تحليل | كاس انجلترا : مانشستر يونايتد يفوز على تشيلسي بهدفين مقابل لا شئ في لندن !

share on:

فاز فريق مانشستر يونايتد على فريق تشيلسي بهدفين مقابل لا شئ على ملعب ستامفورد بريدج في لندن في الدور الخامس من كاس انجلترا  Emirates FA Cup  .

و نستعرض معكم الملامح التكتيكية للقاء :

البداية مع تشكيل الفريقين :

تشكيل تشيلسي :

تشكيل مانشستر يونايتد :

قام سولشاير بتغيير أسلوب لعبه قليلا بتحويل طريقة اللعب ل 4-4-2 الماسة حيث لعب ب ماتا صانع العاب خلف المهاجمين راشفورد و لوكاكو

أراد سولشلير من خلال  ذلك استغلال ماتا في الضغط على لاعب وسط الارتكاز في تشيلسي جورجينيو و في نفس الوقت تركيز الهجوم على قلبي دفاع تشيلسي و خلف ظهيري الجنب من خلال راشفورد و لوكاكو سويا .

و وضع سولشاير لوكاكو كمهاجم جهة اليسار و راشفورد مهاجم جهة اليمين لتسهيل التصويب و التحكم بالكرة بالنسبة للوكاكو تحديدا الذي لا يقدم مستويات عالية منذ قدوم سولشاير .

على الجانب الآخر لم يجر ساري مدرب تشيلسي أي مفاجأة في تشكيل او طريقة لعب فريقه بل استمر على نفس الأسلوب بتركيز البناء من الخلف على الكرات الأرضية و التمريرات القصيرة و الاعتماد على جورجينيو في نقل الكرة من خط الدفاع للهجوم و نجح جورجينيو في أكثر من مناسبة بالتعاون مع دفاع فريقه في التخلص من الضغط العالي لفريق مانشستر يونايتد .

كذلك اعتمد تشيلسي في الهجوم بشكل اكبر على جهة اليسار التي يتواجد فيها هازارد و كوفاسيتش و الونسو الظهير الأيسر و بدرجة اقل الجهة اليمنى التي يشغلها بيدرو و كانتي و ازبيليكويتا و ذلك بسبب ضعف الحلول الهجومية التي يمكن ان يقدمها ازبيليكويتا و كانتي تحديدا .

المهارة العالية تتواجد في الجهة اليسرى بينما لاعبو الجبهة اليمنى لتشيلسي تفتقر للابتكار أو المهارة لذلك لم يظهر تشيلسي في  الجبهة اليمنى بشكل قوي .

تعامل سولشاير مع خطورة الجبهة اليسرى لتشيلسي بإعطاء تعليمات للمهاجم الأيمن راشفورد و أحيانا لوكاكو بالتراجع لمساندة خط الوسط و عمل زيادة عددية في تلك الجبهة و بالفعل قضى لاعبو مانشستر يونايتد على خطورة تلك الجبهة طوال اللقاء .

لوكاكو غير متواجد بجانب راشفورد لاحظ ذلك


ظهر صانع الألعاب خوان ماتا بمظهر ضعيف جدا على مستوى صناعة اللعب و التحول الهجومي و اكتفى بتسلم و تسليم الكرة بدون مراوغات أو تمريرات مفتاحية او أي ابتكار فظهر و كأنه بلا تاثير قوي في الملعب  .

لم يظهر مهاجم تشيلسي الجديد هيجواين بشكل كبير في اللقاء و يرجع ذلك لسببين :

السبب الأول هو وجوده في معزل عن لاعبي الوسط و الاجنحة بسبب تكتل لاعبي يونايتد في الخلف فيضطر هيجواين إما للبقاء في عزلته أو التحرك لوسط الملعب و ترك مناطق الخطورة .

ثانيا غياب التمريرات الطولية التي تضرب دفاع يونايتد و يجيد استغلالها هيجواين و ذلك بسبب ضعف حلول كوفاسيتش او كانتي لاعبا الوسط اللذان من المفترض بهما القيام بتلك التمريرات و في المرة التي لعب فيها جورجينيو كرة طولية ضرب بها دفاع اليونايتد و وصل هيجواين لمناطق الخطورة امام مرمى يونايتد و لولا الترويض الغير صحيح من هيجواين للكرة لما ضاعت تلك الفرصة بلا خطورة على روميرو حارس مرمى يونايتد .

تحليل الهدف الأول :

الهدف الأول هو اكبر دليل على التأثير الهجومي للاعبي وسط مانشستر يونايتد و هو ما احدث الفارق في اللقاء بين الفريقين …

بداية اللعبة كانت كرة مع لوكاكو يراقبه ازبيليكويتا ثم يمررها لوكاكو إلي ماتيتش الغير مراقب فيضطر ازبيليكويتا للدخول لعمق الملعب للضغط على ماتيتش و منعه من الصعود بالكرة و هنا يترك مكانه خاليا كظهير أيمن فينتقل خط الدفاع و خط الوسط لليمين قليلا لان اللعبة انتقلت لماتا و بوجبا جهة يمين تشيلسي و هنا تظهر مساحة فارغة في وسط ملعب تشيلسي بسبب تغطية كوفاسيتش خلف جورجينيو الذي تحرك لليمين و هنا تظهر الثغرة

اصبح هيريرا بلا رقابة من كوفاسيتش وهنا ياتي دور ازبيليكويتا المتواجد في عمق الملعب

كان يجب على ازبيليكويتا إكمال الهجمة و التغطية على زملاؤه و الاتجاه نحو مراقبة هيريرا لسد تلك الثغرة لكن ازبيليكويتا ترك هيريرا وحيدا بلا رقابة و لم ينظر له حتى و كانت النتيجة تحرك هيريرا بكل حرية نحو منطقة جزاء تشيلسي و خلف الونسو المنشغل برقابة راشفورد .

ثم أدرك الونسو تواجد تحرك هيريرا متأخرا و كانت النتيجة الهدف الأول لمانشستر يونايتد براسية هيريرا .

تحليل الهدف الثاني

الهدف الثاني جاء من الفكرة الرئيسية التي أراد سولشاير استخدامها في هذا اللقاء و هي الكرات الطولية خلف ظهيري جنب تشيلسي و بالفعل مرر بوجبا تمريرة أرضية طويلة إلى راشفورد المنطلق خلف الونسو الظهير الأيسر لتشيلسي و تعامل راشفورد مع الكرة بخبرة عالية حيث انتظر انطلاق بوجبا نحو منطقة الجزاء ثم اطلق عرضية نموذجية على راس بوجبا الذي قفز اعلى من ازبيليكويتا و سجل الهدف الثاني براسه .

لحظة احراز بوجبا الهدف الثاني

في الشوط الثاني تراجع مانشستر يونايتد للدفاع تماما و اعتمد على الهجمات المرتدة دائما و أعطى سولشاير تعليمات لمهاجميه بالتواجد على الأطراف و ترك ماتا ف العمق في طريقة أشبه ب 4-3-3 في الحالة الدفاعية و مع الهجوم تتحول لل 4-4-2 diamond  .

في المقابل غاب عن لاعبي وسط و هجوم تشيلسي الفاعلية الهجومية باستثناء هازارد و ظهر الفريق بدون أنياب هجومية فلا يمكن ان يعتمد الفريق على هازارد فقط طوال اللقاء .

فنجد غياب التقدم و التسديد و التواجد داخل مناطق الخطورة الأمامية من كانتي او كوفاسيتش و اكتفاء كلا منهما بالتمرير فقط و عندما ننظر لمنافسيهما بوجبا و هيريرا سندرك الفارق الكبير بين ما يفعله لاعبي تشيلسي و ما يجب أن يفعلاه .

بالمقارنة و طبقا لموقع الاحصائيات العالمي whoscored نجد أن بوجبا و هيريرا معا سددا خمس تسديدات على مرمى تشيلسي و واحدة فقط خارج المرمى و اخرى تم اعتراضها من لاعبي تشيلسي في المقابل سدد كانتي و كوفاسيتش تسديدتين فقط على مرمى يونايتد و خمس تسديدات خارج مرمى يونايتد و أربع تسديدات تم اعتراضها من لاعبي يونايتد و هنا تتضح الفاعلية و التأثير بين لاعبي الفريقين .

كذلك بالنظر لهدفي اليونايتد نجد تحرك بوجبا و هيريرا تجاه منطقة جزاء تشيلسي و نحو مناطق الخطورة في المقابل لم يحدث ذلك من كانتي او كوفاسيتش .

ساري المدرب نفسه لم يظهر أي ردة فعل رغم تأخره بالنتيجة و استمر على نفس النهج الذي اتبعه و لكن بدون جدوى لينتهي اللقاء بهزيمته عل ملعبه و بدون ان يحرز أي هدف .

تعليقات الفيس بوك