالي الصلب مامادو ديارا.. منظومة دفاعية تُصعب الأمور كثيراً علي الخصوم في التسجيل و علي النقيض يزيد أهمية الأهداف التي يُحرزها مهاجم فريقهم نيستلروي لصعوبة تعويض و تدارك تلك الأهداف.

التشابه النسبي لمعادلتي الفريقين التكتيكية من الممكن أن يتبعها تشابه للعمل الفردي الذي لعبه “فان نيستلروي” مع الدور الذي ممكن أن يلعبه “محمد صلاح” في قادم الجولات حيث يتصدر المصري صدارة هدافي الدوري الإنجليزي بالتساوي مع الأرجنتيني “أجويرو” برصيد 17.

نبش محمد صلاح أكثر في ما يملكه من إمكانيات تهديفية في الجولات الإثني عشر المتبقية سيكون له أهمية قسوي لمساعدة الفريق في الفوز بالدوري خاصةً مع نُسخة دفاعية راقية لليفربول هذا الموسم.. فمع تعثر منظومة الوسط الهجومية فإنه ممكن حل تلك الإشكالية بالإمكانيات الفردية و التي يظل محمد صلاح أهمها.

قيمة محمد صلاح المُضافة خاصةً الأهداف ستؤتي أُكُلها أكثر و سيستفيد ليفربول منها هذه السنة بالمقارنة مع بطولة الدوري في السنة الماضية حيث لم يكن دفاع الفريق بذلك النضج و القوة الذي يؤهله لإستثمار تسجيل صلاح ل32 هدفاً.

توجيه “يورجن كلوب” الفريق لتناسق عمل قوتيه الضاربتين في الدفاع و الهجوم خاصةً الرقم الصعب فيه محمد صلاح قد يؤتي لليفربول ببطولة الدوري و ذلك مع بقاء 12 جولة تعادل 12 نهائى بالأخص عند منافسة خصم قوي مثل مانشستر سيتي لديه قوة في كامل خطوطه و قليلاً ما يتعثر.

تعليقات الفيس بوك