تمتلئ مباريات كرة القدم بالعديد من المواقف الخالدة الطريفة أو الغريبة، والذكريات التي لا تنساها الجماهير لأن تلك المواقف لا تتكرر كثيرا .
و مما يساعد في تخليد تلك الذكريات هو اللقطات المصورة لتلك المواقف .
وكلما كانت الصورة من قلب الحدث كلما زاد تعلق الجماهير و المتابعين بتلك الذكرى .
بعض الصور المميزة تزيد من شهرة المصور الذي التقط تلك الصورة بسبب التقاطها في التوقيت المناسب، وتوثيق اللحظة التي يريدها المتابعون .
في سلسلة حكاية صورة على كايروستاديوم نسترجع بعض الصور التي خلدت مواقف ليست معتادة في ملاعب كرة القدم، ونسترجع ما وراء تلك الصور من أحداث .
نصل اليوم للحلقة السادسة من سلسلة حكاية صورة :
6 – مورينيو على الأرض وحيدا :
في عام 2012، حقق ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو لقب الدوري الإسباني برقم قياسي من النقاط، وصل إلى مائة نقطة .
كذلك حقق ريال مدريد في نفس الموسم رقم قياسي من الأهداف وصل إلى واحد وعشرين هدفا .
ريال مدريد امتلك مجموعة من أفضل اللاعبين في العالم، مثل رونالدو وكاكا وأوزيل وراموس وكاسياس وتشابي الونسو ودي ماريا .
الهدف الأسمى لنادي ريال مدريد في تلك الفترة كان تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة في تاريخ النادي .
لم يستطع ريال مدريد بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2002، حينما حقق اللقب التاسع له في تاريخه أمام بايرليفركوزن .
ظل نادي ريال مدريد يحاول عام بعد عام، ويضم أفضل اللاعبين من أجل تحقيق اللقب العاشر .
في موسم 2012، اقترب ريال مدريد من بلوغ المباراة النهائية، حيث فاز على ملعبه على بايرن ميونيخ بهدفين لهدف في إياب نصف النهائي .
كانت تلك هي النتيجة التي فاز بها بايرن ميونيخ في مباراة الذهاب، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح .
مورينيو دفع بأفضل من لديه في تسديد ركلات الجزاء الترجيحية، لإنهاء الأمور، والوصول للمباراة النهائية .
لاعبون أمثال كاكا ورونالدو وراموس وتشابي الونسو، لابد وأن يحرزوا أهدافا في ركلات الجزاء الترجيحية، لكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن .
سجل للبايرن ألابا وجوميز الركلتين الأولى والثانية، وأهدر كروس الركلة الثالثة .
وفي المقابل أهدر رونالدو الركلة الأولى ثم أهدر كاكا الركلة الثانية، وسجل ألونسو الثالثة .
دخل لام لتسديد الركلة الرابعة لبايرن ميونيخ، ليتصدى لها كاسياس حارس ريال مدريد .
تم اختيار راموس لتسديد الركلة الرابعة، والنتيجة تشير لتعادل الفريقين .
قبل دخول راموس لتسديد الكرة، جلس مورينيو على الأرض ليتابع تسديدة راموس، في مشهد يدل على شدة القلق والتوتر والخوف على نتيجة المباراة .

مشهد لم نعتَد رؤية مورينيو فيه، حيث يظهر مورينيو شديد التوتر والقلق، وهو المدرب الشهير بتحديه للجماهير والمدربين والإعلام، وبأنه لا يخشى الدخول في الصراعات .
وكانت مخاوف مورينيو في محلها، حيث أهدر راموس الركلة الرابعة لريال مدريد، وبذلك أصبح بايرن ميونيخ على بعد هدف من بلوغ النهائي .
بالفعل سجل شفاينشتايجر الركلة الخامسة لبايرن ميونيخ، معلنا بلوغ فريقه المباراة النهائية .
بعد المباراة عاد مورينيو مع مساعده كارانكا إلى منزله، يقول مورينيو عن تلك الليلة :
” أتذكر تلك الليلة جيدا، لقد أوقفت السبارة أمام منزلي، ومعي كارانكا “
” لقد بكينا بسبب تلك الهزيمة، لم يكن الأمر سهلا لتقبلها، لأننا كنا الفريق الأفضل في أوروبا في ذلك الموسم “
” كانت تلك الليلة هي المرة الوحيدة في حياتي، التي أبكي بسبب مباراة كرة قدم “
لقراءة الحلقة الخامسة :
حكاية صورة – الحلقة الخامسة : محمود الخطيب وحسن شحاتة يضربان مثالا للروح الرياضية
لقراءة الحلقة الرابعة :
حكاية صورة – الحلقة الرابعة : هدف عكسي قتل أندريس إسكوبار
