ريمونتادا الرومانيستا .. مابين صخب الأوليمبيكو ومعجزة دي فرانشيسكو

share on:

لا شك بأننا بصدد الحديث عن واقعة لا تتكرر كثيرًا في كرة القدم، واقعة تبين متعة وشغف كرة القدم، ما حدث اليوم في ستاد الأوليمبيكو هو معجزة بكل ما تحمل الكلمة من معنى كما نطق بها المدير الفني الإيطالي أوزيبيو دي فرانشيسكو، حيث نجح روما في إقصاء رفاق ميسي بعد تعرضهم للهزيمة برباعية مقابل هدف وحيد في ستاد الكامب نو.

 

 

استطاع دي فرانشيسكو فرض نفسه كمدير فني قدير سيلمع الأيام القادمة في الكرة الإيطالية، عندما استطاع تجهيز فريقه فنيًا ونفسيًا لتحقيق ريمونتادا هي الأعظم في تاريخ روما في دوري الأبطال على حساب فريق يصنف من بين الثلاث الأفضل في العالم وتسجيل ثلاثية بيضاء في دفاع يعد الأقوى في أوروبا هذا العام.

 

بداية النجاح لم تكن فقط في التكتيك وال90 دقيقة التي أعد لها الميستر بكل دهاء ولكنها بدأت بتجهيزه للفريق نفسيًا عبر تصريحات واقعية ومثالية من مدرب يستطيع التعامل في المواقف الكبرى , بأنه وفريقه يستطيعون تحقيق المعجزة والإطاحة بالبرسا .

وكانت تصريحات دي فرانشيسكو عن لعب مباراة للتاريخ ضد روما، وجعل المشجعين مفتخرين بناديهم وقدرتهم على تحقيق المعجزة.

 

 

حيث كان الرهان الأكبر وهو قدرة روما على تسجيل ثلاثية نظيفة في مرمى فريق لم يفشل في التسجيل هذا الموسم سوى في 4 مناسبات فقط في جميع المناسبات، واستقبلت شباكه 18 هدف فقط هذا الموسم في جميع المسابقات مما جعل المهمة شبه مستحيلة على الرومانيستا، ولكن جرينتا الطليان لا تعرف المستحيل.

 

 

واستغل دي فرانشيسكو قوة روما على أرضها خاصة في المواجهات الكبرى ودوري الأبطال لما يحمله الفريق العريق من شخصية وملعب يؤثر بقوة على الفريق الخصم محاولًا العمل على تسجيل الأهداف والإعتماد على رهبة الأوليمبيكو الذي سيساعدهم في الحفاظ على عذرية الشباك.

 

 

فروما هو الفريق الوحيد في دوري الأبطال الذي خرج بشباك نظيفة في جميع مبارياته على ملعبه،  حيث بدا الأوليمبيكو حصنًا منيعًا صعب المنال على فرق عظيمة مثل تشيلسي حامل لقب البريميرليج وأتليتيكو مدريد، ولم يستطيع أي فريق من ال4 الزائرين بأن يخترقوا الدفاعات ومن خلفهم البرازيلي أليسون على ملعب العاصمة الإيطالية.

 

الأوليمبيكو الذي كان حاضرًا بقوة لدعم الفريق، بقيادة رجال الكورفا سود والديستنيتي سود ومن بعدهم الكورفا نورد والديستنيتي نورد ليملأ الرومانيستا أنحاء الملعب كاملةً حيث أعلن النادي قبل 20 يومًا من المباراة نفاذ جميع التذاكر المتاحة بعد 8 ساعات فقط من طرحها للبيع الحر، ليعلن الرومانيستا عودتهم بشده لملأ الملعب ودعم الفريق  في يوم يشبه يوم إعتزال الملك توتي،  بل ويزيد عليه المقاعد المخصصة للفريق الضيف .

 

 

وجاء إمتلاء ملعب المباراة بأكثر من 65 ألف رومانيستا عاشق لفريقه حضر ليوأزر فريقه حتى في أصعب اللحظات ويحلم بأن يحظى بفرحة تجعله يلامس أطراف السماء والمرور لنصف نهائي دوري الأبطال على حساب البلوجرانا، كدافع كبير للاعبين كما ظهر في تصريحات مانولاس صاحب هدف التأهل عندما سُئل عن تفاوت المستوى بين روما في الدوري ودوري الأبطال وتحدث عن الدفعة التي يعطيها الأوليمبيكو.

 

 

 

 

ومع بداية المباراة تعالت أصوات المدرجات وصراخ الجماهير والذي كان له مفعول السحر في مساعدة ذئاب روما في  النيل من فريستها.

 

 

 

الجماهير والملعب لم يكونا كل شئ في خروج برشلونه المهين، حيث نجح دي فرانشيسكو في معاقبة فالفيردي ولاعبي برشلونه على الإستهتار بفريق العاصمة الإيطاليه وعدم الإستعداد الجيد.

بدأ دي فرانشيسكو اللقاء بخطة جديدة (3-5-2 ) يلعب بها الفريق للمرة الأولى هذا الموسم مكونة من ثلاثي دفاعي قوي يتكون من مانولاس، خوان خيسوس وفازيو  وخماسي في وسط الملعب مكون من فلورينزي، ناينجولان،ستروتمان، دي روسي و كولاروف و أمامهم ثنائي هجومي مكون من شيك وإيدين دزيكو.

 

 

 

 

 

لينجح دي فرانشيسكو في إغلاق المساحات في منتصف الملعب والتي عانى روما منها كثيرًا في لقاء الذهاب بسبب تحرك ميسي في الأماكن الخالية، ليضيق الخناق على ميسي ويحد من خطورته ويعزله عن منتصف الملعب ليبقى ميسي رفقة سواريز وحيدًا في مواجهة ثلاثي الخط الخلفي لروما.

 

وبدأ دي فرانشيسكو اللقاء مستغلًا عامل الأرض والجمهور بالضغط العالي على برشلونه مما سمح له بالتسجبل وتشكيل الخطر في الدقائق الأولى من عمر اللقاء، وكانت العديد من الفرص خلال الشوط الأول خاصة من العرضيات.

 

في الشوط الثاني , لم يستجيب فالفيردي وأبى أن يتدخل لينقذ الموقف وأصر على الإعتماد كليًا على ميسي الذي لم يخذله ولا مره هذا الموسم , ولكن بيكيه كان له رأي آخر عندما ارتكب خطأ واضح على دزيكو في منطقة الجزاء ليعلن الحكم عن ركلة جزاء أسكنها القائد دي روسي في الشباك.

 

 

ومع مرور الوقت تدخل دي فرانشيسكو وحول الخطة ل 3-4-3 بدخول كلًا من ستيفان شعراوي والواعد جنكيز أوندير بدلًا من راجا ناينجولان وباتريك شيك  ليساهم أوندير ويصنع الهدف الثالث لروما من ركلة ركنية أرسلها لرأس مانولاس.

قرر فالفيردي التدخل متأخرًا جدًا عندما دفع ب عثمان ديمبيلي وباكو ألكاثير في الدقيقة 85 ومع تبقى أقل من 5 دقائق لم يستطع البديلان أن يقدما أي إضافة ليخرج البرسا في ليلة حلم بها الرومانيستا منذ زمن بعيد.

ليطلق الحكم صافرة النهاية وتنطلق معه صرخات الجماهير في الأوليمبيكو مع الإحتفال بأبطال الريمونتادا التاريخية.

تعليقات الفيس بوك