حكاية صورة – الحلقة الثانية : روبيرتو باجيو و لاعبي منتخب البرازيل

share on:
حزن باجيو و فرحة لاعبي منتخب البرازيل


تمتلئ مباريات كرة القدم بالعديد من المواقف الخالدة الطريفة أو الغريبة، والذكريات التي لا تنساها الجماهير لأن تلك المواقف لا تتكرر كثيرا .


و مما يساعد في تخليد تلك الذكريات هو اللقطات المصورة لتلك المواقف، وكلما كانت الصورة من قلب الحدث كلما زاد تعلق الجماهير و المتابعين بتلك الذكرى .


بعض الصور المميزة تزيد من شهرة المصور الذي التقط تلك الصورة بسبب التقاطها في التوقيت المناسب، وتوثيق اللحظة التي يريدها المتابعون .


في سلسلة حكاية صورة على كايروستاديوم نسترجع بعض الصور التي خلدت مواقف ليست معتادة في ملاعب كرة القدم، ونسترجع ما وراء تلك الصور من أحداث .

الحلقة الثانية :

2 – خيبة أمل باجيو، وفرحة لاعبي منتخب البرازيل :

حزن باجيو و فرحة لاعبي منتخب البرازيل

 

في عام 1994 تواجه المنتخب الإيطالي مع نظيره المنتخب البرازيلي في نهائي بطولة كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة الامريكية .


انتهى اللقاء بالتعادل السلبي، واتجه الفريقان إلى ركلات الترجيح، ليصبح ذلك النهائي هو أول نهائي في تاريخ كأس العالم يتم حسمه بركلات الترجيح .


روبيرتو باجيو نجم المنتخب الايطالي و نادي يوفنتوس في ذلك التوقيت، كان قد حقق جائزة أفضل لاعب في العالم المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم في عام 1993 .

باجيو كان نجم المنتخب الايطالي في الأدوار الاقصائية تحديدا، حيث أحرز المنتخب الايطالي ستة اهداف، كان لباجيو منها خمسة أهداف جعلته ثالث هدافي البطولة .


بعد وصول الفريقين إلى ركلات الترجيح، أهدر كلا المنتخبين الركلة الأولى لكل منهما، ثم أهدر المنتخب الإيطالي الركلة الرابعة له، وفي المقابل سجلها منتخب البرازيل، لتصبح النتيجة ثلاثة أهداف للمنتخب البرازيلي مقابل هدفين لمنتخب إيطاليا .


تقدم اللاعب روبيرتو باجيو لتسديد الركلة الخامسة للمنتخب الايطالي، والتي يجب تسجيلها للحفاظ على آمال المنتخب الايطالي في اللقاء، لكن يجب إهدار منتخب البرازيل للركلة الخامسة حتى يتعادل المنتخبان .


سدد باجيو الكرة، لكن اتجهت الكرة إلى خارج المرمى في مفاجأة كبيرة، و بذلك انتهى اللقاء بفوز منتخب البرازيل دون الحاجة لتسديد الركلة الأخيرة، وانطلق لاعبو منتخب البرازيل فرحين بتحقيقهم البطولة الأغلى في العالم لأي لاعب وهي بطولة كأس العالم .


التقط أحد المصورين صورة تعبر عن حزن باجيو بعد إهدار الركلة الأخيرة، وفي الخلف نرى لاعبو المنتخب البرازيلي ينطلقون فرحين نحو حارس مرماهم للاحتفال بفوزهم ببطولة كأس العالم .

 

حزن باجيو و فرحة لاعبي منتخب البرازيل


صورة تشير إلى الحزن و الألم من جهة، وإلى السعادة العارمة من جهة أخرى، وتلك هي كرة القدم، تارة تجعلك الأكثر سعادة على الإطلاق و تارة أخرى تصيبك بالحزن و خيبة الأمل .


يقول باجيو عن تلك اللقطة :


” لسوء حظي اتجهت الكرة خارج المرمي، لا أعلم كيف حدث ذلك “

 

تسديدة باجيو متجهة خارج المرمى

 

حينما طلب مني المدير الفني تنفيذ تلك الركلة كنت منهك، لكنني لم أتهرب من المسؤولية لأنني كنت المسدد الأول لركلات الجزاء في الفريق طوال البطولة


” كنت أعلم أن حارس مرمى منتخب البرازيل يتجه للأسفل في ركلات الترجيح، لذلك قررت تسديد الكرة في منتصف المرمى ولأعلى، حتى لا يستطيع الحارس التصدي لها “


” لقد كان قرارا ذكيا، لأن الحارس بالفعل اتجه لليسار، ولم يكن ليتصدى للكرة في المكان الذي خططتُ للتسديد فيه “


” مازال ذلك المشهد يأتيني في أحلامي، أتمنى لو تمحى تلك الذكرى من تاريخي “


” لقد أخفقت في تلك اللحظة لكنها أثرت عليّ لسنوات، إنها اللحظة الأسوأ في تاريخي “

 

لقراءة الحلقة الأولى :

حكاية صورة – الحلقة الأولى : ماتيراتزي و روي كوستا

 

تعليقات الفيس بوك