تقرير| بين معارك حقيقية وكرة قبيحة ــ خمس مرات خرجت فيها كرة القدم عن مسارها

share on:

كرة القدم هي لعبة يسود بها الحماس، عندما يتم توجيه الحماس نحو جمالية اللعبة، يستمتع الجميع بها، ومع ذلك في بعض الأحيان يخرج الحماس عن السيطرة، فيسود الغضب وتعم الكراهية في أرجاء الميدان، لتتحول اللعبة إلى شجار، ولم يعد بالإستطاعة الاستمتاع بها بنفس الروح.


فيما يلي نستعرض معكم خمس حالات خرج فيها الجميع عن السيطرة، حين تغير مسار اللعبة من الجميل إلى القبيح.

5# دييجو مارادونا ضد أتليتكو مدريد


ربما الممثل الصيني الشهير جاكي شان عندما عرض عليه فيلم طفل الكاراتيه، كان أول شئ يحضر في ذهنه هي تلك الواقعة عندما تقمص فيها دييجو مارادونا شخصية بروس لي، وبدأ في تمرير الركلات المرتفعة لكل من يهجم عليه من لاعبي أتليتكو مدريد، بدا الأمر كما لو كان عرض للكاراتيه أكثر من كونه مشاجرة بين لاعبي كرة قدم، بل أن الفارق بينه وبين عروض الكاراتيه أن بالتأكيد مارادونا لم يكن قد تمرن على مثل تلك الفنون القتالية من قبل.


4# فان نيستلروي ضد أرسنال


مع الأعوام الأولى من القرن ال21، كانت مباريات مانشستر يونايتد وأرسنال واحدة من أكثر المباريات المثيرة للجدل طوال الموسم الإنجليزي، بمثل هذه المباريات كانت تحسم معالم حاملي الألقاب، وبموسم 2003-2004، التقى الفريقان في مباراة أصبحت معروفة إعلامياً الآن باسم “معركة أولد ترافورد”.


ارتكب اليونايتد في هذه المباراة 13 خطأ، ليقابله أرسنال ب 18، مع ثمان بطاقات صفراوات وزعت على الجانبين، كان لباترييك فييرا حينها نصيب الأسد منهم ببطاقتين طرد على أثرهما في الدقيقة ال80، بعد احتكاكه برود فان نيستلروي، كانت النتيجة تتجه للتعادل السلبي، حتى حسبت ضربة جزاء في الدقيقة الأخيرة لصالح دييجو فورلان لاعب اليونايتد حينها، ليدخل الهولندي الطائر فان نيستلروي ليسددها، لكن ترتطم في العارضة، ليتم السخرية منه ومضايقته من قبل لاعبي أرسنال الذين احتفلوا أمامه بعد تضييعها في مشهد مازال عالق في أذهان الجميع حتى الآن.


في أعقاب المباراة، تم إيقاف كلاً من باتريك فييرا، لورين ومارتن كييون لمدة تسع مباريات، لكن هذا لم يمنع أرسنال عن التتويج بدوري اللاهزيمة حينها، والذي مازال يتحاكى عنه مشجعي أرسنال الأوفياء، كأكبر إنجازات الجيل الذهبي للمدفعجية.


3# توتي ضد بالوتيلي


بالتأكيد عندما نتحدث عن الصراعات والمشاكل في الملاعب، بالوتيلي سيتبادر إلى ذهنك فور بدايتنا في التحدث، الإيطالي الذي أثار إعجاب كلاً من مانشيني، وجوزيه مورينيو في الإنتر والسيتي، لم يحتاج لوقت طويل كي يرمي بشخص من سادة كرة القدم مثل فرانشيسكو توتي في الوحل.


في عام 2010، تواجه كلاً من إنتر ميلان وروما في نهائي كأس إيطاليا، لم ترتق المباراة إلى ذلك الحد من المتعة الذي رغب به الجميع، لكن مع نهاية الشوط الأول، بدأ بالوتيلي في توجيه السباب ناحية ملك روما، واستمر في إهانته حتى نهاية المباراة تقريباً، قبل أن يبدأ توتي في رد اعتباره، ليس على طريقته الخاصة، إنما بركله لماريو بطريقة عنيفة استوجب حينها الحكم لإشهار البطاقة الحمراء الفورية في وجهه، ليقصى من المباراة.


بعد المباراة اتهم بالوتيلي فرانشيسكو بالعنصرية، وهو الأمر الذي أنكره توتي تماماً، لكنه بعد ذلك اعترف أن الضغط الذي تم ممارسته ضده بعد المباراة من وسائل الإعلام جعله يفكر جدياً في التقاعد، وهو لحسن الحظ ما لم يحدث بالطبع.


2# هازارد وحامل كرات نادي سوانزي


يتمتع حاملوا الكرات في كل الملاعب بسمعة سيئة جداً بشكل لا يصدق، غالباً مايضيعون الوقت عندما يكون فريقهم في وضعية جيدة في المباراة، أو يتظاهرون ببحثهم عن طريقة لكيفية رمي الكرة، كما لو أنهم لم يعرفوا كيف يفعلوا ذلك.


بالتأكيد من المعروف عن إيدين هازارد كلاعب أنه لا يضع نفسه في مواقف يقوده فيها الغضب كثيراً، لكن بعام 2013، كان سوانزي سيتي فائزاً في مباراة الذهاب من نصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية، 2-0 على الستامفورد بريدج ملعب البلوز، وبمباراة العودة في الليبرتي ستاديوم لم يستغرق الأمر أكثر من ربع ساعة كي يخرج فيها هازارد عن شعوره.


خرجت الكرة خارج الميدان خلف مرمى حارس البجع، ليطاردها هازارد كي يستعيدها سريعاً، فيعرقل الفتى حامل الكرات نفسه أمام البلجيكي ويضع الكرة تحت جسده، بدأ إيدين في محاولة لإخراج الكرة من محيط جسده بركلها، ليتمكن بالفعل من ذلك، لكن بدأ الصبي في عمل حركات مبالغ فيها من التدحرج على الأرض والتشبث بضلوعه.
طرد هازارد إثر فعلته في هذه الليلة، وقام الصبي ببيع الجاكيت الذي كان يرتديه حينها بمبلغ 28600 جنيه استرليني على موقع ebay.


1# تيتو فيلانوفا ضد جوزيه مورينيو


في عام 2011، التقى برشلونة وريال مدريد في مباراة حملت طابع الإثارة بشكل لا يصدق، كانت برشلونة تتقدم على منافسها 3-2، حتى اندفع مارسيلو بشكل جنوني على أقدام سيسك فابريجاس، قام الحكم على أُثرها بطرد المدافع البرازيلي من المباراة، تبعها شجار عنيف قام به كل اللاعبين على أرض الملعب، خرج حينها أوزيل عن النص وطرد من الملعب، لكن ما أثبتته الإعادة التليفزيونية بعد ذلك أنه كان هناك صراع يدور خارج الخطوط أيضاً.


بينما يحاول الجميع الفصل بين اللاعبين الذين كانوا على أعتاب قتل بعضهم البعض، توجه جوزيه مورينيو نحو الراحل تيتو فيلانوفا وقام بدفعه في وجهه، ثم رحل سريعاً على أمل أن لا يراه أحد، لكن يراه تيتو فيلانوفا ويقوم بدفعه هو أيضاً، مع إحتمال وجود بعد السباب قد أطلق حينها بين كلا المدربين، لكن قبل أن يراه فيلانوفا كانت عدسات الصحفيين تراقب الموقف كله عن كثب.


في أعقاب التصرف المشين، رفض مورينيو الإعتذار لمساعد جوارديولا، مدعياً أنه كان يدافع عن شرف ريال مدريد، وتم توقيع عقوبة على كلا المدربين، واستغرق الأمر ما يقارب العام قبل أن يعترف البرتغالي أنه نادم على فعلته واعتذر.


بالطبع لا يتمتع جوزيه بسمعة طيبة بالتأكيد، لكن حتى أكثر من يحبوه اعترفوا بخطأه حينها، لكن رغم كل شئ ماحدث حينها يعتبر من أسوأ الصراعات والمشاجرات التي حدثت بين اللاعبون على مر العصور، حيث فقد الجميع كل حواسهم في حرارة اللحظة.

تعليقات الفيس بوك