شخصية البطل تتجسد في إصرار ليفربول في العودة لتحقيق البطولات بعد عقود من الغياب.

share on:

تكفي 30 عاماً من الإنتظار بأحقية حصول ليفربول بالدوري الإنجليزي للمرة الأولى بمسماه الجديد “البريميرليغ”، لتكون فرحة جماهير الريدز بلقب الدوري مهما كان حجمها فلن تكون مبالغ بها فهذه الجماهير عانت كثيراً لترى فريقها يتوج بالدوري المحلي رقم 19 في تاريخ النادي.

كلوب مدرب فك العُقد..

يعتبر يورجن كلوب هو رجل هذا الإنجاز الأول بالعمل الشاق الذي كان على عاتقه منذ أن تولى مهمة الفريق رسمياً طيلة الست سنوات الماضية واستقطاب لاعبين بثمن بخس وتحويلهم لنجوم تتهافت عليهم شتى الأندية الأوروبية الكبرى بأضعاف ثمن الشراء، وبناء فريق قوي فنياً وتكتيكياً ليكون قادراً على مجابهة مستويات باقي الفرق والوصول لمستوى مرتفع يسمح له بالظفر بالبطولات.

جاء كلوب ليحقق هدف معين وهو تحقيق بطولة الدوري الإنجليزي وبالفعل حققها باستحقاق بعد الدرس القاسي الذي تعلمه من الموسم الماضي بعد الخسارة بفارق نقطة واحدة ليعود كلوب هذا الموسم ويلقن الجميع درساً في كيفية عدم اليأس والنجاح بعد الإخفاق ويفعل نفس ما فعله في بطولة دوري أبطال أوروبا عندما يخسر الأولى لايستسلم بل يعود أقوى ويثبت للجميع أنه يستطيع الفوز بالبطولة في المرة التي تليها، ليحقق المطلوب وأكثر بعد أن حقق جميع البطولات الغائبة عن خزائن النادي التي غاب بعضها لعقود كثيرة.

عند مجئ كلوب لتدريب الفريق لم يتوقع أشد المتافئلين أن يحقق الفريق في عهده كل هذه البطولات، ليحقق كلوب ما كان يفوق أحلام مشجين الريدز ليكتب إسمه بحروف ذهبية بين كل المدربين الذين تتابعوا على ليفربول على مر التاريخ والذي قد يحتاج سنين كثيره حتى يأتي مدرب يفعل ما استطاع كلوب أي يفعله في هذه المدة القصير التي قد لا تتوقف عند هذه النقطة في قادم السنين وحتى رحيل المدرب في عام 2022 .. فما زال للحديث بقية.

الفريق هو الذي يلتف حوله الجميع..

يحدث في كثير من الأندية أن يلتف جميع اللاعبين حول نجم الفريق الأول لقيمته الفنية المؤثرة داخل الملعب وشهرته خارج الملعب التي قد تتسبب في خلل داخل الفريق أو قد تسبب عرقلة لمسيرة الفريق وعدم التركيز في تحقيق الأهداف المرجوة.

ولكن في الأنفيلد الجميع يلتف حول شعار الفريق والعمل كمنظومة واحدة دون النظر إلى مصالح اللاعبين الشخصية كهدف رئيسي بل نجاح الفريق هو الهدف الأول وتأتي المصالح الشخصية كأرقام قياسية أو جوائز شخصية ثانياً وهذا هو سر نجاح الريدز.

رغم أن الوضع الحالي لليفربول يوحي أن جميع لاعبين الريدز في كافة الخطوط بأنهم نجوم إلا أن هذا لم يؤثر على مسيرة الفريق في كافة البطولات التي شاركوا بها ليعلنوا عن أنفسهم أبطالاً حقيقين جاءوا ليسطروا حروفاً من ذهب في فصل وحقبة تاريخية من تاريخ النادي الإنجليزي ليفربول.

لن تسير وحدك أبداً..

صَدق جماهير ليفربول في شعارهم الشهير “لن تسير وحدك أبداً” الذي تغنوا به طيلة سنوات عجاف مرت عليهم وعلى ناديهم من المحاولات والكثير من الإخفاقات حتى تحققت أحلامهم بالتتويج بكل البطولات القارية وأهم بطولة محلية وهي الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمين فقط.

ليعيش مشجعين ليفربول حالياً أزهى فترات حياتهم كمشجعين للنادي، حيث يمكنهم ترديد نشيد ناديهم بكل فخر الآن بعد عدم التخلي عن النادي في فترات وأزمات صعبة مرت على الفريق.

تعليقات الفيس بوك