دوري أبطال أوروبا | برشلونة × مانشستر يونايتد – أعداء الأمس واليوم

share on:

في مشاعر مختلطة بين الثأر ورد الإعتبار في جانب، أو فرض الزعامة في الجانب الآخر، سيحتضن ملعبي الأولد ترافورد والكامب نو على الترتيب مواجهتين من العيار الثقيل، حيث يلتقي الممثل الإسباني الأوحد برشلونة مع خامس الدوري الإنجليزي مانشستر يونايتد، وفق القرعة التي أجراها اليوم الإتحاد الأوروبي في مدينة نيون السويسرية.


برشلونة سبق له أن واجه مانشستر يونايتد عدة مرات في السنوات الأخيرة، وتعد المباراة بجانب حماستها وقوتها، فهي فأل حسن لكلا الفريقين دائماً، فبرشلونة توجت بنجمتيها الأوروبية الثالثة والرابعة على حساب مانشستر يونايتد في نهائيي 2009 و2011 بالأوليمبيكو وويمبيلي.


وعلى الجانب الآخر فمانشستر يونايتد توج بكأسه الأخيرة من البطولة الأعرق في أوروبا بلوجينكي في موسكو عندما واجه برشلونة في نصف النهائي من بطولة 2008، وهو مايحلم الشياطين بتكراره هذا العام بالطبع.


إلتقى الفريقين معاً في 11 مباراة سابقة، كان الفوز حليفاً للكتلان في أربع مناسبات، وحليفاً للشياطين في ثلاث أخريات، بينما سيطر التعادل على تاريخ مواجهات الفريقين في الأربع مباريات المتبقية.


ونستعرض سوياً في هذا التقرير نتائج مباريات الفريقين معاً في الألفية الجديدة:


1# 2007 – 2008 | نصف نهائي دوري أبطال أوروبا


كانت أحوال الفريقين قبل مواجهتهما مختلفة للغاية، فالجانب الإنجليزي كان يعيش فترات ازدهار كبيرة رفقة السير أليكس فيرجسون، بجانب تألق لافت للنظر من جانب صاروخ ماديرا كريستيانو رونالدو الذي سجل 42 هدفاً في كل البطولات هذا العام، واستطاع الفريق التتويج بلقب الدوري الإنجليزي وبكأس الدرع الخيرية، وكلل موسمه بنجمته الثالثة من دوري الأبطال في هذا العام.


أما على الجان الآخر فكان برشلونة تعيش فترة سلبية للغاية، تراجع في النتائج رهيب مع الهولندي فرانك ريكارد، مركز ثالث في الدوري الإسباني، وإقصاء من نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، وزاد الطين بلة الخروج من نصف نهائي دوري الأبطال في المباراتين المنشودتين.


انتهت مباراة الذهاب بدون أهداف على ملعب الكامب نو، في أداء ممل وردئ في أغلب فترات المباراة.


في العودة حاولت كتيبة برشلونة قليلاً، قبل أن يخطف بول سكولز هدف الصعود في الدقيقة الرابعة عشر، وفي المقابل فشلت كتيبة كتالونيا بميسي وايتو وديكو ويايا توريه وغيرهم التسجيل، لتنتهي المباراة بإقصاء مهيب لبطل النسخة قبل الماضية من البطولة، كان بمثابة نقطة تحول في مسار وتاريخ النادي.


2# 2008 – 2009 | نهائي دوري أبطال أوروبا

ROME, ITALY – Tuesday, May 26, 2009: Manchester United’s Nemanja Vidic and Patrice Evra look dejected as Barcelona’s Messi celebrates scoring the second goal during the UEFA Champions League Final at the Stadio Olimpico. (Pic by Carlo Baroncini/Propaganda)


شهد الموسم المحلي للشياطين الحمر آنذاك تفوق رهيب عن كل منافسيهم، بجانب التتويج بكأس العالم للأندية، فحقق الفريق لقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي وفاز بكأس الدرع الخيرية وكأس انجلترا، مع تبلور اعتيادي لجوهرة الفريق كريستيانو رونالدو الذي مازال يعيش فترات استثنائية في مسيرته الشابة.


وعلى الجانب الآخر، فتألق برشلونة كان لافتاً للنظر مع المدرب الجديد بيب جوارديولا، اكتساح لم يشهده العالم من قبل، التتويج بلقبي الدوري والكأس المحليين، بجانب النجمة الثالثة القارية، وظهور ألمعي للبرغوث ليونيل ميسي الذي شكل فيما بعد أسطورية لاعب سيخلد في التاريخ.


انتهت مباراة الأوليمبكو بفوز برشلونة بهدفين نظيفين سجلهما كلاً من صامويل ايتو في الدقيقة العاشرة، وليونيل ميسي برأسيته الشهيرة في الدقيقة ال70 في مرمى الحارس الهولندي الأسطوري فان دير سار، بهذا الفوز سارت كتيبة بيب جوارديولا في طريقها نحو السداسية التاريخية والجيل الكروي الأسطوري الذي سطر عهد جديد من كرة القدم الأوروبية.


3# 2010 – 2011 | نهائي دوري أبطال أوروبا – كلاكيت ثاني مرة


وصل الفريقين إلى ويمبيلي بعد عناء طويل، فبرشلونة وصل إلى ذروته الكبرى بمستوى وصفه البعض أنه تخطى حتى هذا المستوى الأسطوري الذي وصل له الفريق في 2009، وكان على أبواب تحقيق سداسية جديدة لولا خسارة كأس ملك إسبانيا أمام عدوه اللدود ريال مدريد، الذي أقصاه فيما بعد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.


أما مانشستر يونايتد كان يعيش بعض فترات التخبط والتشكك في قدرات السير أليكس فيرجسون، فخسر كل الكؤوس التي كان ينافس عليها عدا لقبيه المفضلين الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الدرع الخيرية.


اعتقد الجميع أن مانشستر يونايتد سيثأر في ويمبيلي من هزيمته في الأوليمبكو، خصوصاً بعد هدف واين روني السريع الذي عادل به النتيجة في المباراة أمام الكتلان، لكن برشلونة في هذا اليوم قدمت ليلة مذهلة بأقدام لاعبيها، توجتها أقدام كلاً من ليونيل ميسي ودافيد فيا وبيدرو رودريجيز بأهداف رائعة في شباك فان دير سار، جعلت السير يقف عاجزاً ليس في يده حيلة سوى الاستمتاع بما يقدمه أفضل من يلعب كرة القدم في العالم آنذاك.

تعليقات الفيس بوك