حكاية صورة – الحلقة الثالثة : حينما اشتبك ديف ماكاي مع منافسه

share on:
ديف ماكاي و بيلي بريمنير

 

تمتلئ مباريات كرة القدم بالعديد من المواقف الخالدة الطريفة أو الغريبة، والذكريات التي لا تنساها الجماهير لأن تلك المواقف لا تتكرر كثيرا .


و مما يساعد في تخليد تلك الذكريات هو اللقطات المصورة لتلك المواقف، وكلما كانت الصورة من قلب الحدث كلما زاد تعلق الجماهير و المتابعين بتلك الذكرى .


بعض الصور المميزة تزيد من شهرة المصور الذي التقط تلك الصورة بسبب التقاطها في التوقيت المناسب، وتوثيق اللحظة التي يريدها المتابعون .


في سلسلة حكاية صورة على كايروستاديوم نسترجع بعض الصور التي خلدت مواقف ليست معتادة في ملاعب كرة القدم، ونسترجع ما وراء تلك الصور من أحداث .


نصل اليوم للحلقة الثالثة من سلسلة حكاية صورة :

 

3 – ديف ماكاي يشتبك مع منافسه بيلي بريمنير :

 

ديف ماكاي و بيلي بريمنير

 

في أغسطس من عام 1966، تواجه فريقا توتنهام هوتسبرز وليدز يونايتد الإنجليزيان على ملعب وايت هارت لين معقل فريق توتنهام، ضمن مباريات الدوري الإنجليزي لكرة القدم .


توتنهام كان يضم بين صفوفه في ذلك التوقيت اللاعب الاسكتلندي ديف ماكاي، والذي كان عائدا للتو من إصابة بكسر في قدمه اليسرى للمرة الثانية في نفس القدم .


أثناء سير المباراة، تدخل لاعب نادي ليدز بيلي بريمنير على ديف ماكاي بعنف، وضرب نفس القدم اليسرى التي تعرضت للكسر مرتين سابقا .


لم يصب ماكاي بأذى لكنه غضب بشدة من ذلك التدخل العنيف، وخشي أن يتعرض للكسر للمرة الثالثة لذلك انفجر غاضبا في وجه اللاعب بيلي بريمنير، وجذبه من قميصه بانفعال شديد .


في تلك اللحظة التقط المصور مونتي فريسكو صورة لماكاي وهو ممسكا بقميص بريمنير، ويبدو غاضبا، لتصبح تلك الصورة علامة مميزة في تاريخ كرة القدم .

ديف ماكاي و بيلي بريمنير
ديف ماكاي ممسكا قميص بيلي بريمنير


بعد ذلك تدخل حكم اللقاء، واللاعبين لتهدئة ماكاي، وللفصل بين اللاعبين وانتهى الموقف .


يقول جيمي جريفز زميل ماكاي في توتنهام عن تلك اللقطة :


” حينما أمسك ماكاي بقميص بيلي بريمنير، كانت تلك أول مرة أرى فيها بيلي بذلك الرعب والخوف في حياته المهنية “


في مفاجأة كبيرة صرح ماكاي بعد ذلك أنه يشعر بالضيق عند مشاهدة تلك الصورة، لأنها تعطي انطباعا خاطئا عنه .
يقول ماكاي :


” دائما ما يُطلب مني التوقيع على تلك الصورة من الجماهير، لكنني لا أحب تلك الصورة، لأنها تظهرني بمظهر البلطجي “


” يبدو بيلي في الصورة أصغر حجما مني، وأنا أرفعه من قميصه، أنا لست بلطجي ولا أحب البلطجية “


” بيلي بريمنير لاعب رائع لكنه قذر أيضا، لقد ركلني في قدمي التي تعرضت للكسر مرتين سابقا، لو كان قد ركلني في القدم اليمنى لكنت تقبلت الأمر، لكنه ركلني في القدم التي أُصيبت مرتين سابقا مما أغضبني بشدة “


ظل ماكاي منزعجا من تلك اللقطة طيلة حياته، حتى أنه لم يتحدث حول تلك اللقطة، في الكتاب الذي نشره حول سيرته الذاتية، ” ماكاي الحقيقي “، عام 2004 .

 

لقراءة الحلقة الثانية :

حكاية صورة – الحلقة الثانية : روبيرتو باجيو و لاعبي منتخب البرازيل

لقراءة الحلقة الأولى : 

حكاية صورة – الحلقة الأولى : ماتيراتزي و روي كوستا

 

تعليقات الفيس بوك