تقرير .. يورجن كلوب وإعادة إحياء مسيرة ليفربول

share on:

“يجب أن نتحول من مشككين إلي مؤمنين” هكذا كان التصريح الأول ليورجن كلوب عقب توليه القيادة الفنية لليفربول عقب رحيل سلفه برندان رودجرز .

ليفربول عانى في الموسم السابق لوصول كلوب حيث حل الفريق سادسا علي لائحة ترتيب البريميرليج بعد موسم واحد من اقتراب الفريق من حمل اللقب وخسارته لصالح مانشستر سيتي بعد الهزيمة الشهيرة علي يد تشيلسي .

يورجن كلوب

اختيار إدارة ليفربول وقع على كلوب بعد رحيله عن بوروسيا دورتموند أثر قيادته أسود الفيستفاليا لإنجازات عديدة علي المستوي المحلي ،بالإضافة إلي وصوله لنهائي دوري أبطال أوروبا 2013 .

تولي الألماني قيادة ليفربول الفنية في الثامن من أكتوبر عام 2015 بعد مغادرة عدد من اللاعبين المميزين أمثال القائد ستيفن جيرارد ورحيم ستيرلينج ولويس سواريز، ووقع ليفربول بطلب من برندان رودجرز في الصيف السابق لوصول كلوب مع عدد من اللاعبين بفضل أموال بيع لويس سواريز إلى برشلونة في صفقة بلغت 75 مليون جنيه استرليني، كان أبرزها التعاقد مع روبرتو فيرمينو وداني إينجز و كريستيان بينتيكي .

يورجن كلوب

وأنهي الريدز البريميرليج في المركز الثامن ويخسر نهائي اليوروبا ليج من أشبيلية بنتيجة3/1 ليطلق كلوب تصريحا عقب اللقاء ” اكتسبنا خبرة كبيرة من هذا اللقاء، الموسم المقبل لن نشارك أوروبيا ولكني أعد الجميع بأننا سنعود أكثر قوة الموسم المقبل ” .

بعد تولي كلوب المسؤولية الفنية رأي أن إدارة ليفربول استغلت الأموال بشكل خاطئ تماما، ليبدأ مدرب ماينز السابق في عملية الإحلال والتبديل بإخراج 13 لاعب من النادي وجلب 7 صفقات وأبرزهم جويل ماتيب وساديو ماني جناح ساوثامبتون و جورجيو فينالدوم لاعب وسط نيوكاسل .

يورجن كلوب

ويبدأ ليفربول رحلته علي طريق العودة بالحصول علي المركز الرابع في الموسم التالي (2016/2017)، ليعود النادي للمشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا مجددا والقيام بصفقات أكبر .

صيف 2017 شهد تعزيزا جديدا لصفوف الريدز بعد انتقال محمد صلاح جناح روما إلي ملعب “أنفيلد” في صفقة تمت مقابل 39 مليون جنيه استرليني، بجانب تدعيم مركز الظهير الأيسر بالأسكتلندي الشاب أندرو روبرتسون من هال سيتي ليحل محل الإسباني ألبرتو مورينو صاحب المستوي السئ وأليكس أوكسليد تشامبرلين من آرسنال .

يورجن كلوب

يورجن كلوب أمتلك آنذاك خطا هجوميا رهيبا يضم فيليب كوتينيو كصانع ألعاب ،ومحمد صلاح وماني كأجنحة ، وروبرتو فيرمينو كمهاجم، ولكن استمرت مشاكل حراسة المرمي وأخطاء الدفاع في النصف الأول من الموسم . 

ووسط ضغط من برشلونة ووكيل كوتينيو من أجل إنضمام اللاعب إلي النادي الكتالوني، ينجح مسؤولو ليفربول في الحصول علي 145 مليون يورو نظير بيع اللاعب، لينجح كلوب في استغلال جزء من الأموال لجلب هدفه الأول لتدعيم دفاع الفريق وهو الهولندي فيرجيل فان دايك مقابل 75 مليون جنيه استرليني .

يورجن كلوب

بدأ الأداء الدفاعي للفريق في التحسن وبدأ معدل استقبال الأهداف يقل بعد إنضمام فان دايك، وحل الفريق مجددا رابعا علي سلم ترتيب البريميرليج، ولكن علي المستوى الأوروبي كان كلوب يستعيد أمجاد الريدز الأوروبية، ليصعد إلي نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا على حساب بورتو البرتغالي ومانشستر سيتي وروما علي الترتيب قبل أن يخسر النهائي على يد ريال مدريد بفضل أخطاء كارثية من لوريس كاريوس حارس الفريق .

” استقبلنا أهداف غريبة بعض الشئ، وهدف رائع من جاريث بيل، أحيانا تحتاج إلي الحظ والتوفيق، ولكننا لم نمتلكه اليوم، بل كان حظنا سيئا للغاية ” هكذا صرح كلوب بعد الهزيمة أمام ريال مدريد .

يورجن كلوب

يورجن كلوب واصل دعم فريقه واستغلال الأموال بشكل صحيح، حيث دعم حراسة مرمى فريقه بالحارس المميز أليسون بيكر من روما في صفقة كبيرة تخطت حاجز ال 62 مليون يورو، بجانب الاستقرار على ضم فابينيو لاعب وسط موناكو مقابل 45 مليون يورو .

يورجن كلوب

كتيبة ليفربول في موسم (2018/2019) أصبحت نارية واكتملت صفوف الفريق الدفاعية والهجومية، واقترب الفريق من حصد لقب البريميرليج وتحقيق أحلام الجماهير، ولكن استفاقة متأخرة من مانشستر سيتي جعلت جماهير الريدز علي موعد مع إخفاق آخر، حيث توج مانشستر سيتي باللقب برصيد 98 نقطة بفارق نقطة عن ليفربول .

علي المستوي الأوروبي حقق ليفربول لقب دوري أبطال أوروبا علي حساب توتنهام هوتسبير في النهائي الذي أقيم في مدريد، وهو اللقب الغائب منذ عام 2005 عندما قام ليفربول بعودة أسطورية علي حساب ميلان في النهائي الشهير .

يورجن كلوب

فرحة جماهير ليفربول لم تكن مكتملة، فالحلم الأكبر هو لقب البريميرليج الغائب منذ فترة طويلة، واللحاق بمانشستر يونايتيد علي لائحة ترتيب أكثر من توج بالدوري هو الهدف، ولذلك كانت كتيبة يورجن كلوب متحفزة قبل بداية الموسم الحالي .

رأي يورجن كلوب الصيف الماضي أن يدخل الموسم بنفس العناصر دون إضافات بفضل التجانس والإنسجام الذي حدث بين عناصر الفريق، مع تواجد عناصر قادرة علي الأداء في أكثر من مركز .

ليفربول بدأ الموسم بسلسة من الانتصارات المتتالية مع تواجد منافسة من مانشستر سيتي الذي بدأ يهدر النقاط السهلة ليبدأ الفارق في الإتساع، إلي أن جاءت ليلة العاشر من نوفمبر 2019 ليبدأ الجميع في التحضير لمشاهدة جوردان هندرسون وهو يرفع كأس البريميرليج بعدما اكتسح ليفربول منافسه مانشستر سيتي بثلاثية، اتسع علي أثرها الفارق إلي ثماني نقاط . 

إلي أن جائت ليلة الخامس والعشرين من يونيو الماضي بالخبر الموعود لكل من يعشق ألوان ليفربول، بتتويج الفريق باللقب عقب هزيمة مانشستر سيتي من تشيلسي وإتساع الفارق إلي 25 نقطة مع تبقي ثماني جولات، لتعم الفرحة مدينة ليفربول باللقب التاسع عشر، متمنيين ألا يطول الانتظار مجددا لرؤية فريقهم وهو يرفع كأس البريميرليج مجددا .

يورجن كلوب

” سنلعب 38 مباراة الموسم المقبل ومن سيفوز بأكبر قدر من النقاط سيحقق اللقب، لن ندافع عن اللقب .. بل سنهاجم من أجل تحقيقه مرة أخري ” هكذا تحدي الألماني كبار القوم في البريميرليج وطمأن قلوب عشاقه برغبة لاعبيه في معادلة رقم مانشستر يونايتد الموسم المقبل .

طالع أيضا

مدرب السنغال السابق : كان يجب أن يتوج ساديو ماني بالكرة الذهبية بدلا من ميسي

وست هام يونايتيد وتشيلسي .. أفضل لاعب وأسوأ لاعب

محمد صديق : بركات أهم لاعب في جيل الأهلي التاريخي .. وفايلر لن يكرر إنجازات جوزيه

أحمد عيد : الزمالك نادي القرن ..وأشجع أي فريق يواجه الأهلي

 

 

تعليقات الفيس بوك