تيلي سانتانا قاهر كرويف الذي سقط أمام باولو روسي

share on:
تيلي سانتانا

أي فريق كرة قدم هو الأفضل في التاريخ؟ برشلونة بيب أو كرويف؟ إنتر هيريرا؟ الخيارات كثيرة.

أي منتخب هو الأفضل؟ أرجنتين مارادونا؟ أوروجواي العشرينات؟ أم برازيل بيليه؟ سيحتار من يختار.

ولكن أي فريق هو الأفضل من بين المنتخبات التي فشلت في التتويج بأي بطولة؟ لن يختلف احد؛ برازيل سانتانا.

ربما يكون المنتخب البرازيلي في عامي 82 و86 هو أفضل منتخب لم يفز بكأس العالم مطلقا، منتخب زيكو وسقراط وفالكاو وجونيور وتونينيو وغيرهم.

منتخب البرازيل 1982
منتخب البرازيل 1982

 

ولد تيلي سانتانا في السادس والعشرين من يوليو عام 1931، وبدأ مشواره مع الكرة في نادي فلومينينزي الذي سجل له أكثر من 160 هدفا في قرابة ال560 مباراة

سانتانا امتدت نجاحاته التدريبية أينما حل، فاز مع فلومينينزي وأتليتيكو مينييرو وجريميو وفلامنجو بالكثير من البطولات.

مع ساو باولو أخرج العديد من اللاعبين أمثال زيتي وكافو وراي وليوناردو، وفاز بست بطولات منها كأس العالم للأندية في عامي 92 و93 متغلبا على برشلونة يوهان كرويف وميلان فابيو كابيلو، بعد فوزه ببطولتي كوبا كوبا ليبرتادوريس متتاليتين. 

كان سانتانا يتبع مبدأ سجل في مرماي هدفين وسأسجل في مرماك خمسة، كل ما أراد هو لعب الكرة الجميلة.

تولى تيلي سانتانا قيادة راقصي السامبا قبل مونديال 1982 بإسبانيا على أمل إعادة البرازيليين لمنصات التتويج بعد غياب نسختي 72 و76.

البرازيل التي توجت بثلاث بطولات عالم ضمن النسخ الأربع التي سبقت 72؛ وصلت نصف النهائي مرتين وودعت البطولة بالحصول على المركزين الثالث والرابع.

ومع زيادة عدد المنتخبات في المونديال إلى 24 منتخبا، بدأت البرازيل البطولة بمنتخب يضم العديد من العناصر المهارية التي راهن عليها سانتانا.

سقراطس وزيكو وفالكاو وإيدير، ومع إصابة كاريكا قبل البطولة بثلاثة أيام قرر سانتانا ضم سيرجينيو المشاغب هداف ساو باولو التاريخي الذي لم يشارك في مونديال 78 بسبب إيقافه ل14 شهرا لركله حكم راية.

البرازيل تغلبت على الاتحاد السوفييتي القوي بقيادة داساييف بهدفين لهدف، ثم فازت برباعيتين على اسكتلندا ونيوزيلاندا، لتتصدر مجموعتها.

في الدور الثاني رجال تيلي سانتانا وقعوا في مجموعة تضم الأرجنتين وصيفة مجموعتها خلف بلجيكا، وإيطاليا وصيفة مجموعتها خلف بولندا والتي صعدت بفارق هدف عن الكاميرون.

كان البرازيليون يفكرون في مواجهة أرجنتين مارادونا أكثر من الطليان الذين تأهلوا بثلاثة تعادلات، وبعد الفوز على الأرجنتين بثلاثة أهداف لواحد، وفوز الطليان على راقصي التانجو بهدفين لواحد، كان التعادل كافيا لفريق سانتانا من أجل التأهل لنصف النهائي.

باولو روسيباولو روسي

قبل انطلاق البطولة كانت الكرة الإيطالية تعاني من مشكلات التلاعب في نتائج المباريات، وأحد المتهمين كان باولو روسي الذي عوقب بالإيقاف لثلاثة أعوام.

باولو روسي لم يخض أي مباراة حتى قبل انطلاق المونديال بشهرين، وكان قرار ضمه للمنتخب غريبا من قبل المدرب بيرزوت الذي هاجمه الإعلام بسبب إشراك روسي كأساسي في كل مباراة.

روسي فشل في هز الشباك في المباريات الأربع الاولى، حتى مواجهة البرازيل، التي فك نحسه فيها أخيرا بتسجيل هدفين تقدمت بهما إيطاليا مرتين قبل تعادلين من سقراطس وفالكاو.

نتيجة تضمن التأهل البرازيلي، إلا أن البرازيليين رفضوا اللجوء للدفاع وفضلوا الهجوم من اجل الفوز، ليكمل روسي الهاتريك، بتسجيل الهدف الثالث قبل ربع ساعة من نهاية المباراة.

لتفوز إيطاليا وتصعد وتتوج باللقب لاحقا، وتودع البرازيل المونديال من ربع النهائي، بعد تسجيل 15 هدفا في ست مباريات.

الصحفيون حيوا سانتانا بالتصفيق مع دخوله وخروجه من المؤتمر الصحفي الذي تلى المباراة.

سانتانا تفاجأ كذلك باستقبال جماهيري كبير في المطار لدى عدوته لريو دي جانيرو بعدما أمتع البرازيليين بأداء منتخبهم.

لكن سانتانا كما قال ابنه ظل يشعر بأنه مكسور لدرجة أنه غادر القارة ككل ووافق على عرض أهلي جدة السعودي لتدريبهم حتى يبتعد عن البرازيل.

وحتى مع الأهلي توج بالدوري وبطولات أخرى قبل عودته لراقصي السامبا من جديد في مونديال 86، والذي تعلم فيه الدرس.

 

تيلي سانتانا مع أهلي جدة
تيلي سانتانا مع أهلي جدة

 

الصحافة البرازيلية أشادت بسانتانا ووصفته بأنه أعاد اختراع جوجو بونيتو أو الكرة الجميلة بالعقلية الهجومية البحتة التي زرعها في لاعبيه.

إلا أن الكثير من الانتقادات طالته لاعتماده على الهجوم أمام إيطاليا في مباراة كانت البرازيل تحتاج فيها للتعادل فقط، وأنه كان يجب عليه أن يدافع ويعتمد على الهجمات المرتدة.

في 1986 اهتم سانتانا بالدفاع لدرجة أن البرازيل فازت بمبارياتها الأربع الاولى دون أن تهتز شباكها بهدف.

مع تسجيل تسعة أهداف، هدف على البرازيل وآخر على الجزائر وثلاثية على أيرلندا الشمالية، ثم رباعية على بولندا.

لكن هدف من ميشيل بلاتيني تعادلت به فرنسا مع البرازيل في ربع النهائي، وودعت البرازيل البطولة من نفس الدور مجددا هذه المرة بركلات الترجيح.

ويحصل رجال سانتانا على جائزة اللعب النظيف للمرة الثانية على التوالي.

اعتزل سانتانا في 1996 للإصابة بالسكتة الدماغية، قبل أن يتعرض لبتر في جزء من الساق اليسرى في 2003 بسبب فقر في الدم في قدمه.

توفي مخترع جوجو بونيتو في 21 أبريل من عام 2006، في مدينة بيلو هوريزونتي البرازيلية، التي ستحتضن بعد ثمانية أعوام توديع البرازيل كأس العالم على أرضها بسباعية أمام منتخب ألمانيا بسبب عدم الالتزام الدفاعي.

 

فريق أفضل لاعبي تيلي سانتانا
فريق أفضل لاعبي تيلي سانتانا

 

سانتانا عنه قالت الصحف البرازيلية، أنه الرومانسي الأخير في الكرة البرازيلية، بسبب رفضه العنف في المباريات، والتزامه بالروح الرياضية.

وبالرغم من عدم فوزه معهم بأي بطولة، إلا انه لا يزال يعد في الإعلام البرازيلي واحدا من أفضل من دربوا منتخب راقصي السامبا على الإطلاق.

لم يفز سانتانا بشيء مع البرازيل، لكن اسال مشجعي البرازيل عن مدربهم الأفضل تاريخيا، ستجد غالبيتهم يقولون سانتانا.

تعليقات الفيس بوك