رانيري | رجل التحديات وصاحب المعجزة الخالدة.. طوق النجاة الذي ينتظره فولهام

share on:

صاحب المعجزة الأعظم في زمن انتهت فيه المعجزات، والذي سبقها فشل ذريع في كل الأحلام، رانييري، المدرب الإيطالي العجوز، الذي جعل المستحيل ما هو إلا مجرد كلمة، على وشك بداية مغامرة جديدة بواسطة سفينة نادي فولهام الإنجليزي، والذي يأمل مشجعوه أن يكون الإيطالي هو طوق النجاة الذي ينقذ النادي من الغرق والسقوط إلى التشامبيون شيب من جديد، حيث أعلن النادي الصاعد حديثا للبريمرليج تعيين كلاوديو رانيري خلفا ليوكانوفيتش. طالع من هنا

 

ونستعرض معكم خلال هذا التقرير مسيرة الإيطالي العجوز صاحب المعجزة، والحافلة بالأحداث والمحطات، صاحبه في معظمها الفشل حتى جاءت المعجزة لتصنع من رجل قليلا من الناس من يعرفه إلى أسطورة خالدة في كرة القدم الإنجليزية خاصة، والعالمية بصورة عامة.

 

كانت انطلاقة رانييري الحقيقية رفقة الخفافيش في الفترة من عام 1997 حتى عام 1999، حيث تمكن المدرب الإيطالي من تحقيق المركز الرابع والوصول إلى دوري أبطال أوروبا في موسمه الأول وهو ما يعد إنجاز جيد للخفافيش، كما تمكن بعد ذلك من تحقيق لقب الإنترتوتو الخاص بالاتحاد الأوروبي عام 1998، لينهي مسيرته الناجحة وانطلاقته الجيدة في عالم التدريب بفوزه بطولة كأس ملك إسبانيا عام 1999، ليترك بعد ذلك الخفافيش محمولا على الأعناق وتاركا من خلفه إنجازات رائعة حققها مع النادي الإسباني.

 

انتقل بعد ذلك رانييري إلى نادي تشيلسي الإنجليزي من عام 2000 حتى عام 2004، لكنه لم يحقق نجاح منتظر بعد ما قدمه مع الخفافيش، حيث اكتفى بالوصول إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، بالإضافة إلى قيادة النادي اللندني إلى المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا موسم 2002-2003، لتنتهي مسيرته مع النادي اللندني بعد بيع النادي للروسي إبراموفيتش بوقت ليس بالكبير، ليعود إلى النادي الذي شهد انطلاقته من جديد خلفا لبينتيز الذي حقق لقبي دوري إسباني رفقة فالنسيا، وكانت الآمال كبيرة على المدرب الإيطالي لاستكمال مسيرة النجاح لكن رانيري اكتفى بتحقيقه لقب السوبر الأوروبي مطلع موسم 2004/2005 على حساب بورتو، لكن فترته الثانية مع الخفافيش لم تكن موفقة.

 

يحط رانييري بعد ذلك الرحال في موطنه الأصلي إيطاليا، ويعود عبر بوابة نادي بارما الإيطالي مع بداية عام 2007 ولكنه لم يستمر في مهمته سوى 6 أشهر فقط، ومع نهاية الموسم وتحقيق رانيري لنتائج سيئة خلال نصف الموسم الذي قضاه مع الفريق العريق، تنتهي علاقته ببارما، ولكنه يستمر في إيطاليا هذه المرة بقيادة يوفنتوس العائد من السيريا بي وخسارة ركائز الفريق وبداية النادي من نقطة ما تحت الصفر، وكانت الآمال متعلقة على رانيري من أجل إعادة النادي وشخصيته من جديد، نجح خلال موسمه الأول في إعادة اليوفي نسبيا حيث حقق المركز الثالث في جدول الترتيب وهو ما يعد إنجاز للفريق بعد العودة من السريا بي، وخلال الموسم الثاني وبعد إنطلاقة رائعة للبيانكونيري لكن الفريق دخل في دوامة نتائج سيئة ابعدته عن حلم التتويج الذي لم يكن بعيدا ليحقق المركز الثالث من جديد، ولكن شنت جماهير السيدة العجوز هجوما ضاريا على المدرب الإيطالي لتتم إقالته بعد ذلك بعد موسمه الثاني مع الفريق.

 

انتقل رانييري بعد ذلك إلى فريق العاصمة الإيطالية روما، كان موسمه الأول جيد كاد أن يرتقي إلى التاريخي لولا لحظاته الأخيرة حيث خسر الدوري إلى حساب الإنتر بعد 24 جولة دون هزيمة لكن تذبذب النتائج مع نهاية الموسم أدى لخسارة الدوري في أنفاسه الأخيرة، كما خسر نهائي كأس إيطاليا أمام الإنتر، في موسم الثلاثية التاريخي، لتكون نهاية الموسم محبطة للعجوز الإيطالي، ولم تكن بداية الموسم الثاني جيدة حيث خسر كأس السوبر الإيطالي مطلع الموسم بالإضافة إلى دخوله في صدام مع قائد الفريق توتي لتتم إقالته في الأخير، انتقل بعد ذلك إلى آخر محطاته التدريبة في بلده مع نادي إنتر ميلان في شهر سبتمبر من عام 2011 ولكن بسبب سوء النتائج والخروج من دور ال16 من دوري أبطال أوروبا وتذبذب النتائج في الدوري لتتم إقالته في شهر مارس من عام 2012.

 

قاد رانيري بعد ذلك نادي موناكو الفرنسي عام 2012، والذي كان ينافس في دوري الدرجة الثانية الفرنسي، ونجح رانيري في قيادته للصعود مرة أخرى إلى الليجا الفرنسية في أول مواسمه، قبل أن يقدم موسم ثاني رائع ويحتل المركز الثاني في أول مواسم موناكو بعد الصعود خلف باريس سان جيرمان الملئ بالنجوم آن ذاك، ليأتي قرار الإدارة الغير مفهوم بعدم التجديد للمدرب الإيطالي على الرغم من الأداء الجيد والنتائج الرائعة التي حققها رفقة نادي الإمارة الفرنسية.

 

انتقل رانيري بعد ذلك إلى محطته الأخيرة والتي حقق فيها المعجزة الكبرى التي تحدث عنها العالم، تولى رانيري القيادة الفنية لفريق ليسترسيتي الصاعد حديثا إلى البريمرليج منذ موسم واحد فقط، ليقوده رانيري إلى تحقيق المعجزة ويقوز بلقب الدوري الإنجليزي موسم 2015-2016 في إنجاز تاريخي غير مسبوق وغير متوقع، وهو ما سمي بمعجزة ليستر بعد ذلك، لتتحول كل معاناة الإيطالي العجوز إلى إنجاز غير مسبوق يتحاكى عنه العالم أجمع، وفي الموسم التالي نجح في قيادة ليستر إلى دور ال16 من دوري أبطال أوروبا، ولكن تذبذب النتائج في الدوري الإنجليزي دفعته للرحيل بعد ذلك، بعد أن حفر اسمه بحروف من نور في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

 

عديد من العوامل دفعت إدارة نادي فولهام إلى التعاقد مع الإيطالي العجوز من أجل إنقاذ الفريق من الوضع الصعب الذي يعيشه في البريمرليج بعد صعوده، حيث يقبع فولهام في المركز الأخير برصيد 5 نقاط فقط بعد مرور 12 جولة، مهمة ليست بالسهلة مطلقا على رانيري لكن عدة عوامل تجعله قادر على العبور بفولهام إلى بر الأمان، حيث تعود رانيري على العمل تحت هذه الضغوط وفي ظروف مشابهة ويستطيع تكوين شخصية الفرق التي يتولى تدريبها بصورة ممتازة.

 

بالإضافة إلى خبرة رانيري في التعامل مع لاعبيه نفسيا وهو ما يحتاجه فولهام، حيث يضم الفريق عدد من اللاعبين المميزين أمثال ميتروفيتش وشورليه وغيرهم، لاعبين جيدين يحتاجون إلى شخص يستطيع إخراج كل ما لديهم فنيا ونفسيا، وهو الأمر الذي يتميز به جليا المدرب الإيطالي وظهر خلال تجاربه السابقة بصورة كبيرة آخرها تجربة ليسترسيتي.

تعليقات الفيس بوك