تحليل | مانشستر يونايتد × أرسنال : نجاة الشياطين الحمر من مدافع الجانرز

share on:

تعادل مانشستر يونايتد وأرسنال إيجاباً على مسرح الأحلام أولدترافورد بهدفين لكل فريق في قمة الجولة ال15 من الدوري الإنجليزي الممتاز، لتتعطل مراكب الفريقين في سعيهم نحو التقدم بالمراكز في جدول الترتيب.

 

دخل المخضرم جوزيه مورينهو اللقاء بسبعة أوجه مختلفة عن مباراة الفريق السابقة أمام ساوثهامبتون، وبرسم خططي بتشكيلة ال3-4-2-1 بمشاركة نيمانيا ماتيتش بجوار أندير هيريرا في وسط الملعب، مع إجلاس نجم الفريق بول بوجبا نجم الفريق الأول عن المباراة لأسباب قد تعود لإراحته من ضغط المباريات وقد تعود لمشاكله المعهودة مع البرتغالي، وعودة إيريك بايلي لمركزه في خط الدفاع بجوار كلاً من كريس سمولينج والأرجنتيني ماركوس روخو.

 

وعلى الجانب الآخر دخل يوناي إيمري بنفس تشكيلته التي واجه بها غريمه توتنهام يوم الأحد الماضي، مع تعديلين عن التشكيلة الأساسية بإشراك آرون رامسي محل هينريك مختاريان، ودخول الشاب ماتيو جيندوزي محل جرانيت تشاكا بجوار قلب الفريق النابض لوكاس توريرا.

 

تشكيلة الفريقين

 

بدأ مانشستر يونايتد المباراة بحماس شديد تبعه أولى محاولات المباراة بتسديدة من ماركو راشفورد، ثم بعدها عاد الفريق أدراجه بأسلوب لعبه المعتاد في الفترة السابقة بدفاعه من مناطقه وانتظار الهجوم المرتد باعتماده على كلاً من خيسي لينجارد وراشفورد والفرنسي أنتوني مارسيال.

 

ليقابله يوناي ايمري باستحواذ معتاد على الكرة وانطلاق الظهيرين لتقديم المساندة الهجومية المعهودة في خطة ال3-4-2-1 التي بدأ بها مباراة السبيرز، والتي كانت تتحول في الحالة الدفاعية إلى 5-3-1-1 بعودة آرون رامسي لتقديم المساندة الدفاعية لثنائي الارتكاز جيندوزي وتوريرا، وإرتداد الظهيرين بيليرين وكولاسيناتش لتقديم الواجبات الدفاعية لمساندة ضعف أداء خط الدفاع المعروف عن الفريق.

 

لم تترك ظروف المباراة المساحة ليوناي إيمري باستخدام اوراقه الرابحة بالشكل المطلوب، وذلك بعد إصابة قلب الدفاع الانجليزي روب هولدينج ودخول السويسري ستيفان ليشتيستاينر ليحل محله بالدقيقة ال36، عقبه إصابة الويلزي آرون رامسي جراء احتكاكه مع نيمانيا ماتيتش الذي أدى لمغادرته الميدان مصاباً قبيل انطلاق صافرة شوط المباراة الثاني ليحل محله الآرميني هينريك مختاريان.

 

لذلك لم يأخذ يوناي ايمري المساحة المرجوة لتقديم خيارات تكتيكية مساعدة من على مقاعد البدلاء سوى إقحام لاكازيت بحلول الدقيقة 60 الذي ساهم بشكل كبير في خطورة الفريق اللندني في شوط المباراة الثاني.

إصابة روب هولدينج

 

أربعة أهداف هم حصيلة اللقاء، لأول وهلة يأتي على مسامعك هذه النتيجة دون مشاهدة المباراة تظن أن الأهداف جاءت نتيجة هجمات منظمة تكتيكية على الأقل من الجانب اللندني الذي عودنا في الآونة الأخيرة على كرة جميلة يقدمها عناصر الفريق في الميدان، لكن الحقيقة أبشع من ذلك، فقد نجح مورينهو في فرض أسلوب لعبته رديئة المستوى على يوناي ايمري اليوم قبل لاعبي فريق البرتغالي, والأربعة أهداف هم خير برهان على ذلك.

 

 

أربعة أهداف من أخطاء مباشرة من دفاعات الفريقين ربما هو أفضل تتويج لواحدة من السمات الرئيسية المعروف بها الفريقين مؤخراً بين فرق الدوري الإنجليزي، ألا وهي ضعف مردود خط دفاعه بشكل ساذج جعل مانشستر يونايتد هو خامس أضعف خط دفاع في الدوري بإستقباله 25 هدفاً في 15 جولة، حتى دي خيا نقطة النور الوحيدة في ظلام السذاجة كلف الفريق هدف المباراة الأول بعد خطأ من سمولينج في رقابة المدافع الألماني موستافي قابله تصدي سئ للكرة من قبل دي خيا.

 

ليقابلها بعد ذلك أخطاء في التمركز والرقابة من أرسنال بين خط دفاعه وحارس مرماه كلفت الفريق الهدفين الذي استقبلهم اليوم، ليرد عليهم ماركوس روخو باستعراض فني لمهارته المكبوتة في تضييع النقاط ليسمح للاكازيت بإحراز هدف أرسنال الثاني في المباراة.

 

تعابير وجه يوناي ايمري بعد المباراة توضح كل شئ

 

ظهر مورينهو اليوم بشكل أٌقل إفلاساً مقارنةً بمباريات فريقه السابقة، فعلى الرغم من رداءة المرتدات التي يلعب عليها الفريق وعدم تنظيمها، إلا أنها كانت أقل رداءة عن ذي قبل، وعلى الرغم من وجود ثغرة واضحة وصريحة في أداء ظهيره الأيمن دييجو دالوت والتي جعلته مستباحاً بشكل مستمر طوال ال90 دقيقة من أي شخص يلعب عليه، إلا أنه واجه محظوظاً رعونة في استخدام هذه الثغرة من نظيره اللندني وخروج هداف الدوري اوباميانج عن مستواه المعهود.

 

أيدولوجياته المملة التي جعلت المشجع للفريق الأحمر يسئم من حياته طوال الموسم نجحت اليوم في هدف تعادل الفريق الثاني، هي الكرة المفضلة لمورينهو طول فترته في الأولد ترافورد، وهي الكرة الطولية العالية على رأس مهاجمي الفريق في منطقة الخصم، ولكن للأسف لم يكن فيلايني موجوداً حينها لتضييعها بل حل محله خيسي لينجارد ليحرزها في شباك لينو بعد خطأ ساذج ومشترك بين الألماني وظهيره الأيسر كولاسيناتش في التعامل الجيد مع هذه الكرة.

 

احتفال لينجارد بهدفه

 

أبرز لاعب في المباراة كان ذو ال 19 عاماُ ماتيو جيندوزي، اللاعب الذي قدم أداء لافت للنظر اليوم في خط وسط أرسنال في مشاركته مع لوكاس توريرا، خصوصاً وأنه أول مباراة قمة يخوضها اللاعب لكنه قدم عرض جيد جداً بعد أول 20 دقيقة ظهر بتخبط شديد إلا أنه تمالك فيما بعد واستطاع تقديم مباراة ممتازة في قمة كان العنف هو الصفة السائدة عليه والتي أجبرت اندري مارينيه على إشهار البطاقة الصفراء ست مرات في المباراة، والتي لم تمنع ماتيو جيندوزي من ظهور دوره اليوم دفاعياً وهجومياً في أداء الفريق اللندني.

 

 

 

مقارن بين أرقام ماتيو جيندوزي ونظيره نيمانيا ماتيتش

خلاصة الأمر، مانشستر يونايتد سددت اليوم 11 تسديدة على أرسنال 7 منهم ذهبت على المرمى، كلها أرقام جيدة لكن عندما نجد 6 منهم قبل حدود منطقة الجزاء بحوالي 20 ياردة، واثنين وصلا لأجساد مدافعي أرسنال وهو ماسهل المأمورية على لينو في الكثير من الحالات، فنعم نجد إنصاف رقمي يظهر تفوق مانشستر يونايتد على أرسنال صاحب التسع تسديدات على مرمى دي خيا، لكن تفاصيل ماحدث يجعلنا نذهب بلغة الأرقام إلى الجحيم، لتظهر أبسط شئ في أساسيات كرة القدم وهي الأهداف المٌحرزة وكيفية دخولها شباك لينول كشاهد على مورينهو لتخرج شمس الحقيقة عن كينونة نجاح مانشستر يونايتد اليوم بخروجها بنقطتها اليتيمة التي سعت خلفها طوال المباراة.

نجاح واهن يؤخر موعد الإقالة يوماً آخر، لكنه لا ينفي حتمية حدوثها سواء شاء من شاء وأبى من أبى، ونقطة تستمر بكتيبة يوناي إيمري في سلسلة اللاهزيمة ذات ال20 مباراة  متتالية, ليقابلها تراجع للكتيبة الحمراء مركز آخر لتصل إلى المركز الثامن في صراع على اللقب إنتهى قبل بدايته من الأساس بالنسبة لمانشستر يونايتد.

 

 

 

تعليقات الفيس بوك