صديقي فلورينتينو بيريز.. هل بدأت تتنامي تعقيدات الظفر بالصفقة “الحُلم”؟!

share on:

كما كان مُنتظرًا و متوقعًا لدي الجميع بعد خروج كريستيانو رونالدو من ريال مدريد نحو يوفنتوس الإيطالي، بدأ العملاق الأسباني الآن السعي نحو جلب مهاجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي.

صفقة إبرامها يُمثل الحُلم و التعويض الحقيقي و الملموس مُستقبلًا للأسطورة البرتغالية من الناحية الفنية لتشابه توجهات و خِصال اللعب.

خطوة وازنة يتبناها الرئيس فلورينتينو بيريز لبداية عصر جديد من “الجلاكتيكوس” الذي طالما عُرف عن المهندس المدني الشهير.

169 مباراة خاضها كيليان مبابي في كامل مسيرته سجل فيها 91 هدفًا إضافة إلي إرسال 48 تمريرة حاسمة إلي زُملائه، أرقام تُنبأ بلاعب يملُك كل مفاتيح “البالون دور”.

طموح النادي الملكي و جماهيره إن كانت كبيرة بجلب الظاهرة الفرنسية لكن في حقيقة الأمر مساعي “الميرينجي” يُقابلها حِصن مَنيع مُتمثل في الإدارة القطرية لآثرياء باريس.

رئيس باريس سان جيرمان “ناصر الخليفي” المُدجج بالأموال هو الأخر يرفع شعار اللاعب “غير قابل للبيع”، توجه مفهوم حينما تملك لاعب بهذا الحجم.

أفندت صحيفة “ماركا” المُقربة من ريال مدريد أسباب تجعل الأمور صعبة علي فلورينتينز بيريز في جلب المهاجم الواعد تتمثل في..

الرئيس ناصر الخليفي

-مبابي إضافة إلي زميله نيمار يُمثلان ركيزة أساسية في مشروع باريس سان جيرمان المستقبلي و يعُدان حجرا الأساس الأهم علي الصعيدين الفني و المسائل التعاقدية المتعلقة بالرعاية و الإعلان.

-منذ مجئ النجمين الفرنسي و البرازيلي و بدأ دخل الإعلانات و الرعاة يزداد بشكل ملحوظ توضح ذلك أكثر في توقيع النادي الباريسي عقد رعاية مع مجموعة فنادق “accor” يُعد الأكبر في تاريخ فرنسا.

-صِغر سن مبابي يجعل الفريق يأمل في إستثمار قُدراته أكثر من ذلك خاصةً و أن اللاعب لم يقدم الكثير بَعد علي صعيد البطولة المأمول النجاح فيها بالأساس “دوري أبطال أوروبا” بالخروج المُخزي في النسختين الماضيتين.

أسباب الرفض التي تخرُج من الجانب الفرنسي يُمكن توقعها خاصةً من رئيس مثل فلورنتينو بيريز يحتكم علي حِنكة إدارية و تعاقدية أُثقلت علي مر الزمان.

خبرة رئيس ريال مدريد باتت مُعدة ذهنيًا و سيكولجيًا للتفاوض أمام جانب مُحتقن مثل الذي يواجهه الآن…

سوابق مُقلقة:

الإيطالي ماركو فيراتي

سوابق القطريين في مسائل تعاقدية مُشابهة هي التي تُثير القلق فعليًا، يتضح ذلك أكثر حينما رفضوا الموافقة علي إنتقال متوسط ميدان الفريق “ماركو فيراتي” إلي برشلونة.

صفقة الإيطالي كما ظن أنها كانت قاب قوسين أو أدني من الإغلاق خاصةً بعد الغزل الذي قاله في الفريق الكتالوني و الرغبة المتبادلة كذلك من الجانب الأسباني كبح جماحها في الآخير الرئيس ناصر الخليفي و أبقى اللاعب بل و أجبره حتي علي الإعتذار.

يتنامي خطر تلاشي الصفقة في أن فيراتي حتي و إن كان من أفضل متوسطي الميدان في العالم لكن مؤكد ليس بنفس القيمة و الأهمية التي عليها مبابي لمُعطيات كثيرة فنية و تسويقية و لطبيعة إختلاف المركزين الذي يساعد كيليان أكثر علي البروز.

تصاعد الأهمية للموهوب الفرنسي سيتبعه نظريًا تضاعف الجُهود المبذولة من الإدارة الباريسية لمنع إطلاق صراح بطل كأس العالم.

إجراءات أخري فرعية تُزيد من وطآة التعامل القوي للإدارة تجاه لاعبيهم مُتمثلة في تجميد متوسط الميدان الفرنسي “رابيو” من اللعب مع الفريق لرفضه تجديد تعاقده مع النادي..

سياسة الجلاكتيكوس:

قضية فيراتي كانت بداية كتابة أول فصل من إدارة باريس بوضع نفسها حينما يتعلق الأمر بمسائل تعاقدات و إنتقالات اللاعبين في قمة التسلسل الهرمي لفرق أوروبا مثل ريال مدريد و برشلونة.

عدم تقبل باريس سان جيرمان فكرة الإستسلام بأنه مُجرد نادي بِناء و ثُقل اللاعبين و من ثم إهدائهم لفرق أسبانيا الكبري و لكنه سيتبع سياسات “الجلاكتيكوس” التي تبناها بيريز خاصةً و كذلك النادي الكتالوني.

رُسخت و بُلورت القوة الناعمة التي أراداها الرئيس ناصر الخليفي منذ سنتين حينما إنتزع نيمار من برشلونة القوي ماليًا و تاريخيًا و جعله الأغلي في التاريخ بواقع 220 مليون يورو رُسوم إنتقاله من البلوجرانا.

عُززت السياسة أكثر بعملية تعاقدية راقية متمثلة في إقتناص موهبة مبابي في نفس الموسم من مخالب عمالقة أوروبا التاريخيين جميعًا.

400 مليون يورو تم صرفهم في سنة واحدة علي جلب نيمار و مبابي فقط، لذا فريال مدريد يواجه هذه المرة “حوتًا” علي الصعيد الإقتصادي.

نجاة فلورينتيو بيريز في قتاله المُنتظر مع الإدارة القطرية للظفر بالصفقة يعتمد علي تعدد الإستراتيجيات المُقنعة التي سوف يتبعها و ليس مجرد المال فقط.

تعليقات الفيس بوك