جريزمان – كوتينهو و آخرون.. إلي أين المصير؟!

share on:

مع إقتراب الموسم الكروي من النهاية تزداد التكهنات و الأخبار حول مستقبل اللاعبين في فترة الإنتقالات القادمة سواء بالبقاء مع فرقهم أو الرحيل لوِجهات أفضل لهم كرويًا و ماليًا.

الغموض يُصبح المفهوم السائد في فِكر و آذهان اللاعبين لكن لا يُصبح سلبيًا و مؤرقًا لبعض النجوم لحدوث ما كانوا يصبوا إليه من أحلام في الماضي باتت علي وشك التحقق.

يتمحور الأمر أكثر بوضوح المصير المستقبلي الذي يبدو و أنه أفضل حينما يتعلق بإحتمالية وازنة لتغيير الأجواء نحو نادي أقوي.

إيدين هازارد ، لوكا يوفيتش ، ساديو ماني و دي ليخت إضافة إلي مبابي و آخرون يحتكمون علي خيارات التنقل لريال مدريد أو برشلونة و كذلك يوفنتوس لذا تفكيرهم نابع من التشويق الإيجابي الممزوج نسبيًا لدي البعض بتلهف أن تأتي فترة الميركاتو.

علي النقيض هُناك لاعبين بأسماء كبيرة يُعانون من ضبابية توقع ما سوف يحدث لمستقبلهم لمُعطياتهم المُستحدثة سواء داخل الميدان أو خارجه التي أصبحت لا تخدم بقائهم في الفريق.

فُقدان المركز الأساسي تارةً أو البحث عن نادي أفضل لكن بمعاناة جفاء نسبي في الخيارات الفنية و التعاقدية في تارةً أُخرى، كذلك لمشاكل هدمت العلاقة بين لاعب و إدارة فريقه و لاعبيه.

تداعيات و إستحداثات تُصنع منها أعمدة الأساس لتكوين ذهن مشوش و حائر نحو المستقبل حينما يتحول نسبيًا مفهوم الإختيار إلي التسيير و الإجبار.

في التقرير التالي نستعرض معكم أهم اللاعبين الذين يُعاينوا حالة عدم الإستقرار في مسألة الرحيل أو البقاء…

فيليبي كوتينهو:

بات واضحًا لدى الجميع مُعاناة صانع الألعاب البرازيلي لفريق برشلونة من التأقلم مع الأجواء الكتالونية لأسباب يُعد أهمها تكتيكية.

خاض فيليبي 41 مباراة مع الفريق الكتالوني ما بين إحتياطي و أساسي لحساب جميع المسابقات أحرز فيها 9 أهداف و أرسل 5 تمريرات حاسمة فقط لزملائه.

نال من صاحب ال26 عامًا كثيرًا إختلاف إستراتيجيات اللعب الذي يُعاينه الآن و لا يخدمه عن ما كان يصنعهُ له مُدربه السابق في ليفربول الألماني يورجن كلوب من طُرق لِعب عنوانها اللعب المباشر يخدم جدًا خِصاله التِقنية و حدود لعبه الخططية.

تبلور وطأة الحال الصعب الذي يُعاينه البرازيلي بفقدانه مكانته الأساسية للجناح الفرنسي عُثمان ديمبيلي الذي يُفيد أكثر توجهات اللعب لدي المدرب “إرنستو فالفيردي”.

التهميش الفني و النفسي من المدرب الباسكي و تسليم جزء كبير من جمهور البلوجرانا بفشل الصفقة الأغلي في تاريخ النادي جعل كوتينهو بحسب صحف الكتالونية خاصةً يسئم و يبدأ يُفكر بالرحيل.

السؤال الآن الذي يشغل بال و تفكير نجم “الريدز” السابق كثيرًا ينقسم لشقين…

هل الحل الأمثل هو الإستمرار و محاولة إثبات الذات مُجددًا خاصةً و أنه يلعب في فريق يُسيل لُعاب جميع اللاعبين لقيمته التاريخية و الجماهيرية؟.

تفضيل الرحيل في ذلك العُمر الصغير نسبيًا حتي و لو لفرق أقل تنافسية قليلًا من البرسا لكن بإحتمالية النجاح فيها بشكل أكبر هو الذي يُعد الحل الأمثل في ذلك التوقيت؟.

آنطوان جريزمان:

حال الآنيق الفرنسي يُعد أفضل نسبيًا من كوتينهو لكن يتشابهان في تشتت التفكير لإتخاذ القرار المستقبلي الأصلح لهما…

خروج فريق أتليتكو مدريد المُبكر من الدور ثُمن النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا أمام يوفنتوس الإيطالي أعاد الحديث حول إمكانية رحيل “جريزو” عن الروخي بلانكوس.

تضاؤول فُرص كتيبة دييجو سيميوني في الظفر ببطولة الدوري بعد إتساع الفارق ل10 نقاط مع المتصدر برشلونة ممكن تخيُل أنه عزز من الرغبة التي تتناولها الصحف من جانب جريزمان في التنقل من قطب العاصمة الأسبانية.

في الآونة الأخيرة عاد مرة آخري إرتباط إسم مهاجم اتليتكو مدريد ببرشلونة…

إختلفت موازين القوة في عملية التفاوض هذه المرة بحسب الصحف الكتالونية خاصةً، “سبورت” و “موندو ديبورتيفو” حيث أن الرغبة و التحرك آتت من جريزمان و وكلائه للإلتحاق بالنادي الكتالوني.

أُشيع حتي أن الفرنسي قد عرض تخفيض راتبه علي جوسيب بارتوميو و رفقائه لتسهيل عملية الإنتقال، التقارير المتبوعة لأصداء تلك الحيثيات أفادت أن برشلونة لم يعُد مُتحفز لفكرة الإتيان ببطل كأس العالم.

توجه إدارة البلوجرانا للتعاقد مع مهاجمين أصغر سنًا كلاعب فرانكفورت الألماني لوكا يوفيتش و كذلك عدم مسامحة أو نسيان رفض جريزمان التحول للفريق في الصيف الماضي أوقف الفكرة علي الأقل حاليًا.

إحراز نجم اتليتكو 18 هدفًا و إرسال 8 تمريرات حاسمة لزملائه في جميع المسابقات لم تخدع إدارة برشلونة بحسب ما نُشر في الصحف علي تدني مستوي اللاعب هذا الموسم و الذي بشأنه تَولد التفكير بخيارات آُخري.

لا يمكن الجزم على صحة التقارير الصحفية لكن نظريًا يبدو الموضوع “متماسكًا” خاصةً عن الحديث عن بحث برشلونة عن بديل لمهاجمه لويس سواريز..

مع بلوغ جريزمان عامه ال28 فإنها تُعد فرصة مُهيئة فنيًا و وقتيًا لبداية كتابة فصل جديد في مسيرته لحساب نادي كبرشلونة.

موقف إدارة برشلونة الذي يلوح في آروقة الصحافة و مع رغبات جريزمان التي تبدو و أنها تميل للبقاء في أسبانيا و عدم اللعب في الخارج فإن الغموض يُسيطر كذلك علي مسُتقبل قائد هجوم اتليتكو مدريد.

صامويل آومتيتي:

قبل سنة من الآن كان يُعد المدافع الفرنسي لدى جُزء كبير من عُشاق كرة القدم من أفضل ثلاثة أو أربعة مدافعين علي مستوي العالم.

جهود آومتيتي و جودته الدفاعية و مزجها مع شراكة مدافع ريال مدريد فاران صنع حصن منيع في قلب دفاع المنتخب الفرنسي ساهم بشكل كبير في تتويج الديوك بكأس العالم.

إنقلب الحال كثيرًا عند العودة لبرشلونة فقد خاض صامويل 10 لقاءات فقط مع الفريق الكتالوني في هذه السنة لحساب جميع المسابقات بسبب الإصابات المتعددة في الرُكبة و التي جعلته يتغيب عن الفريق منذ 4 أشهر و نصف.

التقارير الصحفية التي تخرج عن حالة آومتيتي تُفيد إحتمالية أن تكون المشاكل في الرُكبة مُزمنة، و أنه لا يُمكن المراهنة علي دوام كامل مُستقبلي فَعّال يصنعه بطل كأس العالم مع برشلونة كل موسم دون أن يُصاب.

صادف فجعة آومتيتي المزعومة تألق مدافع و قائد فريق آياكس الهولندي “دي ليخت”…

دي ليخت

عملية تعويضية خصبة جدًا لبرشلونة في المُستقبل خاصةً لصغر سنه الذي يبلغ 19 عامًا فقط و كذلك الحاضر حيث آبان علي قُدرات دفاعية راقية جدًا دون نسيان كذلك التسهيلات المتوقع تقديمها في التفاوض من أصدقائهم الهولنديين.

تبعات الأحداث جعلت النادي الكتالوني يحاول إستغلال تساوي القيمة السوقية لمدافعه و نجم آياكس و التي تبلغ من 70 إلي 80 مليون يورو و الإستماع للعروض المقدمة لآومتيتي.

عدم وضوح الرؤية في القادم هو عنوان قصة أومتيتي سواء بالبقاء لأنه برغم كل المُعطيات المضادة يظل هو القطعة الأهم في منظومة دفاع برشلونة أو الرحيل خاصةً و أن فرق إنجليزية مثل آرسنال و مانشستر يونايتد بدأت توجه أنظارها نحو الفرنسي القوي.

جاريث بيل:

عودة زين الدين زيدان لتولي العارضة الفنية مرة آخرى لفريق ريال مدريد جعلت أغلب الصحف تُخمن و تُرجح رحيل الجناح الويلزي خاصةً و أن هذا ما كان يُخطط له المدرب الفرنسي قبل رحيله من ولايته الأولي.

الدُخان الأبيض المتعلق برحيل بيل إنتشر أكثر حينما ذكرت الصُحف المُقربة من النادي الملكي خاصةً “ماركا” و “آس” إتخاذ الرئيس “فلورينتينو بيريز” القرار نهائيًا بغض النظر عن ما سوف يُقدمه اليساري في الشهرين القادمين.

الأخبار القادمة من الصحف و التي تُعد نظريًا مُقنعة و بها إحتمالية كبيرة لصحتها فإن مسألة بيع بيل ممكن أن تُصبح مشكلة لإدارة ريال مدريد.

بلوغ جاريث سن ال30 و مع سوابق الإصابات المتعددة التي بلغت 28 إصابة لازمته في ال6 سنوات التي قضاها مع الميرينجي سوف يجعل الفرق الآخرى تفكر مطولًا قبل إتخاذ هذه الخطوة خاصةً مع المقابل المادي الكبير المطلوب فيه.

عدم الوضوح يُعنون حالة النجم الويلزي سواء بالبقاء في ريال مدريد الذي يُعد صعبًا في وجود زيدان أو إيجاد فرص مناسبة لنادي تنافسي في نفس مستوي فريقه الحالي أو قريب حتي خاصةً مع أقدام شهيرة أثقلتها و أتعبتها الإصابات كثيرًا.

ماورو إيكاردي:

تفجرت منذ شهرين مشكلة بين المهاجم الأرجنتيني و ناديه إنتر بسبب التصريحات المُعادية من زوجته و وكيلة أعماله “واندا” ضد إدارة “النيراتزوري” و كذلك لاعبي الفريق.

سُحبت شارة قيادة الفريق من “ماوريتو” كعقاب من الإدارة، و رد هداف الفريق بدوره حين قرر الإمتناع عن اللعب منذ شهر فبراير بالتحديد في لقاء ذهاب الدوري ال32 من بطولة “اليوروبا ليج” أمام فريق رابيد فيينا النمساوي.

زاد التوتر أكثر حينما أُكِدَ من طرف الصحافة وجود خلاف شخصي بينه و بين زميله الكرواتي “بيريسيتش” و مواطنه الآخر حتي بروزوفيتش علي آثر تصريحات زوجتها التي طالت جناح الفريق.

الأمر لم يتوقف عند اللاعبين و الإدارة بل شمل حتي مُدرب الفريق “سباليتي” الذي حدث تبادل كلام و إتهامات بينه و بين إيكاردي.

بريق الأمل ظهر بعودة النجم الأرجنتيني للتدريبات الجماعية و إستدعائه لقائمة لقاء لاتسيو لحساب بطولة الدوري الإيطالي، لكن مع المشاكل الكبيرة مع اللاعبين و المدرب هل من الممكن إستمرار ماورو مع الإنتر؟.

إنخفاض القيمة السوقية لإيكاردي بسبب الغياب لمدة شهرين مع الفريق قد تجعل إدارة الإنتر ترفض رحيل اللاعب حتي لو أراد هو ذلك لعدم وجود عائد مادي قوي خاصةً و أن أبرز المهتمين هم آعدائهم فى تورينو “يوفنتوس”.

أليكسيس سانشيز:

الغموض الأكبر يتعلق بقضية آخر من في القائمة النجم الشيلي “سانشيز” حيث لعب مع فريقه مانشستر يونايتد 23 لقاء لحساب جميع المسابقات أحرز فقط هدفين و صنع 4 تمريرات حاسمة لزملائه.

مُرجح عدم إستمرار أليكسيس مع “الشياطين الحُمر” نظرًا لإنخفاض أداءه و الذي يتقاضي من أجله راتب لا يتناسب مع ما يُقدمه يبلغ 500 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع.

إشكال جناح مانشستر يونايتد يأتي أنه في حالة الرحيل، فمن الفريق الذي يُقدم عرض يستطيع فيه تحمل فاتورة أجوره الكبيرة أو هامش راتب مُقارب له حتي خاصةً مع إقترابه من بلوغه عامه ال31 في شهر ديسمبر القادم.

البقاء يصعُب كذلك لبطل “كوبا أميركا” لتواجد لاعبين أصغر في مركزه بمستقبل باهر أكثر مثل راشفورد و مارسيال و لينجارد و إنتدابات أخري متوقع الإتيان بها من قِبل إدارة مانشستر يونايتد.

أمر أليكسيس سانشيز سوف يتصاعد عُمقه أكثر عند إقتراب فترة الإنتقالات الصيفية للغموض المُثار حوله.

تعليقات الفيس بوك