جادون سانشو.. نجم الكرة الذهبية القادم

share on:

يحتفل جادون سانشو اليوم 25 مارس بعيد ميلاده ال 20، النجم الإنجليزي الشاب الذي أصبح محط إهتمام الأندية الكبري في أوروبا لم تكن طريقه نحو سُلم الشهرة سهلًا علي الإطلاق.

 

نشأ سانشو في عاصمة الضباب لندن في حي يُدعى “جينجتون” وهو ليس بالمكان الجيد علي الإطلاق لأي طفل يُحب كرة القدم، قد اشتهر هذا الحي بتواجد اللصوص وقاطعي الطرق، ودائمًا ما تعرض سانشو للمضايقات بسبب تعلقه بالكره، حتي أنه لم يستطع لعب الكرة سوي داخل أسوار المدرسة.

 

نورمان داوكينز كان الرجل الذي إكتشف سانشو، يقول نورمان في كيفية نظره إلي موهبة جادون سانشو ” يمكنك أن تري جناحيه وهو ينطلق بالكرة، لقد إعتاد أن يهزم الجميع، عندما تراه بالكرة لا يسعك سوى أن تسأل نفسك كيف يفعل ذلك الطفل صاحب ال6 أعوام كل هذا؟”.

 

في السابعة من عمره إنضم سانشو إلي نادي واتفورد الإنجليزي، وقد تمكن من توقيع أول عقد له في الثامنة من العمر فقط، دافيد جولدلي مدرب فريق الناشئين آنذاك كان قلقًا من اهتمام بعض الأندية مثل مانشيستر سيتي وتشيلسي باللاعب.

 

الأمر فقط أنه يملك ثقة لا تتواجد في الكثير من الأطفال في هذه الفئة السنية، يقول جودلي “عندما كان تشيلسي أو أحد الأندية الكبري يأتي لمواجهتنا كان الأطفال يرتجفون من الخوف” أما سانشو فكان يقول بأنهم لديهم مشكلة كبيرة “لأنهم سيواجهوني”، هذه الثقة أتت من مواجهة الكبار، كان سانشو دائمًا ما يواجهه فرقًا يمتلكون عناصر أكبر سنًا منه أثناء لعبه في ضواحي العاصمة لندن وهو ما جعله واثقًا في قدراته علي هذا النحو.

 

في الثانية عشر من العمر إنضم سانشو إلي  أكاديمية في مدينة ” هيرفيلد” وانتقل منها إلى مانشستر سيتي، وهنا بدأ كل شئ.

 

لفت سانشو الأنظار في ملعب الإتحاد في الأشهر الأولى له وتوقع الجميع مستقبل باهر للشاب الإنجليزي حيث تم تصعيده رفقة فيل فودين وعدد من اللاعبين الشباب إلي الفريق الأول تزامنًا مع وصول المدرب الجديد “بيب جوارديولا”.

 

لم يكن جوارديولا وحده من أُعجب بموهبة الشاب اليافع، لكن عدد من لاعبي الفريق الأول قد لاحظوا موهبة سانشو وعلي رأسهم رحيم ستيرلنج، الذي كان الضحية الأولي لسانشو بعدما راوغه الأخير بشكل لافت للنظر، وعَلق ستيرلنج علي مهارة سانشو “لديه الكثير من القوة والمهارة، عندما تقوم بالاقتراب منه فإنه يقوم بلمس الكرة ويغير اتجاهه ويتركك علي الأرض”.

 

قرر بيب جوارديولا حرمان سانشو من السفر للجولة التحضيرية في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب رفض اللاعب تجديد عقده، وهو ما جعل العلاقة بين اللاعب والنادي تنتهي عند حل وحيد، ألا وهو البحث عن رحلة جديدة، وهنا ظهر بوروسيا دورتموند ليقوم بإقتناص المواهب الشابة كما يفعل دائمًا.

 

مع دورتموند تغيرت كل شئ إلي الأفضل، فاز سانشو بكأس العالم تحت 17 سنة مع المنتخب الإنجليزي، حيث لعب في دور المجموعات مع المنتخب وسجل ثلاثة أهداف وصنع مثلها، قبل أن يعود إلي بوروسيا دورتموند وحُسب له تتويج إنجلترا بالكأس رغم رحيله بعد نهاية دور المجموعات.

 

سجل سانشو أول مشاركة في الدوري الألماني  في السابعة عشر من العمر، وشارك في الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال وأخيراً مثَل منتخب الأسود الثلاثة ليُصبح أول لاعب ولد في الألفية الجديدة يرتدي قميص المنتخب الإنجليزي.

 

سانشو الذي أصبح المرشح المُستقبلي الأول علي لقب الكرة الذهبية إستطاع أن يثبت مهارته للعالم أجمع، فقد شارك في 36 هدفًا للفريق الألماني خلال مشاركته في 35 مباراة، حيث سجل 17 هدفًا وشارك في صناعة 19 هدفًا في مختلف البطولات.

 

أما الموسم الماضي فقد أثبت سانشو أن تألقه لم يكن محض صدفة، حيث تمكن من تسجيل 12 هدفًا، بالإضافة إلى 17 تمريرة حاسمة في البوندسليجا العام الماضي.

 

صرَح سانشو من قبل بأنه يَحلم بالفوز بالكرة الذهبية يومًا ما “أشعر أن ذلك ينبغي أن يكون هدف كل لاعب”، ربما يكون سانشو مُحقًا في رأيه ولكن ليس بمقدور الجميع تحقيق هذا الحُلم، في النهاية ليس هناك الكثير ممن يتمتعون بهكذا موهبة صارخة مثل جادون سانشو.

 

والآن أصبح حديث الجميع عن الوجهة القادمة للشاب الإنجليزي، ولكن أيًا كانت وجهته فإننا علي موعد مع موهبة لم تبُح بكل أسرارها بعد، ومن يدري، ربما تُشرق شمس سانشو قريبًا في ظل تواجد الكثير من المواهب الشابة التي ستسطير علي كرة القدم قريبًا للغاية.

تعليقات الفيس بوك