تقرير | ميسي الجلاد في مواجهة سيميوني الأليف

share on:

كلاسيكو مصغر بين العاصمة الإسبانية مدريد والإقليم الكتالوني، ذاع صيته خلال السنوات الأخيرة بين برشلونة وأتليتكو مدريد، ليصبح المباراة الثالثة الأكبر في بلاد الأندلس خلف الكلاسيكو وديربي مدريد، ودخول صغير العاصمة في المنافسة بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة جعل للمباراة أهمية مضاعفة.

مع قدوم ديجو سيميوني، المدير الفني لأتليتكو مدريد، لتولي المهمة الفنية للفريق عام 2011، تحولت مكانة الفريق العاصمي تدريجيا وأصبح ضمن كبار الليجا الإسبانية ليس فقط لكونه فريق مدريدي ولكن أيضا من خلال منافسته على الألقاب، ليحقق لقب دوري إسباني مع كأس ملك إسبانيا بالإضافة إلى السوبر الإسباني، مع نجاحه الأوروبي أيضا بتحقيقه لقبي دوري أوروبي بالإضافة لقبي سوبر أوروبي ووصوله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في مناسبتين.

تدل هذه البطولات على نجاح المدرب الأرجنتيني رفقة أتليتكو مدريد خلال الثمان سنوات الماضية، حيث تمكن من إحداث طفرة في مكانة النادي محليا وقاريا، إذ أصبح الروخي بلانكوس خصم يهابه الجميع ووضع أسمه بين كبار القارة بعد أن كان نادي عريق فقط دون تواجده بصورة ملموسة في المنافسة، وهو ما يجعل حقبة سيميوني داخل أسوار الفريق العاصمي حقبة ذهبية للنادي ونقلة نوعية في مكانة وشخصية الفريق.

على الرغم من كل هذه النجاحات والإشادات بالمدرب الأرجنتيني إلا أن سجله في مواجهة برشلونة لا يعبر عن هذه المكانة التي وصل إليها سيميوني، حيث فشل سيميوني في الانتصار على برشلونة سوى في مباراتين فقط من أصل 24 مباراة جمعته بالفريق الكتالوني، وتعادل في 9 مناسبات بينما تكبد الهزيمة في 13 مواجهة، الروخي بلانكوس سجل 21 هدف في شباك البلوجرانا بينما اهتزت شباك كتيبة سيميوني ب 34 هدف.

الغريب في الأمر، أن سيميوني لم يحقق الانتصار على البلوجرانا في بطولة الدوري الإسباني نهائيا، حيث كان الانتصاران اللذان حققهما المدرب الأرجنتيني في دوري أبطال أوروبا فقط، بينما فشل في تسجيل أي فوز له في أي بطولة أخرى، مما يجعل اصطدام سيميوني بالكتيبة الكتالونية في المسابقات المحلية أشبه بالكابوس على المدرب الأرجنتيني، وعقدة متأصلة لم يستطع فكها حتى هذه اللحظة.

على الجانب الآخر من هذه المواجهة، هناك جلاد يتلذذ بتعذيب خصمه بشتى الطرق ووضع بصمته في كل مناسبة يلتقي الخصمان بها، ليونيل ميسي يتفنن في معاقبة خصمه العاصمي ويحقق أرقام قياسية في مواجهة الفريقين على مدار التاريخ، حيث يعد أتليتكو مدريد أحد الخصوم المفضلة للبرغوث الأرجنتيني لهز شباكه والتألق أمامه.

واجه ميسي الروخي بلانكوس في 37 مباراة في كافة البطولات، بواقع 25 مباراة دوري و4 مواجهات في الشامبيونز ليج مع 6 مواجهات كأس ملك إسبانيا ومواجهتي سوبر محلي، تمكن ميسي خلال هذه المواجهات أن يهز شباك أتليتكو مدريد في 28 مناسبة، ولم يكتف بتسجيل الأهداف فقط إنما قام أيضا بصناعة 9 أهداف.

“مواجهة ميسي بمثابة مواجهة فريق بأكمله” هكذا عبر سيميوني عن معاناته في مقابلة البرغوث الأرجنتيني بتصريح يدل على ما تمثله مواجهة ميسي لابن بلده الأرجنتيني الآخر.

ويعد أتليتكو مدريد الخصم المفضل الثاني لليونيل ميسي لهز شباكه وإحراز الأهداف في مرماه خلف إشبيلية الذي قام ميسي بهز شباكهم في 36 مناسبة في صدارة ترتيب ضحايا البرغوث الأرجنتيني، ويأتي في المركز الثالث كبير العاصمة الإسبانية ريال مدريد برصيد 26 هدف في مرماهم، إضافة إلى أهداف ميسي الوافرة في مرمى أتليتكو مدريد فإنه سجل ثلاث مرات “هاتريك” في مرمى الروخي بلانكوس.

ويستضيف برشلونة اليوم خصمه العاصمي أتليتكو مدريد على ملعب الكامب نو، في فرصة ذهبية لميسي من أجل زيادة غلة أهدافه في مرمى كتيبة سيميوني والاستمرار في أثبات علو كعبه مباراة خلف أخرى مع حالته الفنية العالية خلال هذه الفترة من الموسم الحالي، ويبقى الاختبار الأصعب أمام المدرب الأرجنتيني هو كيفية إيقاف ميسي ومنعه من نثر سحره الكروي على أرضية الملعب سواء بتسجيل الأهداف أو صناعتها، مهمة ستكون معقدة للغاية على سيميوني.

تعليقات الفيس بوك