تقرير.. ثلاثة أندية تشعل المنافسة على بطاقة إنقاذ الموسم

share on:

استعاد الدوري الإنجليزي الممتاز جزءا من بريقه المعتاد، والذي تميز به البريمرليج عن غيره وهو اشتعال المنافسة بعد سنوات من الركود النسبي وقدرة أحد الفرق على حسم لقب البطولة بصورة مبكرة مع ظهوره ف الصورة منذ البداية بصورة واضحة عن البقية، مع سهولة حسم كل المراكز المؤثرة في البطولة.

وبخلاف المنافسة على لقب الدوري والذي بلغ أشده في السنوات الماضية بين ليفربول ومانشسترسيتي، والذي ينبئ بعدم حسم اللقب إلا مع انتهاء الجولة الأخيرة للبطولة كما تعودنا من البريمرليج سابقا، فإن الدوري الإنجليزي يشهد منافسة أخرى لا تقل اشتعالا عن صراع الصدارة وهي المنافسة على المركز الرابع، المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، والتي تتناطح ثلاث أندية من أجل خطف بطاقة التأهل للشامبيونز وإنقاذ الموسم.

ولم تحسم المراكز الثلاث الأولى بصورة رسمية، ولكنها حسمت إكلينيكيا ونظريا للفريقين المتنافسين على اللقب مع توتنهام إلا في حالة انهيار مفاجئ للفريق اللندني، ليتبقى المركز الرابع والذي يتصارع عليه كلا من مانشستر يونايتد وتشيلسي بالإضافة إلى أرسنال، صراع لا اعتقد أنه سيحسم إلا مع صافرة النهاية لمباراة الجولة الأخيرة من الدوري.

إنقاذ الموسم:

سولشاير يقود ثورة اليونايتد نحو إنقاذ الموسم

يتنافس الثلاث أندية على بطاقة التأهل الأوروبي تحت شعار واحد ألا وهو إنقاذ الموسم والخروج بأقل الخساير الممكنة، حيث ابتعدت الأندية المتنافسة عن تحقيق لقب الدوري إلا في حالة حدوث معجزة في عصر انتهت فيه المعجزات، لذلك لا ترغب هذه الأندية في خسارة كل شئ هذا الموسم، والتأهل لدوري أبطال أوروبا وهو هدف يبني عليه الفريق الذي يحققه للمستقبل سواء كان اقتصاديا أو فنيا.

البداية مع مانشستر يونايتد، والذي عاد من بعيد بعد رحيل مدربه البرتغالي السابق، جوزيه مورينيو حيث تمكن مهاجم الفريق السابق والمدرب المؤقت الحالي سولشاير من الزحف نحو المربع الذهبي خلال التسع جولات الماضية بتحقيقه ثمان انتصارات وتعادل وحيد، أدخلته هذه الانتفاضة في المنافسة على بطاقة التأهل مجددا بعد أن كان بعيد تماما عن تحقيق ذلك أو المنافسة عليه.

ننتقل بعد ذلك للحديث عن البلوز تشيلسي، والذي بدأ الموسم بصورة قوية للغاية تحت قيادة ساري واستمر في المنافسة على اللقب فترة ليست بالقصيرة، إلا أن حدث الانهيار المفاجئ والأربع مباريات المتتالية التي لم يتمكن خلالهم البلوز من تحقيق الفوز، ليخرج من صراع المنافسة على اللقب ويصبح أكبر طموحاته خلال هذا الموسم هو الوصول إلى الشامبيونزليج، والذي يغيب عنه الفريق هذا الموسم.

ونختتم حديثنا مع أرسنال، والذي يسير بمستوى متذبذب منذ بداية الموسم تحت قيادة يوناي إيمري، فبعد أن حقق الفريق اللندني سلسلة من عدم الهزيمة طويلا، عاد مستوى الفريق إلى التذبذب من جديد ولكنه ظل في دائرة المنافسة على بطاقة التأهل لدوري أبطال أوروبا من أجل العودة إلى البطولة الأوروبية الكبرى بعد غياب منذ موسمين.

لعبة الكراسي الموسيقية:

هيجواين يقدم إضافة كبيرة لهجوم البلوز نحو إنقاذ الموسم

ووصل الصراع الثلاثي إلى قمة اشتعاله، إذ أن الأمر معقد في جدول الترتيب بين الثلاثي مع وجود فارق بسيط من النقاط بين الثلاثي، واستمرار لعبة الكراسي الموسيقية بين الثلاثي جولة بعد الأخرى مع اختلاف نتائج الثلاثي وتباينها، فتارة نجد اليونايتد يحتل المركز الرابع وتأتي الجولة التالي لنجد تشيلسي يخطف هذا المقعد ويزيح اليونايتد، مع مراقبة الأرسنال للوضع في هدوء مع محاولة استمراره عن قرب لاستغلاله لأي تعثر أو فرصة للانقضاض على بطاقة التأهل.

ويشغل اليونايتد المركز الرابع حاليا برصيد 51 نقطة وبفارق نقطة واحدة عن الثنائي الملاحق واللذان يمتلكان في جعبتهما 50 نقطة، وهو ما ينبئ باستمرار المنافسة على صفيح ساخن خلال الجولات القادمة، ويجعل ال12 جولة المتبقية لكل منهم بمثابة مباريات كؤوس لا مجال لفقدان أي نقاط خلالها.

إذا نظرنا إلى هذه المنافسة بصورة نظرية فإننا نجد أن فريقي مانشستريونايتد وتشيلسي هما الأقرب للاستمرار في هذا الصراع حتى النهاية، بالنظر إلى العناصر البشرية التي يمتلكها الفريقان مع ثبات مستواهما نسبيا إذا ما قورن بمستوى أرسنال الفني ونتائجه، ولكن لا يمكن أن نستبعد الفريق اللندني بأي شكل من الأشكال من هذه المنافسة حتى يبتعد قليلا عن هذه الاصطدام القوي.

الدفعة المعنوية الكبرى التي بثها سولشاير في عناصر فريقه مع رغبته الكبيرة في إثبات أنفسهم ووضع اللوم من جماهير اليونايتد على مدربهم السابق جوزيه مورينيو، واستمرار الشياطين الحمر في البطولة الأوروبية الأكبر للموسم التاني على التوالي ستكون خطوة جيدة للغاية في طريق التطور والنمو الذي يطمح له زعيم إنجلترا من أجل العودة إلى منصات التتويج.

أما تشيلسي فيمتلك عتاد بشري يجعله قادر على خطف بطاقة التأهل الأوروبي خاصة مع دعم الفريق هجومه بالظفر بخدمات القناص الأرجنتيني جونزالو هيجواين، ولا يرغب تشيلسي في الابتعاد عن دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي من أجل بداية البناء للمواسم القادمة تحت قيادة ساري والعودة للواجهة الأوروبية، والاستفادة من ذلك سواء ماديا مع مداخيل بطولة دوري أبطال أوروبا أو عن طريق المساعدة في إبرام الصفقات خلال الميركاتو القادم مع طموح إدارة البلوز للتطور.

الطريق نحو إنقاذ الموسم:

الجولات القادمة وقوتها ستكون عامل مؤثر بصورة كبيرة في خطف أحد هذه الفرق لبطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، لذلك سيكون من المهم وضع المباريات القادمة في عين الاعتبار من أجل تحديد الفريق المتأهل مع قوة المنافسين خلال الفترة القادمة مع خوض المباريات الصعبة داخل أرضه أم خارجها.

وبالنظر إلى مانشستر يونايتد فنجده صاحب الجدول الأصعب نسبيا من منافسيه، إذ أنه مازال ينتظر مواجهة صعبة ومعقدة للغاية أمام ليفربول، الطامح لتحقيق لقب البطولة بعد غياب دام ما يقارب من 30 عام، خلال الجولة الماضية، قبل الخروج إلى كريستال بالاس خارج قواعده في مباراة لن تكون سهلة، ويتبقى له ديربي مانشستر أمام السيتي في الجولة ال31 على ملعب الاولد ترافورد، بالإضافة إلى مواجهات مباشرة مع المنافسين له تشيلسي على ملعب أولد ترافورد وأرسنال في ملعب الإمارات، وتعد هذه هي المباريات الكبرى لليونايتد بالإضافة إلى مواجهة إيفرتون خارج الديار واستضافة ويستهام على ملعبه، لذلك فإنه مازال ينتظره مواجهات صعبة للغاية مما يعقد من مهمته.

أما تشيلسي فأيضا يتبقى له مواجهة السيتي وليفربول مثل سابقه، بالإضافة إلى مواجهة توتنهام مع مواجهة مباشرة مع اليونايتد قد تحدد الكثير، أما بالنظر إلى الجولات الأخرى المتبقية فنجده أسهل نسبيا فيواجه كارديف سيتي وفولهام وبرايتون، بالإضافة إلى مباريات أشد صعوبة أمام إيفرتون وويستهام بالإضافة إلى ليسترسيتي، بالمقارنة بين جدول مباريات اليونايتد مع تشيلسي نجد أن مهمة تشيلسي أسهل ولو نسبيا بالإضافة إلى عدم التزامه بمواجهات قوية في دوري أبطال أوروبا مثل منافسه اليونايتد.

أرسنال هو صاحب الجدول الأسهل بين الثلاث أندية، إذ أنه لن يواجه سوى توتنهام بالإضافة إلى مواجهة مباشرة مع اليونايتد، ومواجهات من المفترض أنهم في المتناول أمام ساوثهامبتون وبورنموث ونيوكاسيل وبرايتون على ملعب الإمارات، والخروج لمواجهة ليسترسيتي وواتفورد بالإضافة إلى إيفرتون وقد تكون هي المواجهات الصعبة التي تنتظر أرسنال.

منافسة معقدة للغاية بين الثلاث أندية، حيث يتميز كل منهم بميزة لا يمتلكها الآخر، حيث يمتلك اليونايتد دفعة معنوية كبيرة بعد تولي سولشاير المهمة ورغبة لاعبيه الكبرى في الدفاع عن أنفسهم على أرضية الملعب، أما تشيلسي فيمتلك الدافع لعدم الغياب عن البطولة الأوروبية الكبرى للموسم التاني على التوالي مع ثبات الفريق بصورة كبيرة، وبالنسبة إلى أرسنال فإنه يمتلك جدول مباريات قادمة أسهل نسبيا مع رغبة كبيرة من يوناي إيمري في موسم أول ناجح نسبيا مع أرسنال تكون دافع للفريق خلال السنوات القادمة.

تعليقات الفيس بوك