قبل جون تيري وهنري – مياه التدريب أغرقت الكثير من الغطاسين وقل عدد النجاة

share on:

شهدت الفترة الأخيرة ظهور عددًا كبيرًا من المدربين الشباب الذين قاموا بتحويل مسيرتهم الكروية من التنفيذ داخل الملعب كلاعب إلى التخطيط من خارجه كمدير فني.

ومؤخرًا أعلن جون تيري لاعب تشيلسي وأستون فيلا السابق اعتزاله اللعب ورغبته في خوض تجربة التدريب أسوة بزملائه، الذين تألق بعضهم ولم يفلح البعض الآخر واستقر بهم المسار عند الظهور الإعلامي والتحليل وما شابه.

وبدأ تيري في تحقيق رغبته فتولى مهمة المدرب المساعد لدين سميث في أستون فيلا، ولحقه أسطورة أرسنال والفرنسي الدولي السابق تييري هنري وتم تعيينه مديرًا فنيًا لنادي صباه موناكو.

وليس هذا غريبًا على عالم كرة القدم، فمنذ أن نشأت اللعبة وبعض لاعبيها يتحولون إلى مدربين، ولكن ليس بالضرورة أن يصبح اللاعب الكبير مدربًا كبيرًا، وهناك مارادونا وبيليه على سبيل المثال.

وهذا ما سيأخذنا إلى الحديث عن الأسماء التي نجحت في تحويل مهنتهم من التنفيذ داخل المستطيل الأخضر إلى الإدارة الفنية خارجه، ومن لم ينجح ومن قد ينجح.


أفضل لاعب وأفضل مدرب 

1- زين الدين زيدان 

لن تسعني هذه السطور للحديث عن ما حققه زيدان كلاعب، ولكن يكفي أن نقول أنه أفضل لاعب في تاريخ فرنسا بعد ميشيل بلاتيني، وربما الأفضل بسبب تحقيقه أول كأس عالم لفرنسا.

ولكن تفوق زيدان على مواطنه الفرنسي صاحب الثلاث كرات ذهبية في استكمال ممارسة اللعبة ولكن بطريقة مختلفة.

فبعد إنهاء مسيرته الحافلة في ريال مدريد، لم يتوجه أفضل لاعب في أوروبا لعام 1998 إلى التدريب مباشرة ولكنه بدأ كمستشارًا رياضيًا لإدارة الميرينجي.

وفي عام 2011 تولى مهمة المدير الرياضي ثم بدأ بخوض تجربة التدريب مع فريق شباب ريال مدريد عام 2012، ليرتقى بعدها عام 2013 ويصبح مساعد مدرب الفريق الأول كارلو أنشيلوتي.

فحقق معه دوري أبطال أوروبا العاشر للعملاق الإسباني موسم 2013/14 بالإضافة إلى كأس السوبر، وجدد شغفه باللعبة في غرف خلع الملابس عوضًا عن ساحة اللعب.

ثم تولى مهمة مدرب مساعد لفريق ريال مدريد كاستيا، ثم مديرًا فنيًا، وأخيرًا تولى مهمة تدريب الفريق الأول خلفًا لرافئيل بينيتيز في يناير 2016.

وقاد الفريق الإسباني في 149 مباراة حقق خلالهم تسعة ألقاب، منهم ثلاثة ألقاب متوالية لدوري أبطال أوروبا، وحصل على جائزة أفضل مدرب في العالم المقدمة من الفيفا لموسم 2016/17.

2- دييجو سيميوني

حصد سيميوني عدد من الألقاب خلال مشواره الناجح في عدة أندية أوروبية، منها لقب الدوري الإيطالي مع لاتسيو ولقب الدوري الإسباني مع أتليتيكو مدريد.

ذلك قبل أن يسطر اسمه في كتب تاريخ المدربين بعد توليه مهمة تدريب أتليتيكو مدريد منذ ديسمبر 2011 حتى يومنا هذا.

ولكنه مر بعدة تجارب قبل أن تنفجر موهبته التدريبية مع الروخي بلانكوس، فدرب ريفر بليت وإستوديانتيس وسان لورينزو في الأرجنتين، ثم انتقل إلى أوروبا ودرب كاتانيا الإيطالي، ثم عاد لإسبانيا ليتمكن من إعادة النادي العاصمي إلى الواجهة مرة أخرى.

فحقق خلال ثماني سنوات سبعة ألقاب، لقبين دوري أوروبي ومثلهما في السوبر الأوروبي، إضافة إلى لقب الدوري والكأس والسوبر الإسباني، كما حصل على جائزة أفضل مدرب في العالم لموسم 2015/16.

3- ديديه ديشامب

يعد ديشامب أحد أنجح لاعبي الوسط بجانب مواطنه زين الدين زيدان، حيث حقق العديد من الألقاب خلال مسيرته، منها أول كأس عالم لفرنسا علم 1998 ولقبي دوري أبطال أوروبا مع أوليمبيك مارسيليا ويوفنتوس.

ثم أصبح مديرًا فنيًا لموناكو عام 2001، وشرع في جمع الخبرات التدريبية بنادي الإمارة الفرنسية وبعده ويوفتنوس، وبدأ في جني ثمار تجاربه ولكن مع مارسيليا بين عامي 2009 و2012، فحقق ستة ألقاب مع الكبير الفرنسي منهم ثلاثة ألقاب للكأس ولقب للدوري.

وأخيرًا نجح مع المنتخب الفرنسي في حصد لقب كأس العالم، ليتوج بعدها بجائزة أفضل مدرب في العالم بعد توليه المهمة عام 2012.

 

أفضل لاعب وأسوأ مدرب 

1- فرانك دي بور

كان الدولي الهولندي أحد أنجح اللاعبين رفقة توأمه رونالد دي بور، فقد حصد العديد من الألقاب خلال مسيرته كلاعب، منها لقب دوري أبطال أوروبا مع أياكس أمستردام والدوري الإسباني رفقة برشلونة.

ولكنه فشل في امتحان التدريب بعد خوضه عدة تجارب بمختلف الدوريات الأوروبية، فقد بدأ عام 2006 كمدرب لشباب أياكس، ثم مدربًا للفريق الأول.

ثم خاض تجربة دولية كمدرب مساعد لبيرت فان مارفيك مع المنتخب الهولندي، وفي عام 2010 عُين مديرًا فنيًا لأياكس أمستردام، وبدأ في لفت الأنظار بعد تحقيقه أربعة ألقاب متتالية للدوري الهولندي.

وانتقل إلى نادي إنتر ميلانو الذي كان يمر ببعض التعثرات، ولكنه أقيل بعد خوضه 14 مباراة فقط، ومع بداية الموسم الماضي في يوليو 2017 تولى مسؤولية تدريب نادي كريستال بالاس، وأقيل أيضًا بعد خسارته أربع مبارات من أصل خمسة في شهر سبتمبر من نفس العام، وبقى دي بور بلا نادي منذ تجربته الأخيرة في الدوري الإنجليزي.

2- جاري نيفيل 

احتوت مسيرة الدولي الإنجليزي على عددًا لا بأس به من الإنجازات، فضلًا عن اللعب تحت قيادة أحد أهم الأسماء التي صنعت تاريخ مانشستر يونايتد، السير أليكس فيرجسون.

وأنهى مسيرته عام 2011، ثم اتجه إلى التدريب مباشرة كمدرب مساعد لروي هودسون مع المنتخب الإنجليزي وشارك في 55 مباراة.

وفي ديسمبر 2015 قام نادي فالنسيا الإسباني بتعيين نيفيل مديرًا فنيًا للفريق الأول، لكنه لم ينجح في اختباره الأول وأقيل بعد خوضه 28 مباراة مع الخفافيش.

وطالته العديد من الانتقادات ففضل التوجه إلى الإعلام من خلال التحليل والكتابة وتقديم بعض البرامج التليفيزيونية.

3- توني آدامز

حقق الإنجليزي صاحب ال52 نجاحًا كبيرًا عندما كان لاعبًا لنادي أرسنال تحت قيادة المخضرم آرسن فينجر، وحقق العديد من الإنجازات منها أربعة ألقاب للبريميرليج ولقب لكأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي).

ثم اتجه إلى مهنة التدريب بداية بمدرب مساعد لهاري ريدناب، بول جروفز وبول مولاي جميعهم في بورتسموث، وأصبح أخيرًا مدربًا لبورتثموث.

وانتقل بعد ذلك إلى نادي جابالا الأذربيجاني وتركه عام 2011، وابتعد عن التدريب لفترة وعاد من بوابة نادي غرناطة الإسباني في أبريل 2017 وأقيل بعد مرور شهرين فقط، وتعطلت مسيرته التدربية منذ ذلك الوقت.

 

أفضل لاعب وأفضل مشروع مدرب

1- فرانك لامبارد

أنهى أسطورة نادي تشيلسي مسريته في نادي نيويورك سيتي عام 2017، وغير مهنته فور توليه مهمة تدريب نادي ديربي كاونتي.

فقد خاض مع فريقه الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية 15 مباراة بجميع المسابقات، فاز في ثماني وتعادل في أربع وخسر في ثلاث، كما نجح في إقصاء مانشستر يونايتد بقيادة معلمه مورينيو من الدور الثالث لكأس رابطة الأندية المحترفة.

2- ستيفين جيرارد

اعتزل أسطور ليفربول اللعب في يناير 2017 بقميص نادي لوس أنجلوس جالاكسي،  وفي فبراير من نفس العام تولى مهمة تدريب فريق شباب ليفربول، وبعدها في يوليو تولى قيادة الجهاز الفني لفريق ليفربول تحت 18 عام.

بعدها تعاقد مع نادي رينجرز ليخوض تجربته الحقيقية الأولى كمديرًا فنيًا للنادي الاسكتلندي، وشارك إلى الأن في 20 مباراة بجميع المسابقات، فاز في تسع، تعادل في سبع وخسر في اثنين.

3- ريان جيجز

أنهى الويلزي ريان جيجز مسيرته الحافلة مع مانشستر يوناتيد في يوليو 2014، وعمل بعدها مساعدًا مدربًا لديفيد مويس في 51 مباراة، ثم لويس فان خال ل103 مباراة، وفي يناير 2018 تم منح صاحب ال44 مهمة تدريب منتخب ويلز، وخاض جيجز منتخب بلاده في ست مباريات، فاز في اثنين وتعادل في واحدة وخسر في ثلاث.

4- باتريك فييرا

اعتزل الدولي الفرنسي السابق اللعب بقميص نادي مانشستر سيتي، وعين بعدها في نفس النادي مدربًا لفريق الشباب تحت 21 عام، ثم مدربًا للفريق الرديف.

كان ذلك قبل أن يتم تعيينه مديرًا فنيًا لنيويورك سيتي في ينياير 2016، فخاض مع الفريق الأمريكي 90 مباراة، فاز في 40، تعادل في 22 وخسر في 28.

ثم انتقل مطلع الموسم الحالي إلى موطنه ليقود نادي نيس الذي يلعب في الليج آن، وشارك معه إلى الأن في تسع مباريات، فاز في ثلاث وتعادل في اثنين وخسر في أربع.

5- أندري شيفتشينكو

اعتزل أفضل لاعب في تاريخ أوكرانيا أندري شيفتشينكو في نادي دينامو كييف عام 2012 بعد جولة أوروبية تخللتها الكثير من الألقاب عندما كان لاعبًا لإي سي ميلان وتشيلسي.

وفي شهر فبراير عام 2016 تم تعيينه مساعدًا مدربًا لميخايلو فومينكو مع المنتخب الأوكراني، وخاض معه سبع مباريات فقط.

وفي يوليو من نفس العام تم تعيينه خلفًا لفومينكو مديرًا فنيًا للمنتخب الأوكراني، وقاد منتخب بلاده في 20 مباراة، فاز 11، تعادل في خمس وخسر في أربع.

تعليقات الفيس بوك