جينارو جاتوزو .. هل هو الحل الأمثل لتدريب ميلان

share on:
  • أعلن نادي ميلان اليوم عن إتمام عقد جديد لجينارو جاتوزو يتضمن التجديد للمدير الفني الحالي للفريق حتى عام 2021 , بعد سلسلة من النتائج الطيبة للفريق.

وبعد هذا الإعلان تضاربت التصريحات بين مؤيد ومعارض لقرار مجلس الإدارة بتجديد الثقة في جاتوزو.

نقدم لكم ملخص لما قدمه جاتوزر مع ميلان منذ توليه وماذا يمكن أن يضيف :

استلم جاتوزو مهمة إدارة الروسونيري في ال 27 من شهر نوفمبر الماضي بعد تعادل ميلان أمام تورينو ليقرر مسؤلي الفريق إقالة مونتيلا الغير موفق وإسناد المهمة للنجم السابق للفريق.

 

على الرغم من البداية المتعثرة لجينارو ، حيث خسر في مباراتين وتعادل مثلهما في أول 5 مباريات له مع الفريق ، إلا أنه في هذه الفترة استطاع الوصول لنصف نهائي كأس إيطاليا بإقصاء كلاً من هيلاس فيرونا وإنتر ميلان بركلات الترجيح على الترتيب.

 

وبعد فترة ليست بالطويلة استطاع جاتوزو تغيير معالم الميلان بشكل واضح ، بدايةً بدأ جاتوزو في الحفاظ على معالم التشكيل ولجأ للعودة للعب بطريقة 4-3-3 والتخلي عن الثلاثي الخلفي الذي كان يفضله مونتيلا.

 

عودة ميلان لرباعي خط الدفاع أثر إيجابيًا مع الفريق حيث استطاع الفريق الحفاظ على شباكه في 12 مباراة من أصل 25 خاضها تحت قيادة جاتوزو في جميع المسابقات، في المقابل نجح في الحفاظ على شباكه 5 مرات فقط في 23 مباراة تحت قيادة مونتيلا  هذا الموسم.

 

تغيير طريقة اللعب لم يحسن الفريق دفاعيًا فقط بل كان له تأثير هجومي أيضًا، حيث نجح لاعبوا ميلان في التسجيل في 19 مباراة من أصل 25 لعبوها تحت قيادة مونتيلا وفشلوا في 6 لقاءات فقط ,مباراتين في الكالتشيو إحداها الديربي الأخير، ومبارتين نصف نهائي الكأس أمام لاتسيو والذي نجح ميلان في الصعود النهائي بعد ركلات الترجيح، ومبارتين في الدوري الأوروبي.

بينما فشل ميلان في التسجيل في 7 مباريات من أصل 23 تحت قيلدة مونتيلا هذا الموسم.

 

‏منذ وصول جاتوزو للفريق، ميلان ثاني اكثر فريق حقق نقاط في الدوري (مناصفةً) مع نابولي بـ26 نقطة .. وبفارق 5 نقاط عن اليوفي المتصدر، وبفارق 8 نقاط عما حققه الانتر (18) .

 

تعبر الأرقام عن التحسن الكبير في نتائج ميلان منذ تولي جاتوزو قيادة الفريق ، ولكن آداء ميلان لم يتحسن بالشكل المطلوب.

حيث استطاع جاتوزو العمل على الجانب النفسي للاعبين بشكل كبير مما ساعدهم على إخراج أفضل ما لديهم ، هذا الأمر بدا جليًا على كلًا من اللاعب التركي هاكان تشالهانوجلو والمهاجم الإيطالي الواعد باتريك كوتروني وحتى لدى آندريا سيلفا.

 

حيث أعاد جاتوزو الثقة لهذا الثلاثي ومعهم الجناح الإسباني سوسو الذي منحته الخطة الجديدة مساحة أكبر للتحرك على الأطراف وصناعة اللعب ليستغل مهارته ويعود لتقديم مستويات طيبة بعد بداية سيئة للموسم.

 

الفارق التكتيكي بين مونتيلا وجاتوزو لم يكن كبيرًا لصالح جاتوزو وإن كانت خبرات مونتيلا بكل تأكيد هي الأكبر في العالم التدريب، لكن  جاتوزو قدم للاعبي ميلان ما كان ينقصهم من حوافز ومن العمل كمجموعة واحدة.

 

 

 

 

أبرمت الإدارة الجديدة  لفريق ميلان الكثير من الصفقات بواقع وصل ل 11 صفقة مما كسر روح الفريق وأصبح الفريق أشبه بلاعبين مجمعين لخوض مباريات ودية وهذا ما ظهر في بداية الموسم تحت قيادة مونتيلا ، وما زاد الطين بلة هو تذبذب مونتيلا في إختيار التشكيل والتغيير المستمر للاعبين والخطة مما أفقد الفريق اتزانه وهويته.

 

Via : squawka

هذا ما استطاع جاتوزو فهمه وحاول تعديله عند توليه المسؤلية ، ونجح في هذا بشكل كبير ،وساعده في ذلك أنه كان قائد وأحد نجوم الفريق التاريخيين ولعب في جيل ميلان التاريخي، وخاصة جاتوزو المعروف عنه الجرينتا وإخلاصه في حب الروسونيري وهذا ما نقله جينارو للاعبين.

 

ظهرت شخصية جاتوزو في تصريحات اللاعبين عن كيفية إدارته للتدريبات وزيادة الحمل التدريبي للوصول لمستوى بدني أعلى وأعرب العديد من اللاعبين سعادتهم تحت قيادة جاتوزو.

 

 

 

تصريحات جاتوزو الصارمة و الحادة تجاه اللاعبين المقصرين أيضًا تشعل حماسهم وتضع الضغط عليهم ليخرجوا بمستويات مناسبة لمكانة الميلان.

 

ولكن ماذا يمكن لجاتوزو أن يقدمه في المواسم القادمة  للفريق ؟  

 

لا يمكن لأحد أن ينكر أن جاتوزو لم يكن الخيار الأفضل فنيًا وتكتيكيًا بالنسبة لإدارة الميلان وخاصة في طل تواجد العديد من المدربين النخبة بدون أندية حتى الآن وعلى رأسهم كارلو أنشيلوتي.

 

جاتوزو لم يظهر التفوق التكتيكي الكبير في فترة إدارته للميلان ولكنه نجح في إعادة الإستقرار والتوازن للفريق ومساعدة اللاعبين على تقديم مستويات أفضل مما ساهم بشكل كبير في تحسن النتائج.

ولكن يظل جاتوزو هو الخيار الأمثل لعودة لاعبي الميلان للرغبة في الفوز الدائم والمنافسة على الكالتشيو واللعب بحماس وروح الفريق ، وهي أبرز ما ينقص ميلان ، خاصة بعد الصفقات الجديدة.

 

الروح التي يبثها جاتوزو في اللاعبين ، ناقلًا إليهم جرينتا الطليان وحب الروسونيري سيساعدهم على العمل كمجموعة واحدة هدفها العودة بالميلان لمكانه الطبيعي وسط أندية القمة محليًا وأوروبيًا.

 

 

 

 

 

ولكن مازال على جاتوزو العمل على تطوير الناحية الفنية والتكتيكة وخاصة في مشكلة قراءة الخصم واستغلال نقاط ضعف المهاجم ووجود مرونة تكتيكية من أجل خلق حلول أخرى في المواجهات المختلفة.

 

وتحدث مارشيلو ليبي المدير الفني السابق للمنتخب الإيطالي  عن تجديد الميلان لجاتوزو قائلًا :” جاتوزو ؟ اتصل بي قبل بداية رحلته مع الميلان ، لقد قمت بتشجيعه لأن سفينة الفريق تحتاج لربان ذو شخصية عالية .. وهو فقط القادر على ذلك “.

 

 

 

تعليقات الفيس بوك