تقرير | معاداة السامية – آن فرانك الجانب المظلم في الملاعب الأوروبية

share on:

تبدأ القصة خلال الحرب العالمية الثانية عندما إنتقلت فتاة يهودية شابة رفقة والداها وشقيقتها الكبرى إلى هولندا هربًا من ألمانيا
بعد أن أصبحت حياة اليهود أكثر صعوبة مع وصول هتلر والنازيين إلى الحكم .
عند إجتياح ألمانيا للعاصمة الهولندية أمستردام في عام 1942 ، فرانك وعائلتها قاموا بالإختباء في شقة سرية هربًا من الجنود الناذيين .
وفي عام 1944 تم إكتشاف مكان العائلة أرسلوا إلى معسكرات الاعتقال ولم ينجوا سوى والد آن فقط.
كتبت آن فرانك مذكراتها التى تحكي قصة العائلة مع الهروب من ألمانيا و فترة الإختباء ونُشرت للمرة الأولى في عام 1947 .
تمت ترجمتها إلى 70 لغة تقريبًا ، وتعتبر واحدة من أكثر القصص التى تحكي عن الهولوكوست قراءة على نطاق واسع
وتعد مذكرتها عن الحرب “مذكرات فتاة صغيرة” مصدرا للعديد من الاعمال المسرحية والافلام.

اليمين المتطرف في إيطاليا

دائمًا ما كان جمهور لاتسيو مصدر للممارسات العنصرية الغير مقبولة
التحيات الفاشية في الملعب و ترديد هتافات (قرود) للاعبين من أصحاب البشرة السمراء.
في التسعينات أقام اليمين المتطرف مسابقة لتصميم أفضل ملصق يحمل شعارات معادية للسامية، ليس فقط في لاتسيو، بل في روما، انتر ،سمبدوريا، وميلان .
وما حدث في عام 1998 ، في ديربي ديلا كابيتالي ضد روما عندما رفع مشجعين لاتسيو لافتات كتب عليها “أوشفيتز هي وطنك ، والأفران هي بيوتك
وفي عام 2000 ، مجددًا ضد روما ، أطلق المشجعون لافتة كتب عليها “فرقة من السود ، شرف لليهود”.
وبعدها بخمس سنوات تم إيقاف قائد لاتسيو “باولو دي كانيو” لمباراة واحده لإحتفاله بالتحيه النازية داخل الملعب .

آن فرانك والمتعصبين في إيطاليا

تعد أمثلة العنصرية في مباريات لاتسيو كثيرة لكن ما حدث في أكتوبر 2017 ،أعاد تسليط الضوء على الجانب المظلم من التعصب في مدرجات كورفا نورد .
عندما اتخذ الاتحاد الايطالي قرارا بمعاقبة لاتسيو واقفال مدرجه الشمالي على خلفية هتافات عنصرية خلال مباراته مع ساسولو .
أدى ذلك لفتح منطقة “كورفا سود” الخاصة بجماهير روما في ملعب أوليمبكو أمام عشاق النادي الأزرق وهو أمر غير مألوف .
وفي المباراة ضد كالياري قام جمهور لاتسيو برفع صور للكاتبة اليهودية آن فرانك، إحدى أشهر ضحايا المحرقة النازية، بقميص روما بغرض الإهانة
مع إضافة عبارات (يهود رومانيستا) (عشاق الغجر اليهود) وإشارات مثلي الجنس إلى محبي جيالوروسي.

الواقعة أثارت ضجة كبيرة في إيطاليا كلاوديو لوتيتو رئيس لاتسيو قرر إرتداء اللاعبين قميص يحمل صورة فرانك مع عباراة “لا لمعاداة السامية”

كما قرر الإتحاد الإيطالي قراءة جزء من مذكراتها قبل المباريات مع الوقوف دقيقة حداد .

الملاعب الألمانية لم تسلم من العنصرية

في نفس الشهر أكتوبر 2017 ،إنتقلت العدوى متوجهه نحو ألمانيا وتلك المرة كانت ضد النادي الذي إرتبط هتلر بالإنتماء له .
صورة ان فرانك بقميص شالكه تم تعليقها على الجدران و إنتشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي .
لكن تلك المره لم يرتبط الحدث بجماهير نادي معين ،لكن بليد الألمانية ربطت الواقعة بجمهور بروسيا دورتموند
ومن المعروف في ألمانيا تطبيق عقوبة شديدة ضد معاداة الساميه ويعتبر إنكار المحرقة جريمة جنائية
لكن هذا لم يمنع مشجعين لوكوموتيف لايبزيج الذي يلعب في دوري الدرجة الرابعة للهواه في ألمانيا من رفع صورة فرانك بقميص نادي كيمي لايبزيج .

العدوى تصل إسبانيا

في مباراة ديربي مدينة كتالونيا بين جيرونا و إسبانيول تكرر ما حدث في إيطاليا وألمانيا لكن تلك المرة في الملاعب الاسبانية لنعيد مجددًا فتح ملف العنصرية في ملاعب العالم .
إستغل جهور إسبانيول زيارته لملعب مونتيليفي وقاموا برفع صور لآن فرانك لكن تلك المره بقميص العدو الأخر في المدينة برشلونة .
أنكر البعض إرتباط جمهور اسبانيول بالصورة لكن كل شئ يشير لتورط جمهور إسبورتيو إسبانيول
إنتقد جوزيب فيفز المتحدث الرسمي بإسم برشلونة الحادثه وهاجم من يروج لمثل تلك التصرفات وطالب بتطبيق العدالة ضد المتسبب في ظهور تلك الصورة

أقل من أسبوع مر على الهتافات العنصرية التى تعرض لها مويس كين لاعب يوفينتوس في لقاء كالياري ، في حادثة تكررت بعد هتافات جمهور انتر في وجه كوليبالي مدافع نابولي .
لا يوجد شكل واحد للعنصرية في الملاعب لكن إلى متى تستمر تلك الظاهره ؟
عالم الاجتماع سيباستيان لويس في حوار مع فرانس برس أرجع سبب تصرفات جمهور لاتسيو لأن الأرضية كانت خصبة لدخول السياسة والعنصرية في الملاعب الإيطالية خلال فترة السبعيات وإستمرت إلى الأن.

تعليقات الفيس بوك